مؤسس المسرح الوطني اللبناني: نتيح مساحة ثقافية حرة تخدم الإنسان في السلم والحرب
مؤسس المسرح الوطني اللبناني: نتيح مساحة ثقافية حرة تخدم الإنسان في السلم والحرب
قال الفنان قاسم اسطنبولي، مؤسس المسرح الوطني اللبناني، إن المبنى الذي يحتضن المسرح اليوم كان في الأصل سينما بُنيت عام 1952، وتم ترميمها وتحويلها إلى مساحة ثقافية حرة ومستقلة تحتضن الفنون والمجتمع بكل أطيافه.
وأوضح «اسطنبولي»، خلال لقاء خاص على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن المسرح الوطني اللبناني يُعد منبرًا حقيقيًا يعكس قوة الفن في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن المسرح ظل مفتوحًا أمام الناس حتى في أوقات الحرب، بل وتم استخدامه كمركز إيواء للنازحين خلال الأزمات، ليؤكد بذلك أن «الفن في خدمة الإنسان».
موقع لبنان على الخريطة الثقافية
وأكد مؤسس المسرح أن رسالة الفن لا تقتصر على الترفيه، بل تمتد لتشمل دعم المجتمع، قائلاً: «دور المسرح اليوم أن يكون متاحًا لكل طبقات المجتمع، الفقير والغني، وأن نؤمّن الفنون للجميع دون استثناء»، مشيرًا إلى أن جمعية الفنون والمسرح الوطني تعمل على هذا الهدف منذ تأسيسها، وتسعى إلى الحفاظ على موقع لبنان على الخريطة الثقافية، سواء من خلال المسرح أو السينما.
13 دورة ناجحة لمهرجان صور السينمائي
واستعاد «اسطنبولي» بدايات مهرجان صور السينمائي الدولي، الذي انطلق من مدينة صور اللبنانية، وحقق انتشارًا لافتًا على مدار السنوات.
وقال: «في دورته الأولى، كان الفنان المصري محمود قابيل ضيف شرف المهرجان، ووقتها تزامن المهرجان مع مهرجان القاهرة السينمائي، وقد صعد قابيل على المسرح وأكد أن هذا الحدث سيكون له مستقبل كبير»، وبالفعل وصلت المدينة اليوم إلى تنظيم الدورة الـ13 من المهرجان.
ولفت «اسطنبولي»، خلال حديثه، بالتأكيد على أن الفن يجب أن يكون دائمًا جزءًا من هوية الإنسان وثقافته ومقاومته، مضيفًا: «نحن لا نقدم الفن كترف، بل كضرورة، كبلسم للجراح، وكوسيلة لنقل الأوجاع والآمال. المسرح والسينما ليسا ترفًا، بل حاجة إنسانية حقيقية».