بعد واقعة إيطاليا.. العثور على طفل تايلاندي تربيه الكلاب ويتواصل بالنباح
بعد واقعة إيطاليا.. العثور على طفل تايلاندي تربيه الكلاب ويتواصل بالنباح
في واقعة ليست الأولى من نوعها، عُثر على طفل يبلغ من العمر 8 سنوات في شمال تايلاند وهو ينبح كالكلاب، بعدما زُعم أنّه تُرك ليعيش وسط مجموعة من الكلاب في كوخ مهترئ، واكتشف الطفل، الذي لم يُكشف عن اسمه، خلال فحص رعاية اجتماعية في 30 يونيو الماضي، إذ وجدته السلطات يعيش مع والدته (46 عامًا) وشقيقه (23 عامًا) في منطقة لاب لاي بمقاطعة أوتاراديت، ويُزعم أنّ الطفل تعرض لإهمال وعزلةٍ تامةٍ عن البشر لسنوات، ما دفعه إلى تقليد سلوك كلابه الستة الأليفة، إذ كان يزحف على أربع ويتواصل بالنباح.
واقعة مماثلة في إيطاليا
وهذه الواقعة وعلى الرغم من غرابتها إلا أنّ جاءت في أعقاب حادثة مماثلة في إيطاليا، حيث عُثر على طفلين، رايان؛ 6 سنوات، ونهى؛ 9 سنوات، وهما غير قادرين على الكلام ويعيشان في غابة، واكتشف ضباط الجيش الطفلين في أبريل بالقرب من لوريانو، خارج تيرني، وهما مُتسخان ويرتديان حفاضات، ولم يقم والداهما بتسجيلهما لدى مسؤولي الصحة أو المدرسة، وادعيا أنهما يقومان بتعليمهما في المنزل، على الرغم من عدم قدرة الطفلين على القراءة أو الكتابة، وصرح الأب، 54 عامًا، لصحيفة «كورييري تورينو» الإيطالية، أنّه وزوجته، 38 عامًا، أحضرا الأطفال إلى مزرعة نائية لحمايتهم من جائحة فيروس كورونا.

تفاصيل الاكتشاف وتدخل السلطات
كان اكتشاف الطفل جاء بعد أن أبلغ صوفون سيهامفاي، مدير المدرسة التي كان الصبي مسجلًا بها، بأن الطفل لم يعد إلى المدرسة منذ عامين، وفقًا لما ذكرته صحيفة «The Tiger»، وقامت المدرسة بإبلاغ الناشطة في حقوق الطفل، بافيينا هونجساكول من مؤسسة الأطفال والنساء، التي بدورها صعّدت القضية إلى الشرطة المحلية، وعند زيارة العاملين الاجتماعيين ورجال الشرطة للمنزل المتهالك، وجدوا الطفل يعيش في ظروف بائسة، ووُجِّهت تهمة تعاطي المخدرات لوالدته وشقيقه بعد ثبوت تعاطيهما لمواد غير مشروعة، بينما وُضع الصبي تحت رعاية وقائية في دار رعاية محلية، ووصفت بافيينا هونجساكول حالة الصبي بقولها: «لم يتحدث، كان ينبح فقط، كان من المؤسف أن نرى ذلك».

وأفاد موقع «khaosodenglish» الإخباري ومقره بانكوك بأنّ الصبي لم يذهب إلى المدرسة قط، على الرغم من أن والدته زارت المدرسة مرة واحدة للحصول على منحة دعم حكومية كان من المفترض أن تُنفق على تعليمه، ونقلت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» عن بافيينا قولها: «بعد حصولها على المال، أبقت عليه في المنزل بكل بساطة»، وزعم الجيران أنّ الأم كانت تتوسل بانتظام للحصول على المال والطعام من المعابد المحلية، وأن العائلات في المنطقة منعت أطفالها من التفاعل مع الصبي بسبب سلوك والدته.
وساعدت بافيينا في تنسيق تعليم الطفل المستقبلي، وستواصل مؤسستها مراقبة تقدّمه بالتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية والتعليم في تايلاند، بهدف منح الصبي فرصة لحياة كريمة وضمان حصوله على كل ما يحتاجه.