«محمد» 6 سنوات.. «كعب داير» على الفضائيات

كتب: إسلام زكريا

«محمد» 6 سنوات.. «كعب داير» على الفضائيات

«محمد» 6 سنوات.. «كعب داير» على الفضائيات

ظهوره فى برامج التليفزيون كان حلماً للأسرة، لكنه بمرور الوقت تحول إلى مجرد «شو» يعرضه فى كل برنامج يظهر به، دون أن يجد من يحنو عليه أو ينهى معاناته مع المرض اللعين المتمثل فى «اعوجاج العمود الفقرى» ويحتاج علاجاً لا يتوافر فى مصر.

{long_qoute_1}

البرامج التى ظهر بها وحدها هى التى استفادت من ظهوره، لكن مأساته هو لم تزل قائمة. من إعلامية شهيرة تخصصت فى الحالات الإنسانية وتتلقى عنها تبرعات، إلى برنامج آخر شبيه بها، تنقلت الأسرة بطفلها محمد عاطف، الذى أكمل عامه السادس قبل شهور. الكل يعد بالعلاج وإجراء جراحات خارج مصر، وتلقى تبرعات تعفى الصغير من آلامه، التى تسببت له فى اعوجاج العمود الفقرى واختلال وظيفى بالقلب، دون أن يؤثر هذا على ذكائه أو وظائفه الحيوية، وهو ما يشهد به أسرته وكل جيرانه فى منطقة القصير بالبحر الأحمر، لكنها كلها وعود لم تتحقق على أرض الواقع. عمل الأب البسيط موظفاً فى القلعة العثمانية الأثرية بالقصير كان جزءاً من الأزمة، فهو لا يملك تكلفة علاج صغيره، لذا كان الإعلام ملاذه الأخير، لم يتصور الرجل الخمسينى أنها ستتاجر بصغيره، أو أن الوعود ستظل حبراً على ورق، وأن أحداً لن يتحرك لإنقاذه، وأن مذيعى هذه البرامج سيتهربون منه ولا يردون على اتصالاته، ما أصاب الأب بحالة نفسية سيئة، ويقول: «كنت رافض يطلع واحد يتاجر بيه، قلت اللى عايز يساعده بابنا مفتوح، لكنهم أقنعونى بأن البرامج دى هتعمل له العملية، وأنا راجل بسيط، مرتبى أقل من 1000 جنيه، وبصرف منه على 6 أبناء غيره» يتألم الأب كلما تابع أمام عينيه معاناة صغيره، وحلمه البسيط فى الشفاء: «لو مش هيساعدونا على الأقل يبطلوا يستغلونا.. حسبى الله ونعم الوكيل فيهم».

 


مواضيع متعلقة