لحظات رعب.. كيف أنقذ الناجون أنفسهم من فيضانات تكساس؟

كتب: سامية الإبشيهي

لحظات رعب.. كيف أنقذ الناجون أنفسهم من فيضانات تكساس؟

لحظات رعب.. كيف أنقذ الناجون أنفسهم من فيضانات تكساس؟

اجتاحت سيول مفاجئة ولاية تكساس، لتقلب أجواء العطلة إلى مأساة كبيرة، إذ غمرت المياه أحياء كاملة وأدت لسقوط ضحايا ومفقودين، بينهم أطفال وفتيات من مخيم صيفي، ويعيش الأهالي حالة من الذهول والحزن، بينما تتوالى قصص النجاة والصمود وسط جهود مكثفة للبحث والإنقاذ.

حصيلة الضحايا والمفقودين

مع مرور الساعات، بدأ يتضح حجم الكارثة أكثر فأكثر، إذ أعلنت السلطات في ولاية تكساس وفقًا لـصحيفة «الجادريان» البريطانية عن وفاة ما لا يقل عن 50 شخصًا، بينهم 15 طفلًا، بينما لا يزال البحث جاريًا عن 27 فتاة فُقدن من مخيم صيفي على ضفاف النهر، فمقاطعة كير كانت الأكثر تضررًا، حيث سجلت أكبر عدد من الضحايا، فيما لقي ثمانية أشخاص آخرين مصرعهم في المقاطعات المجاورة، ومع استمرار عمليات البحث، يعيش الأهالي حالة من القلق والحزن الشديدين، خاصة مع تضاؤل فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت.

قصص النجاة والصمود

وسط هذه الأجواء المأساوية، ظهرت قصص مؤثرة عن الشجاعة والصمود، إذ أنقذ جوليان رايان، شاب يبلغ من العمر 27 عامًا، خطيبته وأطفاله ووالدته بعدما بدأت المياه تتدفق إلى منزلهم في بلدة إنجرام، واضطر رايان إلى كسر نافذة لإخراج عائلته، وأصيب بجروح بالغة في ذراعه بسبب الزجاج، لكنه لم يتوقف عن محاولة إنقاذهم حتى خرج الجميع سالمين، أما إيرين بيرجس، فقد نجت بفضل ابنها المراهق الذي ساعدها وأسرتها على التمسك بشجرة لمدة ساعة كاملة حتى انخفض منسوب المياه، وقالت: الشيء الوحيد الذي أنقذني هو تمسُّكي بابني.

جهود الإنقاذ والتضامن المجتمعي

لم تتوقف فرق الإنقاذ عن البحث رغم صعوبة الظروف، وواصلت عملياتها ليل نهار بحثًا عن المفقودين، وأصدر حاكم ولاية تكساس، أمس، السبت بيانًا أعلن فيه يوم الأحد «يوم صلاة» تضامنًا مع الضحايا والمفقودين، مؤكدًا أن سكان تكساس معروفون بقوتهم وصمودهم في مواجهة الشدائد، وانتشرت صور ونداءات الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد مؤثر يعكس تكاتف المجتمع في مواجهة المحنة.


مواضيع متعلقة