أستاذ علوم سياسية: إيران لم تنتصر وأمريكا تسعى لبناء علاقات طيبة مع طهران
أستاذ علوم سياسية: إيران لم تنتصر وأمريكا تسعى لبناء علاقات طيبة مع طهران
قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، إن إيران تتبنى خطابين متناقضين، الأول داخلي موجه للشعب الإيراني، والثاني إقليمي موجه إلى العالم الخارجي.
وأضاف أن إيران تسعى من خلال الخطاب الداخلي إلى تأكيد انتصارها، على الرغم من أن الحقيقة تشير إلى أن المعركة كانت لصالح الاحتلال الإسرائيلي.
الموقف الإيراني يعكس حالة من المكابرة
وأشار الخطيب، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الحرب بين إيران والاحتلال الإسرائيلي انتهت بشكل يوحي بأن إسرائيل قد فازت، لافتًا إلى أنه رغم الضربات الإيرانية العنيفة، بما في ذلك ضرب قاعدة أمريكية، فإن إيران هي من طالبت بوقف إطلاق النار في نهاية المطاف.
مضيفا أن الموقف الإيراني يعكس حالة من المكابرة، حيث يحاول النظام الإيراني إظهار نفسه منتصرًا رغم أن الواقع يقول عكس ذلك.
وفيما يخص الظهور العلني الأخير للمرشد الإيراني علي خامنئي بعد غياب طويل، أشار الخطيب إلى أن المرشد كان قد اختفى بعد الهجمات الإسرائيلية على إيران، وكان ظهوره الأخير في مناسبة دينية، ما يعكس تغيرًا في الأوضاع الأمنية، قائلًا: ظهور خامنئي في هذا التوقيت يدل على تحسن الأوضاع الأمنية، أو على الأقل أنه تم ضمان سلامته بشكل أكبر من استهدافات إسرائيلية محتملة.
اختلاف الأجندات الأمريكية والإسرائيلية
وأضاف الخطيب، أن هناك اختلافًا واضحًا في الأجندات بين الأمريكيين والإسرائيليين فيما يتعلق بالقضية الإيرانية، فبينما يلتقي الطرفان على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، إلا أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني أو اغتيال المرشد، بل تفضل إقامة علاقات طبيعية مع إيران لتجنب التصعيد في المنطقة.
من جانبه، أكد الخطيب أن الولايات المتحدة تخشى من تهور إيران، خاصة في ظل التأثيرات المحتملة على المصالح الأمريكية في المنطقة، مثل إغلاق مضيق هرمز أو التأثير على أسعار النفط.