وزير التعليم العالي يعلن نتائج المرحلة الأولى من مبادرة «تحالف وتنمية»

كتب: أحمد أبوضيف

وزير التعليم العالي يعلن نتائج المرحلة الأولى من مبادرة  «تحالف وتنمية»

وزير التعليم العالي يعلن نتائج المرحلة الأولى من مبادرة «تحالف وتنمية»

شهد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فعاليات المؤتمر الصحفي الذي أقيم للإعلان عن نتائج المرحلة الأولى للدعوة التنافسية من المبادرة الرئاسية تحالف وتنمية، والتي أطلقتها الوزارة في فبراير 2025؛ باعتبارها أول مبادرة وطنية تنافسية تهدف إلى تحفيز الابتكار، وتنفيذ مشروعات تنموية شاملة على مستوى الأقاليم الاقتصادية السبعة في مصر، بحضور عدد من رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية والخاصة وممثلي المعاهد البحثية، وقيادات الوزارة، ولفيف من السادة الإعلاميين والصحفيين، وذلك بأحد فنادق القاهرة.

مبادرة تحالف وتنمية

وأكد الوزير أهمية مبادرة تحالف وتنمية في دعم التنمية الشاملة بالأقاليم المختلفة، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومجتمع الصناعة ضمن رؤية مصر 2030، من خلال دمج مفاهيم الجيل الرابع للتعليم العالي والبحث العلمي، وتكامل أدواره في التعليم والبحث وخدمة المجتمع وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن مبادرة تحالف وتنمية هي مبادرة رئاسية تحظى بمتابعة القيادة السياسية، موجهًا الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعايته للمبادرة، وتقديم كافة سبل الدعم لها، إذ خصص للمبادرة مليار جنيه، مؤكدًا أن المبادرة تمثل تحالفات أكاديمية وعلمية وصناعية، وبدأ تنفيذها عبر سبعة تحالفات إقليمية عقب إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتي ترتكز على رؤية مصر 2030، والتحول نحو جامعات الجيل الرابع، وربط التعليم بخطة التنمية الشاملة، كما بدأت المبادرة بتشكيل لجنة من الحكماء تضم مختلف القطاعات إلى جانب الجامعات الحكومية.

تعزيز التحالفات الإقليمية بين الجامعات

وأوضح أن مبادرة تحالف وتنمية تهدف إلى تعزيز التحالفات الإقليمية بين الجامعات والصناعة والجهات الحكومية؛ لوضع خطط تنموية علمية نابعة من خصوصية كل إقليم، يمكن دمجها في خطط التنمية المستدامة مع توجيه جزء من التمويل لدعم هذه التحالفات، وبناء دوائر بحثية متكاملة تسهم في تحقيق اقتصاد المعرفة، مؤكدًا أن المبادرة تمول مشروعات بحثية تخدم التنمية بمبالغ غير مسبوقة، وتعمل على تفعيل قانون حوافز الابتكار، وتدعم توطين الصناعة من خلال إنشاء شركات بحثية، كما تسعى إلى تحفيز الإبداع وريادة الأعمال إقليميًّا عبر شراكات فعالة بين مؤسسات التعليم العالي، ومجتمع الصناعة، ورواد الأعمال، والمستثمرين، والجهات الحكومية، إذ يعمل كل تحالف في قطاع اقتصادي واعد داخل نطاق جغرافي محدد ليكون محركًا للتنمية، ومصدرًا للأفكار المبتكرة، وحاضنة للشركات الناشئة، ورافدًا رئيسًا لفرص العمل.

المبادرة تعمل على مستوى الأقاليم السبعة في مصر

وأشار الوزير إلى تميز مبادرة تحالف وتنمية كونها الأولى التي تعمل على مستوى الأقاليم السبعة في مصر، بتوحيد موارد كل إقليم لمواجهة تحدياته التنموية مع التركيز على مجالات، مثل: (الزراعة، الصناعة، السياحة، التجارة، العمران، الصحة، وتكنولوجيا المعلومات)، موضحًا أن التطبيق العملي ساهم في ربط البرامج الجامعية والبحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مؤكدًا توجه الوزارة لتدويل المبادرة عبر توسيع الشراكات مع دول، مثل: الولايات المتحدة، وفرنسا، وإشراك جامعات أجنبية لتحقيق أفضل النتائج، مشيرًا إلى الزيارات الميدانية التي تمت خلال الفترة الماضية داخل كل الأقاليم الجغرافية المتضمنة بالمبادرة للوقوف على الأولويات، وتحديد الأهداف، بالإضافة إلى تشكيل مجلس أمناء للمبادرة؛ وذلك لتوجيه المبادرة، وضمان تحقيق أهدافها.

وخلال فعاليات المؤتمر، قدم الوزير عرضًا تقديميًّا حول المبادرة منذ إطلاقها، وأبرز ما جرى إنجازه خلال المرحلة الأولى، وتشكيل مجلس الأمناء الذي عقد اجتماعه الأول 16 ديسمبر الماضي؛ بهدف تفعيل عمل المبادرة في توظيف البحث العلمي لخدمة احتياجات الصناعة، والوصول إلى منتجات فعلية تسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، ودعم الاقتصاد الوطني، ودمج الابتكار مع احتياجات التنمية الشاملة.

وأشار الوزير إلى الإجراءات التنفيذية لتفعيل التحالفات الإقليمية، والتي منها إنشاء أول وادي أعمال مصري في التكنولوجيا والعلوم الزراعية أيست فالي (مشروع أرض الجامعات المصرية)، فضلا عن لقاء نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية؛ بهدف تفعيل الدور الحكومي لنموذج التحالفات الإقليمية، والمجلس التنفيذي.

وأوضح وزير التعليم العالي أن حزم عمل التحالف تتضمن بناء القدرات، والتوعية، والتواصل بين أعضائه؛ بهدف تأسيس الشركات الناشئة، وإجراء البحوث العلمية، واستكمال عمليات التطوير، وتجهيز البنية التحتية بالمعدات التكنولوجية اللازمة لضمان كفاءة الأداء، إضافة إلى الإدارة والتنسيق بين مختلف الأطراف لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وأكد أن تكوين تحالفات التنمية يحدث من خلال دعوة تنافسية، إذ يحصل كل تحالف مقبول على اعتماد لمدة ثلاث سنوات، يستفيد خلالها من التمويل والخدمات التي توفرها المبادرة، ويحصل على إجمالي تمويل يتراوح بين 90 و150 مليون جنيه، بمعدل سنوي يتراوح بين 25 و60 مليون جنيه، يجري صرفه في صورة منح واستثمارات، بالشراكة مع التحالف، كما يجري تنفيذ برنامج خدمات استشارية، والعديد من ورش العمل لدعم التحالفات، مع توفير فريق استشاري لكل تحالف.

وأشار الوزير إلى أن هناك معايير أساسية يجب استيفاؤها للتقديم للتحالف، منها تحديد الغرض من التحالف من خلال تعريف قطاع أو قطاعات العمل المستهدفة، وتحديد أهداف واضحة للتنمية الاقتصادية لأعضاء التحالف وقطاع عمله ومجتمعه، وتشمل هذه الأهداف جذب الاستثمارات في نطاق عمل التحالف، وخلق فرص عمل ذات قيمة عالية، وزيادة حجم الصادرات لشركات التحالف، وإتاحة هياكل للتمويل والاستثمار، وتطوير مرافق لدعم تأسيس الشركات، وجذب رواد الأعمال، مثل: الحاضنات، ومساحات العمل المشترك، وإقامة شراكات بين الجهات البحثية ومجتمع الصناعة؛ لإنتاج منتجات وخدمات تنافسية محليًّا وإقليميًا ودوليًّا، مؤكدًا أنه يتعين على كل تحالف إعداد موازنته لمدة ثلاث سنوات، موضحًا فيها مصادر التمويل الداخلي من الشركاء والتمويل المستهدف خلال هذه الفترة، على أن تتضمن خطة للاستدامة؛ لضمان استمرار أنشطة التحالف بعد انتهاء مدة التمويل المخصص.


ومن جانبه، أكد الدكتور حسام عثمان نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي أن المرحلة الأولى للدعوة التنافسية لمبادرة تحالف وتنمية بدأت في الفترة من 17 فبراير حتى 12 يونيو 2025، والترويج لها عبر عقد 584 لقاءً، شملت لقاءات عامة واجتماعات مع مكاتب نقل التكنولوجيا وحاضنات الأعمال ونوادي ريادة الأعمال، بالإضافة إلى لقاءات مع مجالس مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب ورش عمل حضوريًّا لتشبيك التحالفات، بمشاركة إجمالية بلغت 778 مشاركًا.

وأشار نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، إلى أن المرحلة الأولى أسفرت عن تقدم 104 تحالفات، بإجمالي 808 أعضاء، بموازنة إجمالية بلغت 13 مليار جنيه، وبلغ متوسط عدد أعضاء كل تحالف 8 أعضاء، ومتوسط الموازنة للتحالف 126 مليون جنيه، وشارك في المبادرة 553 جهة متنوعة، وشملت قطاعات عمل التحالفات: (الأثاث، التعدين، البناء والتشييد، الملابس، السياحة، السيارات، تكنولوجيا المعلومات، الإلكترونيات، التعليم وبناء القدرات، الصحة، الزراعة، الطاقة، المياه، التغذية، الصيدلة والكيمياء، والبيئة)، وتوزعت التحالفات المتقدمة على أقاليم مصر السبعة كما يلي: (القاهرة الكبرى 61 تحالفًا، الدلتا 11، الإسكندرية 10، جنوب الصعيد 9، شمال الصعيد 5، قناة السويس 5، أسيوط 3 تحالفات).

وشملت الجهات الممثلة للتحالفات 104 جامعات ومراكز بحثية، ومؤسسات غير حكومية، وشركة من القطاع الخاص، وجهة حكومية، وحاضنة ومسرعة أعمال، ومستثمر وبنك، ومؤسسة تدريب.

كما شملت أنواع الجهات المشاركة في التحالفات المتقدمة للمبادرة 250 جامعة ومركزًا بحثيًّا، و228 شركة من القطاع الخاص، و85 جهة حكومية، و63 مؤسسة غير حكومية، و51 شركة ريادة أعمال ناشئة، و35 حاضنة ومسرعة أعمال، و31 مستثمرًا وبنكًا، و29 مؤسسة تدريب، و22 شركة حكومية، و9 شركات قطاع أعمال، و5 منظمات دولية.

وخلال المرحلة الثانية (مرحلة التقييم) من الدعوة التنافسية للمبادرة سيجري تقييم الطلبات المقدمة من التحالفات، وتشكيل لجان التقييم، على أن يجري إعلان التحالفات الفائزة في الأقاليم التنموية المختلفة خلال أكتوبر المقبل.

ومن جانبه، أشار الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، إلى دور الجامعات في تنفيذ مبادرة تحالف وتنمية، مؤكدًا أن مشاركة الجامعات تؤكد أن دورها لا يقتصر على العملية التعليمية والبحثية فقط، بل يمتد ليشمل خدمة المجتمع والمشاركة الفعالة في مشروعات التنمية المحلية، وتسخير خبراتها الأكاديمية والبحثية لتقديم حلول عملية للتحديات التنموية، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك منصة للإعلان عن مشروعات المبادرة، ومؤشرات عمل التحالفات، داخل الأقاليم الجغرافية المختلفة بما يحقق رؤية الدولة في التنمية المستدامة 2030.

مواكبة تطورات السوق

وقال أمين المجلس الأعلى للجامعات، إن الجامعات المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير البرامج الدراسية، وتأهيل الخريجين، لمواكبة متطلبات سوق العمل، وعلى رأسها برامج الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى إصدار الدليل الاسترشادي لضوابط الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي.

فيما أكد الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن مبادرة تحالف وتنمية أول مبادرة من نوعها، وتستند إلى رؤية تنافسية شاملة تجسد التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، ومجتمع الصناعة، والمجتمع المدني؛ بهدف دعم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف أقاليم الجمهورية، وفقًا لأهداف رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أهمية المؤتمر الصحفي في التعرف على ما تحقق في المرحلة الأولى من هذه المبادرة الرائدة، التي تعد خطوة كبيرة نحو بناء تحالفات تنموية قائمة على الابتكار والمعرفة، وكذا التعرف على نتائج الدعوة التنافسية، وما ُنجز من مشروعات وخطط، إلى جانب استعراض الرؤية المستقبلية للمبادرة، وذلك بمشاركة نخبة من قيادات مؤسسات التعليم العالي، والباحثين، وممثلي القطاعات الصناعية والاقتصادية.


مواضيع متعلقة