ما مرض أمير صلاح الدين نجم «بلاك تيما»؟.. وصفه بـ«القنبلة الموقوتة»

كتب: أمنية سعيد

ما مرض أمير صلاح الدين نجم «بلاك تيما»؟.. وصفه بـ«القنبلة الموقوتة»

ما مرض أمير صلاح الدين نجم «بلاك تيما»؟.. وصفه بـ«القنبلة الموقوتة»

في لقاء مؤثر ببرنامج «معكم منى الشاذلي» على شاشة «ON» كشف الفنان أمير صلاح الدين معاناته مع مرض نادر وخطير في المخ كاد يودي بحياته قبل زواجه، والذي اكتشفه بالصدفة البحتة، خاصة بعدما تعرض لحادث دراجة نارية في أثناء إجرائه بروفات تصوير فيلم «نوارة» مع الفنانة منة شلبي، إذ كانت الصدمة الكبرى في نتائج الفحوصات الطبية، التي أظهرت وجود تمدد شرياني ضخم في المخ، وهذا المرض الذي يُعد نادرًا وخطيرًا للغاية، كشف عن حجم غير مسبوق للتمدد بلغ 2.5 سنتيمتر، بينما الحالات الشائعة لا تتجاوز عادة بضعة ملليمترات، ما جعله يصفه بـ«القنبلة الموقوتة» التي كانت تهدد حياته، فما هو مرض التمدد الشرياني؟

ما هو مرض تمدد الأوعية الدموية؟

الدكتور محمد زردق استشاري كهرباء القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، يقول في حديثه لـ«الوطن» إنّ تمدد الأوعية الدموية، أو الأنيوريزما الذي أصيب به أمير صلاح الدين، هو انتفاخ غير طبيعي يحدث في جدار وعاء دموي، ويحدث عادةً في نقاط تفرع الشرايين حيث يكون الجدار أضعف، ومع مرور الدم عبر هذا الجزء الضعيف، يتسبب ضغط الدم في تمدد المنطقة المتضررة للخارج، مشكلًا ما يشبه البالون الصغير، ويمكن أن تتطور تمددات الأوعية الدموية في أي شريان بالجسم، لكنها الأكثر شيوعًا في الشريان الأورطي البطني (الشريان الرئيسي الذي ينقل الدم من القلب) وداخل الدماغ، إذ تُعرف بتمدد الأوعية الدموية الدماغية أو تمدد الأوعية الدموية داخل الجمجمة.

وأضاف استشاري كهرباء القلب والأوعية الدموية، أنّه غالبًا ما تسبب معظم تمددات الأوعية الدموية الدماغية أي أعراض ملحوظة إلا في حالة انفجارها أو تمزقها، وهي حالة طبية طارئة وخطيرة للغاية تُعرف بنزيف تحت العنكبوتية، ويحدث هذا النزيف عندما يتسرب الدم من الشريان المتمزق، مما قد يؤدي إلى تلف واسع النطاق في الدماغ وأعراض عصبية شديدة.

الأوعية الدموية

ووفقًا لما ورد في تقرير منظمة الصحة العالمية، تشمل الأعراض الرئيسية لتمزق تمدد الأوعية الدموية: صداع مفاجئ ومؤلم للغاية، يوصف عادة بـ«صداع الرعد» لأنه يشبه ضربة قوية ومفاجئة على الرأس، ويتبعه ألم لم يُختبر من قبل، كما قد تشمل الأعراض تيبس الرقبة، الغثيان والقيء، والألم عند النظر إلى الضوء، وفي حال الاشتباه بحدوث نزيف دماغي، يجب الاتصال بالخدمات الطبية الطارئة فورًا.

طرق علاج تمدد الأوعية الدموية

وفي حال اكتشاف تمدد الأوعية الدموية الدماغية قبل تمزقه، قد يوصي الأطباء بالعلاج لمنع حدوث تمزق في المستقبل، خاصة إذا كان خطر التمزق مرتفعًا، ولا تتمزق معظم تمددات الأوعية الدموية، لذا يُلجأ إلى العلاج فقط في الحالات التي يكون فيها الخطر مرتفعًا بشكل خاص، وتعتمد توصية العلاج على عدة عوامل، بما في ذلك عمر المريض، حجم وموقع تمدد الأوعية الدموية، التاريخ العائلي، وأي حالات صحية أخرى.

وتتضمن طرق العلاج الشائعة إما ملء التمدد بلفائف معدنية صغيرة (لفائف) أو إجراء عملية جراحية مفتوحة لإغلاقه بمشبك معدني صغير (قص جراحي)، وهذه التقنيات تُستخدم أيضًا لعلاج التمددات التي تمزقت بالفعل، وفي الحالات ذات الخطر المنخفض للتمزق، يتم اللجوء إلى المراقبة الدورية مع فحوصات منتظمة، وقد يُوصف دواء لخفض ضغط الدم ونصائح حول تغييرات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، لتقليل احتمالية التمزق.

أسباب تمدد الأوعية الدموية الدماغية وطرق الوقاية منها

ورغم أن السبب الدقيق لضعف جدران الأوعية الدموية المؤدية إلى تمدد الأوعية الدموية الدماغية لا يزال غير واضح تمامًا، إلا أن هناك عدة عوامل خطر تم تحديدها، وأبرز هذه العوامل هي التدخين وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة بتمددات الأوعية الدموية الدماغية، مما يشير إلى وجود استعداد وراثي محتمل، وفي بعض الحالات، قد يكون ضعف جدران الأوعية الدموية موجودًا منذ الولادة، مما يجعل الأفراد أكثر عرضة لتطور هذه الحالة.

وتعتبر أفضل طريقة للوقاية من تمدد الأوعية الدموية الدماغية، أو لتقليل خطر نموها واحتمال تمزقها، هي تجنب الأنشطة والعادات التي قد تلحق الضرر بالأوعية الدموية، وتشمل الإجراءات الوقائية الأساسية؛ الإقلاع عن التدخين، تجنب اتباع نظام غذائي غني بالدهون، التحكم في ضغط الدم المرتفع بشكل فعال، والحفاظ على وزن صحي لتجنب زيادة الوزن أو السمنة، وهذه الإجراءات تسهم في تعزيز صحة الأوعية الدموية وتقليل الضغط عليها، وبالتالي تقليل خطر تطور أو تمزق تمددات الأوعية الدموية.