خبير تغيرات مناخية: أوروبا تخطط لخفض 90% من الانبعاثات بحلول 2040

كتب: عمرو هلال

خبير تغيرات مناخية: أوروبا تخطط لخفض 90% من الانبعاثات بحلول 2040

خبير تغيرات مناخية: أوروبا تخطط لخفض 90% من الانبعاثات بحلول 2040

أكد الدكتور حسان التليلي، خبير التغيرات المناخية، من باريس، أن أوروبا ليست بمعزل عن التغيرات المناخية العالمية، بل أصبحت مستهدفة كغيرها من القارات بانعكاسات الظواهر المناخية القصوى، مثل موجات الحر الطويلة وارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن ما شهدته دول جنوب أوروبا في الأيام الأخيرة، مثل فرنسا والبرتغال وإسبانيا التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 46 درجة مئوية، يؤكد أن القارة تواجه آثارًا حقيقية ومتصاعدة للتغير المناخي.

تحقيق «الحياد الكربوني»

وأشار «التليلي»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ في اتخاذ خطوات ملموسة، من بينها إعلان رئيس المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن هدف خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 90% بحلول عام 2040، تمهيدًا لتحقيق «الحياد الكربوني» في منتصف القرن الجاري، موضحًا أن هناك انقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تختلف الدول في تقييمها للهدف المناخي الجديد.

خطط أوروبية واضحة

وأوضح أن دولًا مثل بولندا والمجر وإيطاليا والتشيك ترى في هذا الهدف نوعًا من «الغلو»، وتفضل خفضًا أقل يتراوح بين 70% إلى 80%، مؤكدًا أن فرنسا ترى ضرورة التفاوض بشأن أهداف عام 2030 أيضًا، خاصة أن دول الاتحاد مطالبة بتقديم خطط واضحة ضمن مؤتمر الأطراف المرتقب في مدينة برازيلية خلال الخريف المقبل.

وأشار إلى أن منظمات المجتمع المدني تشكك في جدية بعض الدول الأوروبية، وتعتبر أن إدراج آليات مثل «تجارة الكربون» أو «غرس الغابات» هو نوع من «التخضير الدعائي»، موضحًا أن غياب آليات واضحة للتأكد من التزام الدول والشركات بهذه الإجراءات، وهو ما يمثل استمرارًا لمشكلات اتفاق باريس والمناخ الدولي، مؤكدًا أن دول الاتحاد الأوروبي تمتلك الإمكانات التكنولوجية والعلمية والمالية لتحقيق أهدافها المناخية، لكنها بحاجة إلى آليات رقابية ملزمة.