«مش شايف حاجة وخايف».. المكالمة الأخيرة لأحد ضحايا حريق سنترال رمسيس
«مش شايف حاجة وخايف».. المكالمة الأخيرة لأحد ضحايا حريق سنترال رمسيس
لم تقتصر خسائر حريق سنترال رمسيس على الخسائر المادية فقط، بل طالت خسائر بشرية تمثلت في مصرع 4 موظفين من إحدى شركات الاتصالات، وذلك أثناء أداء مهام عملهم، وهم المهندس محمد طلعت، والمهندس أحمد رجب، والمهندس أحمد الدرس، والمهندس وائل مرزوق، حيث تم نقل جثامينهم إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
دقائق معدودة كشف فيها المهندس وائل مرزوق شهيد الواجب عن لحظاته الأخيرة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع إحدى زميلاته سها المنياوي موظفة تعمل في سنترال رمسيس، إذ نشرت نص المكالمة عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، وهي تنعي الضحايا.
وكتبت سها المنياوي، بالشركة المصرية للاتصالات «We»، نص المحادثة مع الراحل وائل مرزوق كالتالي:
وائل: «أيوة يا أستاذة»
أنا: «انت بخير يا أ. وائل؟.. إنت فين؟.. والقطط فين؟ (كنا أنا وهو نتشارك في إطعام القطط في الدور – السكان الأصليين لسنترال رمسيس)»
وائل: «أنا مش شايف حاجة لا قطط ولا بشر، أنا وزمايلي محبوسين في المكتب لأنهم فصلوا الكهرباء عن المبني والدخان شديد، وإحنا خايفين نتخنق».
أنا: «محدش كلم المطافي؟»
وائل: «أعتقد جات بس الدخان جامد (بيكح أوي)».
وأشارت «سها» إلى أن انقطاع الاتصال في تلك اللحظة، وبعد عدة محاولات منها تمكنت من التواصل معه مرة أخرى، ودارت المكالمة من جديد كالتالي:
أنا: «خرجت يا وائل؟»
وائل (صوت مختنق): «لا مش عارف».
أنا: «حاول تخرج انزل بضوء الموبايل عالسلم واكتم نفسك».
وائل: «اقفلي اقفلي.. احنا كده خلاص»
مستطردة: «سمعت «صوت زجاج مكسور» ثم انقطع الخط، فأجرت محاولات مضنية للاتصال لكن بلا جدوي»
واختتمت: «دي كانت آخر مكالمة»، وأتبعتها بقلوب مكسورة حزنا على زميلها الراحل»
الشركة تنعي ضحاياها
ونعت الشركة في بيان نشرته على وسائل التواصل الاحتماعي، «شهداء الواجب» الذي راحوا ضحية حريق سنترال رمسيس، مدونة: «بقلوب يعتصرها الألم، تنعي الشركة المصرية للاتصالات أبنائها الذين استشهدوا جراء حريق سنترال رمسيس بالأمس، ويتقدم مجلس إدارة الشركة والإدارة التنفيذية وجميع العاملين، بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرهم وذويهم ومحبيهم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان».
وأضافت الشركة: «جسد هؤلاء الأبطال أسمى معاني النبل والمسئولية والإخلاص في العمل، وظلوا يؤدون واجبهم حتى اللحظات الأخيرة». وأشار البيان إلى أن إدارة الشركة وجّهت بتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لأسرهم وفاء لما قدموه وتقديرا لتضحياتهم، وحرصا من الشركة على الوقوف بجانب عائلاتهم في هذه اللحظات الأليمة