مجلس النواب يناقش مشروع تعديل قانون التعليم بحضور ممثلي الحكومة
مجلس النواب يناقش مشروع تعديل قانون التعليم بحضور ممثلي الحكومة
ناقشت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي، عن مشروع مقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون التعليم، جاء ذلك بحضور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وممثلي الجهات المعنية.
تطوير التعليم إحدى أهم أولويات الحكومة
من جانبه، استعرض الدكتور سامي هاشم، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة، مؤكدا أن قضية تطوير التعليم، إحدى أهم أولويات الحكومة خلال العقدين الماضيين، وأفرد الدستور مواد مستقلة للتعليم.
وأوضح أن المادة 19 من الدستور نصت على أن «التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب، وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة، والتسامح، وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقا لمعايير الجودة العالمية والتعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها»
أبرز مواد الدستور المهتمة بقضايا التعليم
وأشار إلى المادة 20 من الدستور التي نصت على أن «تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره والتوسع في أنواعه كافة، وفقا لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل»
كما تطرق إلى المادة 22 من الدستور على أن المعلمين، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، الركيزة الأساسية للتعليم، تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية، ومهاراتهم المهنية، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم، وتحقيق أهدافه.
ولفت إلى نص المادة 24 من الدستور: «اللغة العربية والتربية الدينية، والتاريخ الوطني بكل مراحله مواد أساسية في التعليم قبل الجامعي الحكومي والخاص، وتعمل الجامعات على تدريس حقوق الإنسان والقيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة».
وقال رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب إن الخطة الاستراتيجية للتنمية المستدامة رؤية مصر2030، حددت الأهداف الاستراتيجية الخاصة بالتعليم، بما يحقق توفير التعليم لجميع الطلاب دون تمييز (الإتاحة)، بالإضافة إلى تحسين جودة منظومة التعليم ومخرجاتها، بما يتماشي مع الأنظمة العالمية، وكذلك تعزيز تنافسية التعليم.
وأضاف أن التوسع الكمي في مخرجات منظومة التعليم كان شرطا ضروريا لتحقيق المنظومة لأهدافها إلا أنه يظل شرطاً غير كاف بحد ذاته، إذ يقتضي الأمر الارتقاء بجودة مخرجات هذه المنظومة، لاسيما أن التجربة العملية أظهرت أن الفجوة بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل ليست فجوة كمية بقدر ما هي فجوة نوعية.
وتابع أن الاهتمام بتحسين جودة العملية التعليمية بكافة عناصرها، ومن بينها تطوير المرحلة الثانوية وعلى وجه الخصوص مرحلة الثانوية العامة من حيث المناهج الدراسية، وطرق الامتحان بات أمرا ملحا وضروريا وحتميا، انطلاقا من حقيقة مفادها أنه إن لم تستطع تأهيل طلاب تلك المرحلة للمنافسة في أسواق العمل العالمية اليوم وهو ما يتطلب بدوره وضع نظام جديد لهذه المرحلة للقضاء على المنظومة المطبقة التي جرى إعدادها منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا، وهي مدة كبيرة جدا بالمقارنة بالتطور السريع والمذهل في الأساليب الحديثة للتعليم والتعلم، وبناء الشخصية المطلوبة للتعامل مع تحديات هذا العصر، وتحقيقا لأهداف وسياسات الدولة المتمثلة في استراتيجية التنمية المستدامة 2030 لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، وضرورة توفير القوى العاملة الماهرة والمؤهلة لتحقيق الخطط الطموحة للتنمية الاقتصادية المصرية في العقود القادمة.