أسامة كمال: الإخوان لم يفهموا معنى الوطن وسقوطهم كان حتميا
أسامة كمال: الإخوان لم يفهموا معنى الوطن وسقوطهم كان حتميا
قال الإعلامي أسامة كمال إن سقوط جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم لم يكن بسبب الإعلام أو مؤسسات الدولة كما يروّج البعض، بل لأنهم فشلوا في أول اختبار حقيقي للحكم، وأظهروا أنهم لا يعرفون معنى الوطن ولا يستحقون حكمه، مشددًا على أن ما جرى في عام من حكمهم كان بمثابة «كابوس وطني».
وخلال تقديمه برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc، الذي خصصه لإحياء ذكرى 3 يوليو، قال كمال إن الجماعة سعت إلى السيطرة على مفاصل الدولة بشكل سريع ومرعب، عبر دستور مشوّه وبرلمان تابع وحكومة من أهل الثقة لا الكفاءة، وفرضت منطق «إما معنا أو ضدنا»، متبنية مشروعًا لا يبني دولة بل «يبتلع الدولة».
أشار إلى أن مصر في عهد الإخوان لم تكن وطنًا مستقلًا في أعينهم، بل أداة ضمن مشروعهم الأكبر، مؤكدًا أنهم لم يفهموا معنى المواطنة، وأن الولاء للتنظيم كان أهم من الولاء للوطن، ما أدى إلى استقطاب مجتمعي خطير وانهيار في بنية الدولة.
وتابع كمال: «الناس لم تنتظر حتى 30 يونيو، بل خرجوا قبلها بالملايين، بعدما وصل التهديد إلى الشاشات: (اللي هيرشنا بالميه هنرشه بالدم)... يا نحكمكم يا نقتلكم»، في إشارة إلى الخطاب العنيف الذي تبنته الجماعة ضد معارضيها.
ووصف كمال بيان 3 يوليو 2013 الذي أعلنه الفريق أول عبد الفتاح السيسي بأنه «لحظة استرداد الوطن»، مؤكدًا أن المصريين كانوا مستعدين لدفع الثمن، تمامًا كما فعلوا في معارك سابقة مثل تأميم قناة السويس وحربي 1956 و1973.
وفي مقارنة بين الإرهاب الذي أعقب عزل الإخوان وبين تاريخ التنظيم، قال كمال إن ما حدث بعد 2013 لم يكن جديدًا، بل هو امتداد لنهج بدأ منذ تأسيس الجماعة عام 1928، مشيرًا إلى سلسلة الاغتيالات والتفجيرات التي ارتكبتها أذرعهم المسلحة منذ عقود.
وأضاف: «الإخوان لا يعرفون كيف يحكمون، ولا يعترفون أصلاً بوجود وطن اسمه مصر»، مشيرًا إلى أنهم رأوا الوطن كغنيمة، والشعب كأداة، والمخالف كمرتد أو ضال.
وختم كمال حديثه برسالة مباشرة: «من يراهن على المصريين دائمًا كسبان.. ومَن يواجههم، يخسر».