طبيب ديوجو جوتا يكشف عن ساعاته الأخيرة قبل الحادث: «كان واثقا من التعافي»
طبيب ديوجو جوتا يكشف عن ساعاته الأخيرة قبل الحادث: «كان واثقا من التعافي»
لاتزال أخبار لاعب ليفربول ومنتخب البرتغال الراحل ديوجو جوتا، تتصدر عناوين الأخبار، خاصة الرياضية العالمية، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، أمس الخميس، رفقة شقيقه الأصغر، إثر حادث أليم أدى لاشتعال سيارتهما ووفاتهما.
ولازمت الكثير من التكهنات اللاعب الراحل؛ إذ زعم البعض أنه قضى سهرة داخل إحدى الحفلات، أدت به في النهاية لعدم المقدرة على التركيز أثناء قيادة السيارة حتى وقوع الحادث، وهو ما نفاه طبيبه الخاص بشكل قاطع.


طبيب ديوجو جوتا يكشف عن ساعاته الأخيرة
وكشف ميغيل جونسالفيش، أخصائي العلاج التنفسي لدييجو جوتا، عن تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة لاعب كرة القدم الراحل، مؤكدا أن نجم ليفربول لم يكن يسهر أو يحتفل قبل حادث التحطم الليلي المروع الذي حول سيارته إلى كرة نار.
وكان يعمل الأخصائي مع جوتا قبل 5 ساعات فقط من الحادث المميت، بعدما عانى من حالة نادرة تُعرف باسم «استرواح الصدر»، أو ما يُعرف بـ«انهيار الرئة».
وقال غونسالفيش، الذي يعمل في مستشفى ساو جواو ببورتو، إنه التقى بجوتا للمرة الأخيرة أثناء العشاء، حوالي الساعة 8:30 مساءً، وكانوا يخططون للقيادة ليلا لأن الطقس يكون أكثر برودة، ونفى بشدة الشائعات التي تحدثت عن أنهم كانوا في حفلة، واصفا اللاعب بأنه «محترف لا مثيل له».
وفي لمحة مؤثرة عن أيامه الأخيرة، أكد الأخصائي أن اللاعب كان متحمسًا، واثقا من تعافيه، ومندفعا نحو الموسم المقبل.
وأضاف: «ودّعته هو وشقيقه أندريه حوالي الساعة 8:30 مساءً، كان شقيقه رفيقًا رائعًا، وقرر مرافقته في الرحلة، ليقضيا وقتًا معًا خلال الرحلة الطويلة».
وتابع الطبيب: «قال لي إن الرحلة ستستغرق حوالي ثماني ساعات، لكنهما سيتوقفان في فندق بمنطقة بورغوس للراحة، فكان من المقرر أن يصلا إلى سانتاندير اليوم، ليركبا العبّارة، ومن ثم يتوجهان إلى إنجلترا».
أما العائلة فكانت ستصل لاحقا بالطائرة، لتنظيم أمورهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكان لديهم موعد طبي مقرر في ليفربول يوم الاثنين المقبل، لتقييم حالة ديوجو جوتا الصحية.

حكاية أمنية لم يحققها اللاعب قبل رحيله
وقد لعب جوتا بشجاعة رغم حالته الصحية، معرضًا نفسه لمخاطر تفاقمها؛ إذ قرر تأجيل الجراحة من مايو حتى انتهاء مشاركة منتخب البرتغال في دوري الأمم، والفوز على إسبانيا في وقت سابق من هذا الشهر، وهو ما فسره الطبيب الخاص، نقلا عن «ديلي ميل»، قائلا: «لقد حقق تعافيًا استثنائيًا، وكان بلا شك محترفًا لا مثيل له، لقد التزم تمامًا بتعليماتي، وكان ذلك واضحًا من الطريقة التي كان يتعافى بها، كان الجزء السفلي من رئته اليمنى قد انهار قليلًا، لكن بفضل العلاج الطبيعي بعد العملية الجراحية، أصبح تقريبًا بلا أي مشكلات، عندما ودعته بالأمس، لم يكن يشعر بأي ألم، وكان على وشك العودة إلى ليفربول».
وأكد طبيب اللاعب: «كان متحمسا للموسم المقبل، واثقًا من تعافيه، وأخبرني أنه لن يشارك في جولة ليفربول التحضيرية للموسم باليابان، لكي يركز على تعزيز تعافيه، وكان يؤمن بأنه سيقدم موسمًا رائعًا»
وسيُقام عزاء جوتا اليوم، وستبدأ مراسم الوداع في ساو كوزمي الساعة 3 عصرا، بينما ستُقام الجنازة الساعة 10 صباح غد السبت، في كنيسة ماتريز دي غوندومار، على بُعد نصف ساعة من مدينته الأم بورتو، حيث تزوج قبل أسبوعين فقط من حبيبته منذ الطفولة «روتي»، في مراسم كاثوليكية حضرها الأهل والأصدقاء.
وتشير التقارير إلى أن إطار السيارة الفارهة التي كان يستقلها، انفجر أثناء تجاوز سيارة أخرى على طريق A-52 في منطقة سيرناديا بالقرب من زامورا – أي على بُعد عشرة أميال فقط من الحدود البرتغالية.

لماذا قاد جوتا وشقيقه السيارة؟
وكان جوتا وشقيقه في طريقهما لركوب عبّارة إلى إنجلترا، بعدما جرى تحذيره من أن الطيران قد يشكل خطرا على صحته، وقد غادرت عبّارة بريتانيا فيريز من مدينة سانتاندير الساحلية الإسبانية في الساعة 4 عصرًا، وكان من المقرر أن تصل إلى بليموث في ديفون عند الساعة 11:15 صباح يوم الجمعة.
وكان جوتا قد تزوج مؤخرًا من روتي كاردوسو، البالغة من العمر 28 عامًا، وأم أطفاله الثلاثة، ورفيقته منذ أن كان عمره 16 عاما.