موجات حر غير مسبوقة في أوروبا.. ما هي ظاهرة «القبة الحرارية» وأسبابها؟

كتب: آية أشرف

موجات حر غير مسبوقة في أوروبا.. ما هي ظاهرة «القبة الحرارية» وأسبابها؟

موجات حر غير مسبوقة في أوروبا.. ما هي ظاهرة «القبة الحرارية» وأسبابها؟

ربما أصبحت أوروبا على خط نيران درجات الحرارة، إذ باتت تسجل ارتفاعات غير مسبوقة، وعلى الرغم من تصريحات المتحدثة باسم المنظمة التابعة للأمم المتحدة، كلير نوليس، بأن يوليو يُعد الشهر الأكثر حرا في العالم في النصف الشمالي للكرة الأرضية، إلا أنه من المتوقع أن يواجه المواطنون موجات حر غير مسبوقة بسبب التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري.

واليوم، شهدت أوروبا بداية صيف 2025 بموجة شديدة الحرارة وغير معتادة، إذ سجَّلت العديد من البلدان درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في دول مثل إنجلترا، إسبانيا، البرتغال، ألمانيا، فرنسا، وإيطاليا، ما أثار مخاوف صحية وبيئية، فضلًا عن تسجيل وفيات وحوادث حرائق غابات واسعة في كاتالونيا والبرتغال، مع فرض القيود في فرنسا.

وفي هذا الصدد، ذكرت هيئة «كوبرنيكوس» المعنية بتغير المناخ والتابعة للاتحاد الأوروبي، أن أوروبا بالفعل أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة؛ إذ تحدث موجات الحر الشديدة في وقت مبكر من العام وتستمر لأشهر، خاصة مع تأثير ظاهرة «القبة الحرارية».

وصرح مايكل بيرن، الخبير في علم المناخ في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا، بأن ظاهرة القباب الحرارية تحبس الهواء الساخن فوق القارة الأوروبية، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر الأبيض المتوسط بشكل غير اعتيادي.

وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن هذه الظواهر ستصبح أكثر تواتراً وحدّة بفعل التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، ما يستدعي التأهب.

وكانت صحيفة فاينانشيال تايمز، أكدت أن بعض الدول مثل فرنسا وإسبانيا واليونان وتركيا سجَّلت درجات حرارة هي الأعلى منذ بداية القرن العشرين، بينما لقى الأشخاص مصرعهم في موجات حر سابقة، ما دفع الأمم المتحدة لوصف الظاهرة بـ«القاتل الصامت»، خاصة بعدما لقى ثمانية أشخاص مصرعهم، بينهم أربعة في إسبانيا واثنان في فرنسا واثنان في إيطاليا، بالتوازي مع استمرار موجات الحر الشديدة بأوروبا، ما أدى إلى إطلاق تحذيرات صحية، واندلاع حرائق غابات.

ما هي ظاهرة القبة الحرارية؟

وكانت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، أكدت لـ«الوطن»، أن القبة الحرارية هي امتداد لمرتفع جوي في طبقات الجو العليا تعمل على سطوع أشعة الشمس طوال ساعات النهار، ما يزيد الإحساس بالارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وبحسب الجمعية الملكية للأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة، تتسبب ظاهرة القبة الحرارية، في تجمع ضغط الهواء الدافئ في ارتفاع مستمر وشديد لدرجات الحرارة، إذ تتركز على مناطق صغيرة وتتفوق على معدلاتها الطبيعية، ما يمنع دخول الهواء النقي والغيوم، فيؤدي ذلك إلى ارتفاع شديد في الحرارة يشبه تأثير الفرن، ما يزيد من خطر حرائق الغابات والمشكلات الصحية المرتبطة بالحرارة.

تأثير القبة الحرارية على دول أوروبا

إنجلترا: كان يونيو الأكثر حرارة منذ 1884، مع تسجيل حرائق وحوادث.

إسبانيا والبرتغال: درجات حرارة قياسية وصلت إلى 46.6 درجة في البرتغال، وحرائق مدمرة في إسبانيا.

ألمانيا: تسجيل أعلى حرارة هذا العام، مع توقعات بعواصف رعدية لاحقة.

فرنسا: إغلاق مدارس، قيود على السيارات، وارتفاع حالات الطوارئ.

إيطاليا: حظر العمل في الخارج خلال ذروة الحرارة وارتفاع حالات الجفاف.

هولندا وبلجيكا: إغلاق مدارس ومعالم سياحية بسبب الحرارة.

تركيا: حرائق غابات واسعة أجبرت آلاف السكان على الإخلاء.