لماذا غاب كريستيانو رونالدو عن جنازة جوتا؟.. ذكرى مؤلمة وحماية لخصوصية العائلة
لماذا غاب كريستيانو رونالدو عن جنازة جوتا؟.. ذكرى مؤلمة وحماية لخصوصية العائلة
في الوقت الذي انشغل فيه العالم بوداع ديوجو جوتا اللاعب الشاب الراحل وشقيقه إثر حادث سيارة في إسبانيا، كانت وسائل الإعلام البرتغالية تركز على غياب كريستيانو رونالدو عن الجنازة، ما فتح بابًا للجدل، بين من تفهَّم غيابه ومن وجَّه له سهام النقد، لكن خلف هذا الغياب قصة ألم دفين لا تزال حاضرة في ذاكرة النجم البرتغالي وعائلته منذ سنوات.. فما هي؟
حكاية أزمة جنازة والد رونالدو
قرار رونالدو بعدم حضور جنازة صديقه المقرَّب وزميله في المنتخب ديوجو جوتا، قد يكون مرتبطًا بجراح قديمة لم تلتئم بعد، تعود إلى سبتمبر عام 2005، عندما كان يبلغ من العمر 20 عامًا فقط، وتلقى خبر وفاة والده، خوسيه دينيز أفيرو، ليعيش لحظات مأساوية لم تكن سهلة على اللاعب الشاب آنذاك، ولا على أسرته، ولم يحصل على فرصة كاملة لوداعه كما يجب، بحسب صحيفة ريكورد البرتغالية.
تفاصيل جديدة عن أسباب غياب رونالدو عن جنازة جوتا
لحظات مؤثرة عاشها كريستيانو رونالدو أثناء وداع والده، بعدما فقد السيطرة الكاملة على وداعه وتكريمه بالطريقة التي تليق به، ورغم مرور السنوات إلا أن الذكرى لا تزال محفورة في ذاكرته. وبعد رحيل جوتا، كان القرار الأول منح عائلته فرصة لوداعه بالطريقة التي تليق به، دون تشتيت الانتباه عن مراسم الجنازة، أو التركيز على أشياء أخرى سوى جوتا الذي رحل بشكل مفاجئ رفقة شقيقه.
لم يكن المشهد هادئًا أو حميميًا، بل كان أشبه بمسرح مفتوح للكاميرات والمتطفلين، وعدسات الكاميرات في كل مكان، حتى داخل الكنيسة، لم يكن مسموحًا لهم، كأبناء الفقيد، أن يخرجوا بحريتهم من الكنيسة إلا عند لحظة الدفن، حين تراجع الزحام قليلًا.
يوم الدفن الذي حضره مسؤولون ومدربون، من بينهم لويس فيليبي سكولاري، إلى جانب كونه عزاء والد أحد أهم نجوم كرة القدم، ما جعل الجنازة أشبه بحدث عالمي يجب تغطيته لحظة بلحظة دون النظر إلى عائلة الفقيد، وهو ما أجبر رونالدو على الغياب عن جنازة ديوجو جوتا حتى لا تتكرر المأساة.
وسط هذا الألم، ترى كاتيا شقيقة كريستيانو رونالدو، أن ما يتعرَّض له شقيقها اليوم من انتقادات هو شكل آخر من القسوة التي لم يعد بوسعهم تحملها، مشيرة إلى أنها لم تعد تحتمل هذا النوع من الهجوم: من ينتقد أخي لن أعطيه فرصة ثانية، سأقوم بحظره فورًا.
تصف ما يحدث الآن بالإرهاق العاطفي، وتعتبر أن المجتمع يفتقر إلى الرحمة، إذ بات يرى في غياب شخص عن جنازة، مادة للنقاش والسخرية، بدلًا من أن يُظهر تضامنًا مع عائلة تعيش واحدة من أقسى لحظات حياتها، بعد أن فقدت شقيقين دفعة واحدة.
في ختام كلماتها، لا تخفي كاتيا حزنها على واقع أكبر من جنازة أو منشور، بل على مجتمع مريض، على حد وصفها، لم يعد يرى في الحزن قيمة، ولم يعد للرأي ولا للمجتمع وزن أو رحمة. وتشير بأسف إلى أن ما يحدث اليوم لا يختلف كثيرًا عن الحروب.