مبادرة محاربة.. باروكة «طبيعية» مجاناً لمريضات السرطان
مبادرة محاربة.. باروكة «طبيعية» مجاناً لمريضات السرطان
تصوير: دعاء عرابي
مع سقوط كل خصلة شعر بسبب العلاج القاسى للمرض تشعر محاربة السرطان بأن جزءاً من أنوثتها يسقط منها دون رجعة، هذا الشعر الذى لطالما رأته زينتها وتاج رأسها يصعب عليها فراقه، ولهذا قررت منى مكى، محاربة سرطان، أن تعطى «خصلة حياة» لكل محاربة تمر بنفس تجربتها، وأسست المبادرة بالاسم ذاته تمنح فيها السيدات اللواتى تساقط شعرهن بسبب السرطان باروكة شعر طبيعى مجاناً.
باروكة «طبيعية» مجاناً لمريضات السرطان
تحكى «منى»، فى حديثها لـ«الوطن»، أنها بدأت المبادرة منذ نحو 5 أو 6 سنوات قبل أن تتحول الفكرة إلى جمعية خيرية، جمعت الشعر الطبيعى من كل مكان فى مصر: «بدأنا لما شعرى أنا وصحابى نزل، كنت بجمع الشعر وأديه لأستاذ خالد يجمّعهولنا باروكة، حسيت شكلها حلو عليا وعلى زميلاتى، قلت طب ليه مانديش حد تانى، وبقى فيه محافظات بتبعت لنا من إسكندرية والصعيد وغيره».
تعطى «منى» الشعر لـ«خالد» فى ورشته، ينظف الشعر ويرتبه ويصمم باروكة كأنها شعر حقيقى يُمنح مجاناً لمرضى السرطان، وتقول عن فرحة المريضة بهذا الشعر إنها لا توصف.
مصمم الباروكة يروى كواليس من صناعتها
سعادة تنتاب «خالد بوستيج»، مصمم باروكات الشعر، حينما يرى نتاج عمله على نفسية المريضات: «فيه ست تقول إنها مش عايزة تبص فى المرايا ومش حابة شكلها، بعد الباروكة نفسيتها بتكون فى السما»، ويعود بذكرياته لأول بداية له فى عمل الشعر المستعار قائلاً إنه بدأ مع محاربى السرطان، رجالاً ونساء وأطفالاً أيضاً، ويدعمهم نفسياً ومعنوياً، والمحاربات عندما يرين الشعر الذى يصممه يُعجبن به ولا يطلبن أى تغيير.
ويقول عن كواليس صناعة الشعر المستعار: «الشعر بييجى مقصوص ومش متنظم وبرتبه وأصنع منه باروكة، وبيجيبولى الشعر مخصوص، ما بيصدقوش شكله فى الآخر». زوجة «خالد» عانت أيضاً من السرطان بعد فترة طويلة من عمله فى صناعة الشعر المستعار، ويقول إنه شعر بالمعاناة من أجلها أكثر، وهذا دفعه لمزيد من المساعدة والدعم بعمله لمرضى السرطان.