«أبوزيد» من أبناء السويس: كنت بنام خايف من إزالة بيتي.. واتطمنت بالتصالح
«أبوزيد» من أبناء السويس: كنت بنام خايف من إزالة بيتي.. واتطمنت بالتصالح
فى حى الأربعين بمدينة السويس، يطل منزل متواضع من دورين على شارع جانبى ضيق، لا يميّزه شىء عن باقى البيوت، سوى قصة صاحبه الذى منحته الدولة فرصة للحفاظ على المأوى الذى يصفه بـ«شقا عمره»، إذ يقول إسلام أبوزيد، خمسينى الملامح، بينما يقف أمام منزله: «كنت خايف البيت اللى آوينا يضيع، ما كنتش بنام الليل من التفكير فى مصيره وإن بكرة ممكن يجيله قرار إزالة، وأبقى أنا وأسرتى كلها فى الشارع».
تعود جذور الأزمة التى عاشها «أبوزيد» إلى عام 2011، وذلك عندما ازداد عدد أفراد عائلته: «البلد ما كانتش مستقرة، والعيلة كبرت والمساحة ضاقت علينا، وما كانش فيه حل غير إنى أبنى دور إضافى، وما كنتش وقتها بفكر فى ورق ولا وضع قانونى، كل همّى كان إنى أوسع على نفسى وولادى»، مرت السنوات، ومعها القلق، ويحكى: «كل يوم الصبح كنت بفتح عينى على خوف من قرار الإزالة، وكل ليل بنام وأنا قلقان من إن الباب يخبط ويطلعوا حملة مفاجئة للتفتيش عن الأبنية المخالفة»، استمر هذا الوضع غير المطمئن للرجل الخمسينى حتى عام 2019، لتعلن الدولة حينها فتح باب التصالح على مخالفات البناء، فيقول: «أنا حسيت إن الدولة أخيراً فتحت لينا باب أمل حقيقى نقدر من خلاله نحافظ على بيوتنا بشكل قانونى وما نباتش خايفين».
وحول تفاصيل وخطوات التصالح، يقول «أبوزيد» إن ما لم يتوقعه هو السلاسة: «الموظفين ساعدونى، رئيس الحى تابع بنفسه، المحافظ مهتم، السكرتير العام يتابع الملفات إلكترونياً، وحتى مركز المعلومات سهّل التواصل عن بُعد»، وأضاف: «كنت ببعت الأوراق أونلاين وأستلم الرد من غير ما أسيب شغلى»، يقولها وهو يشير إلى هاتفه الذى صار جزءاً من أوراقه، وتابع بابتسامة رضا: «أنا مرتاح إنى اتصالحت على الدور المخالف، لأنى لو كنت اشتريت شقة كانت هتكلفنى أضعاف، لكن أنا دلوقتى عايش مطمّن وبيتى بقى قانونى».