في الساعات الماضية، أثار بركان شينمويداكي الرعب في اليابان بعد ثوران أدى إلى تصاعد سحابة من الرماد البركاني إلى ارتفاع 6.7 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر، وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد رفعت مستوى التأهب البركاني إلى المستوى الثالث عقب تزايد النشاط البركاني، وسقطت كمية هائلة من الرماد البركاني على محافظتي ميازاكي وكاجوشيما، فما قصة هذا البركان؟
ما هو بركان «شينمويداكي» في اليابان؟
على الفور بعد انفجار بركان شينمويداكي الياباني، أصدرت السلطات المحلية في محافظتي ميازاكي وكاجوشيما، اللتين وقع عليهما الرماد البركاني، نصائح تحث السكان على البقاء في منازلهم وارتداء أقنعة واقية وتغطية مصادر المياه والمركبات، وفق موقع «chinadailyasia».
وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد رفعت مستوى التأهب البركاني في 27 يونيو بسبب زيادة الزلازل البركانية، وتشوه الأرض، وارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت لتصل إلى نحو 4000 طن، بعد ثوران أصغر في 22 يونيو – وهو الأول منذ عام 2018 – والذي أنتج عمودًا من الرماد يصل إلى 500 متر.
This afternoon: A powerful eruption occurred at Mount Kirishima’s Shinmoedake crater at 1:49 PM (local time).
— Weather Monitor (@WeatherMonitors) July 3, 2025
Volcanic smoke rose an estimated 5,000 meters into the sky. Ongoing activity continues to be closely monitored.( July 03, 2025)
📍 Shinmoedake, Kyushu, Japan pic.twitter.com/B1SjPXNmIV
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثور فيها البركان الياباني، فقد ثار قبل ذلك عام 2018، وأدى إلى إطلاق سحابة من الدخان لآلاف الأمتار في الهواء، بعد أقل من أسبوع من زلزال قوي هز غرب البلاد، ويُعتبر أحد أشهر البراكين في اليابان وفي السينما أيضًا، بعدما ظهر في أحد أفلام جيمس بوند في ستينات القرن الماضي، ويقع في منطقة ريفية في الغالب، على بعد حوالي 985 كيلومترًا من طوكيو، في جزيرة كيوشو الرئيسية في أقصى الجنوب.

يُذكر أن اليابان لديها 110 براكين نشطة وتراقب 47 منها باستمرار، وكان أسوأ ثوران بركاني في البلاد عندما ثار بركان جبل أونتاكي في سبتمبر 2014، وقُتل 63 شخصًا.
تفاصيل ثوران بركان شينمويداكي
وبعد ثوران بركان شينمويداكي، فرضت السلطات اليابانية منطقة حظر إلزامية بقطر 3 كيلومترات حول فوهة القمة، لمنع الإصابات الناجمة عن القنابل البركانية المحتملة، وسقوط الرماد، والتدفقات البركانية الفتاتية.
وفي اجتماع للجنة الحكومية لأبحاث البراكين عُقد في الثاني من يوليو، أفاد الخبراء بانبعاثات كبيرة من الغازات البركانية وعلامات انتفاخ تحت الأرض في شينمويداكي، لكنهم لم يجدوا أي دليل على ثوران جديد للصهارة.
ووافقت اللجنة على أن الوضع لا يستدعي عقد اجتماع طارئ، كما تشير السجلات التاريخية إلى أن هذا الثوران معتدل مقارنة بالثورات السابقة، وقد نتج عن ثوران شينمويداكي عام 2011 أعمدة من الرماد وصل ارتفاعها إلى 9 كيلومترات، مما تسبب في عمليات إجلاء وتعطيل الرحلات الجوية. وكان نشاط عام 2018 كبيرًا أيضًا، ولكنه أقل حدة من نشاط عام 2011.