«20 يوما من الخير».. مبادرة الطفل «يوسف» لتوزيع الوجبات والمياه بالشوارع

كتب: نرمين عزت

«20 يوما من الخير».. مبادرة الطفل «يوسف» لتوزيع الوجبات والمياه بالشوارع

«20 يوما من الخير».. مبادرة الطفل «يوسف» لتوزيع الوجبات والمياه بالشوارع

على منصة «تيك توك» المزدحمة بمقاطع الفيديو لأشخاص غرضهم الشهرة وجمع المال، لفت الطفل يوسف وليد، صاحب الثماني سنوات، الأنظار بمقاطع مختلفة تحمل رسالة ومعنى، يقدم فيها معلومات ثقافية بأسلوبه الطفولي المميز، ويتنقل بين شوارع القاهرة القديمة ليعرّف الجمهور بتراثها العريق، لكن ما جعل محتواه أكثر تأثيرًا هو تحدي «20 يوما من الخير» الذي أطلقه، وفيه يوزع المياه والوجبات على المحتاجين بإمكانيات بسيطة، مؤمنًا أن الخير لا يحتاج إلا نية صادقة، كما قال في أحد مقاطعه: «الفكرة مش بس المساعدة، لا كمان عمل الخير بيعدي وبينتشر».

تحدي الـ20 يوما من الخير


على الرغم من حداثة سنه وبساطة المحتوى الذي يقدمه على «تيك توك»، استطاع الصغير أن يصل إلى عدد كبير من الناس تحت إشراف عائلي، وبمساعدة والديه، أطلق «يوسف» مبادرة الـ20 يوما من الخير، التي هدفها عمل الخير بأي شكل، سواء توزيع زجاجات المياه في الأيام الحارة، أو توزيع وجبات إفطار لـ20 شخصًا بـ 400 جنيه فقط، مقتنعًا أن تصوير تلك المقاطع يحث المشاهد على عمل الخير.

وشارك أحد مستخدمي «فيسبوك»، مقطع الفيديو الخاص بـ«يوسف» وعلّق عليه قائلًا: «إيه يا ابني الجمال ده، يسلم اللي ربوك والله، فيديو جميل أوي أوي أوي، مليان خير ومليان طاقة إيجابية بشكل، لما أنت في سنك ده وجميل كده، أومال لما تكبر، ربنا يحميك».

والدة «يوسف» تكشف كواليس الفيديو


وقالت فاتن فهمي، والدة الطفل «يوسف»، في تصريحات لـ«الوطن»، إنها وزوجها علّما الصغير حب الخير، وإنه لا يكتفي فقط بالمساعدة، بل يحرص أيضًا على المشاركة في حملات تشجير وتنظيف الحي مع أصدقائه، وتقديم الماء والطعام للحيوانات في الشوارع، وحصل مؤخرًا على جوائز في القراءة والفنون وتصميم وبرمجة الروبوتات، موضحة: «الأفكار اللي بيقدمها على تيك توك بنشرف عليها أنا ووالده، وفرحنا بالفيديو الأخير وتعليقات الناس».

@youssef.....waleed 💦 عطشان تعال اشرب 💦 . #افكار_بسيطه #تحدي_العشرين ♬ original sound - Youssef Waleed

تلعب الأسرة دورًا كبيرًا في دعم الصغير وتشجيعه، بحد وصف والدته، التي قالت إن لها باعًا في العمل الخدمي، واصطحبته في رحلات إلى الخارج، ليكتسب خبرات جديدة ويتعرف على ثقافات مختلفة، ما زاد من شغفه بالمغامرة وحب الاستكشاف، وحب الخير أيضًا، وإضافة إلى الفيديوهات التي يقدمها، فهو يشارك في فعاليات مدرسية وجمعيات خيرية، وينظم حملات تبرع مع أصدقائه.

وقالت إن ابنها يحلم بأن يكون سفيرًا للسلام في المستقبل، ويسعى لنشر الخير بين الأطفال في كل مكان، وزيارة المزيد من الدول والتعرف على ثقافات جديدة، ليشارك تجاربه مع أقرانه ويشجعهم على حب العمل التطوعي والتعلم المستمر.


مواضيع متعلقة