قيادي بـ«مستقبل وطن»: خطاب 3 يوليو وحد المصريين خلف مشروع الدولة الحديثة

كتب: محمد أيمن سالم

قيادي بـ«مستقبل وطن»: خطاب 3 يوليو وحد المصريين خلف مشروع الدولة الحديثة

قيادي بـ«مستقبل وطن»: خطاب 3 يوليو وحد المصريين خلف مشروع الدولة الحديثة

قال المهندس ياسر الحفناوي، القيادي بحزب مستقبل وطن، إن خطاب 3 يوليو 2013 كان أحد أكثر اللحظات وضوحًا في تاريخ مصر الحديث، إذ جاء ليضع حدًا لحالة الانقسام المجتمعي العميق ويستعيد هيبة الدولة، ويؤسس لانطلاقة جديدة نحو استعادة الهوية الوطنية التي كادت أن تُمحى على يد جماعة لا تؤمن بفكرة الدولة ولا بمبدأ التعددية السياسية أو احترام مؤسسات الدولة الدستورية.

إرادة شعبية عارمة خرجت في 30 يونيو

وأكد «الحفناوي» أن الخطاب لم يكن فقط استجابة لإرادة شعبية عارمة خرجت في 30 يونيو بالملايين تطالب بالرحيل الفوري للإخوان، بل كان أيضًا بمثابة الإعلان الرسمي عن أن مصر لا يمكن اختطافها أو تغيير هويتها تحت أي مسمى ديني أو سياسي، وأن القوات المسلحة حينما تنحاز إلى الشعب فإنها تفعل ذلك لحماية الوطن وليس من أجل الحكم.

وأوضح أن ما تضمَّنه خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك من خطوات واضحة ومدروسة – من تعطيل العمل بالدستور وتكليف رئيس المحكمة الدستورية وصولاً لتشكيل حكومة كفاءات وطنية – عكس الحرص الشديد على عدم الانزلاق في الفوضى أو العنف، مؤكدًا أن لغة الخطاب كانت وطنية بامتياز، ودعت للوحدة وتجاوز الاستقطاب، وبناء المستقبل بعيدًا عن الانتقام أو التصفية السياسية.

وأشار إلى أن الخطاب تميَّز أيضًا بالبعد الرمزي العميق لحضور قيادات دينية ووطنية إلى جانب القوات المسلحة، ما جسَّد مشهدًا نادرًا من الاصطفاف الشعبي والمؤسسي، أبرز رسالة أن مصر ملك لكل أبنائها، وأن مؤسساتها، وعلى رأسها الجيش، تقف على مسافة واحدة من الجميع، لكنها لا تسمح بانهيار الدولة أو المتاجرة بالدين.

وأكد «الحفناوي» أن الرسالة التي بعث بها ذلك اليوم لا تزال حاضرة بقوة: أن الدولة المصرية لن تسقط، وأن الشعب إذا اجتمع على قلب رجل واحد فإن بإمكانه تجاوز أي أزمة، مشددًا على أن النجاحات التي تحققت بعد الخطاب على مستوى مكافحة الإرهاب، وبناء مؤسسات الدولة، وإنشاء شبكة بنية تحتية حديثة، وتوسيع مفهوم العدالة الاجتماعية، ما كانت لتتحقق لولا تلك اللحظة الفارقة.

خطاب 3 يوليو

ودعا المهندس ياسر الحفناوي إلى ضرورة أن تكون ذكرى خطاب 3 يوليو ليست مجرد احتفاء تاريخي، بل فرصة لاستلهام الدروس الكبرى التي حملها، وفي مقدمتها أن وحدة الصف الوطني أساس النجاة، وأن الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب هي وقود أي مشروع نهضوي حقيقي، داعيًا إلى مواصلة دعم مشروع بناء الجمهورية الجديدة، والعمل على تمكين الشباب، وترسيخ مبادئ التعددية، والحفاظ على مكتسبات الدولة الوطنية التي دُفعت لأجلها تضحيات غالية.