«خبير محليات»: 88 مليار جنيه فاتورة «الفساد» سنوياً

كتب: ماهر هنداوى

«خبير محليات»: 88 مليار جنيه فاتورة «الفساد» سنوياً

«خبير محليات»: 88 مليار جنيه فاتورة «الفساد» سنوياً

كشف خبير المحليات الدكتور حمدى عرفة، أستاذ الإدارة المحلية، أن أعضاء الإدارات الهندسية والمرافق بالإدارات المحلية فى 27 محافظة «مكمن ومنبع الفساد فى المحليات»، مؤكداً أن جميع تقارير الأمانة العامة للإدارة المحلية أكدت أن غالبية أعضاء الإدارات الهندسية «فاسدون».. وأوضح «عرفة» أن الدولة إذا أرادت فعلاً القضاء على الفساد، فلا بد من عزل الإدارات الهندسية عن المحليات وضمها إلى وزارة الإسكان. وأضاف «عرفة»، الذى كان مرشحاً لتولى منصب وزير التنمية المحلية فى التشكيل الوزارى الأخير، فى حواره لـ«الوطن»، أن قانون الإدارة المحلية المعمول به حالياً يعانى من شروخ ويضمن عيوباً وثغرات خطيرة أدت إلى تراكم الفساد على مدار العقود الطويلة من الزمن، ولذلك لا بد من تعديل شامل له، وفى هذا الإطار قال إنه تقدم بمشروع قانون شامل يتضمن 161 مادة تقضى على الفساد من جذوره، ويسهم فى تطوير المحليات بأسلوب علمى وعملى غير مسبوق، ومعمول به فى كل الدول الأوروبية المتقدمة..

وإلى نص الحوار..

{long_qoute_1}

■ أعددت وثيقة جديدة لتطوير المحليات والقضاء على الفساد بها وتضمّنت قانوناً جديداً للإدارة المحلية.. فما أهم بنوده؟

- قدمتها إلى مجلس الوزراء فى عهدى الدكتور حازم الببلاوى والمهندس إبراهيم محلب، وتضمنت 161 مادة قانونية، كما قدمت مقترحاً رسمياً لإنشاء مواد الدستور المتعلقة بالمحليات، وتنص هذه المواد على تشكيل المجالس المحلية المؤقتة بقرار من مجلس الوزراء وتضم فى تشكيلها جميع فئات المجتمع، ويتم اختيار رئيس ووكيل لهذه المجالس، من بين أعضاء المجلس الشعبى المحلى المؤقت، على أن يتم ذلك فى أول اجتماع يعقده المجلس، واختصاصات المجالس الشعبية المحلية المؤقتة تتحدد فى قيام الأعضاء بتولى اختصاصات جميع المجالس الشعبية المحلية فى دائرة المحافظة، طبقاً للقانون رقم 43 لسنة 1979، وتعديلاته (وهو القانون المعمول به حالياً وتستمر المجالس الشعبية المحلية المؤقتة المشكلة، وفقاً لهذا القانون، لحين انتخابات مجالس شعبية محلية)، ويتم فتح باب الترشُّح للمؤهلات العليا فقط، على ألا يتم التقدُّم بعمر أقل من 21 سنة، ويتم اختيار عضو واحد لكل 10 آلاف نسمة على حسب الكثافة السكنية فى 27 محافظة، ولم أكتفِ بعمل قانون جديد للمجالس المحلية المؤقتة لمواجهة القانون المعيب السابق، بل تم الانتهاء من اللائحة التنفيذية التى تحكم ضوابط وعمل واختيار أعضاء المجالس المحلية المؤقتة، حيث تم إلغاء المواد المعيبة، وتم إضافة مواد جديدة بأسلوب علمى وعملى.

■ وكيف كان رد الفعل على هذه الوثيقة وبنود هذا المشروع؟

- انتهيت بالفعل من وضع مشروع بقانون لتعديل المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 2011، الخاص بتشكيل المجالس الشعبية المحلية المؤقتة الذى تم وضعه عام 2011، ولم ينفّذه أى محافظ من 27 الحاليين حتى الآن، مما أضاع على الدولة مليارات الجنيهات بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى الآن، مع العلم أنه تم طرح قانون لتشكيل المجالس المحلية المؤقتة، استناداً إلى المرسوم بقانون، الذى صدر عام 2011، بعد ثورة 25 يناير، لكن به العديد من العوار القانونى والمجتمعى، الذى ينتقص من دور المحليات ومشاركة جميع فئات المجتمع، وقمت بإلغاء المواد المعيبة ووضعت مواد جديدة، والمواد المعيبة هى أن اختيار الأعضاء بالقرعة، وأنه لا يسمح بتمثيل أى فرد من القرى والعزب والكفور وتخفيض الأعضاء من 55 ألف عضو مجلس شعبى محلى، إلى 969 عضواً ووضع نظام الكوتة لعدد من فئات المجتمع وتقليص سلطات أعضاء المجالس المحلية لـ70%، والسماح بانضمام حَمَلة الدبلومات، مما يُضعف المجالس المحلية، وتم إلغاء تمثيل الشباب فى مجالس المحافظات.

والمدهش أن هذا القانون المعيب لم يُنفّذ، وأدعو رئيس الوزراء بصفته رئيس مجلس المحافظين بسرعة تطبيق وإقرار القانون المقترح، نظراً لأن المجالس الشعبية المحلية التى لم تشكل حتى الآن مسئولة عن العقارات المخالفة والاعتراض على مشروعات بعض المحافظات الوهمية، وتحافظ على عدم التعدى على نهر النيل والترع والمصارف وتحافظ على الرقعة الزراعية، وتوصى وتتابع الصرف الصحى الذى وصل إلى 12% فقط فى المحافظات، وتراقب السلع الفاسدة فى الأسواق، وتكشف مغارة على بابا (الصناديق الخاصة التى ينهبها بعض رؤساء الأحياء والمدن).

{left_qoute_1}

■ لماذا تم التأخر كثيراً فى تطهير الإدارات الهندسية بالإدارات المحلية عبر عقود مضت وحتى الآن؟

- لا بد أن يقوم وزير الإسكان الحالى بنقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لوحدات الإدارة المحلية، التى تتكوّن من مدن وأحياء وقرى ومراكز فى شتى المحافظات لمديريات وزارة الإسكان المنتشرة فى جميع المحافظات، لكى يتم تطوير وتطهير الإدارات الهندسية ومنعاً لزيادة العقارات المخالفة، مع العلم بأن هناك دراسات بحثية كثيرة أكدت وجوب نقلهم فوراً، علاوة على تقارير صدرت من وزارة التنمية المحلية، وبالتحديد من الأمانة العامة للإدارة المحلية التى تتبع الوزارة فى 2011، عندما كان المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ القليوبية الحالى، أميناً عاماً للإدارة المحلية، ولكن لم يتم تنفيذها من قبَل وزير الإسكان، وهذا يُهدر على الدولة قرابة 88 مليار جنيه سنوياً، بسبب عدم اختصاص القائمين على تلك الإدارة الهندسية، حيث إن 92% منهم حملة دبلومات فنية، حيث كشفت التقارير أن غالبية العاملين من الإدارات الهندسية هم السبب الرئيسى فى انهيار المنازل وزيادة العقارات المخالفة، وأن مشكلة تطهير الإدارات الهندسية تكمن فى قانون البناء الموحّد المعمول به حالياً، الذى تم تشريعه عام 2008، والذى يرفض وزير الإسكان الحالى تعديله، علاوة على التشريعات الحالية المعيبة المتعلقة بقوانين الإدارة المحلية، فضلاً عن أن قانون البناء الموحّد به ثغرات عديدة تؤدى إلى وجود فساد من جميع الأطراف، سواء من العاملين بالإدارات الهندسية، أو من بعض المواطنين الذين يعجزون عن الحصول على تراخيص البناء المختلفة، نظراً إلى صعوبة الإجراءات، لذا فالحل يكمن فى تعديل قانون البناء الموحد، ولا بد من تشريع قانون جديد يسمح بحبس كل من المقاول أو المهندس الذى ينفّذ أى إنشاءات مخالفة، علاوة على حبس صاحب العمارة ذاتها.

واقترح على مجلس الوزراء أن يصدر تعليماته إلى جميع المحافظين، بحصر تام لأعداد المبانى المخالفة فى شتى أنحاء المحافظات، لكى يتم بحث المقصّرين من المهندسين الذين قاموا بإصدار تراخيص، فى ظل عدم استكمال المواطنين الإجراءات القانونية، علاوة على معاقبة كل فرد منهم لم يقم بتحرير محاضر إزالة، ومن ثم يتم تحويلهم إلى النيابة الإدارية، ونقلهم خارج الإدارات الهندسية، ولا بد أن يصدر قرار من وزير التنمية المحلية بأن يتم إقصاء ونقل جميع المؤهلات المتوسطة فى الإدارات الهندسية إلى إدارات أخرى واستبدالهم بالمهندسين، إن لم يتم نقلهم إلى وزارة الإسكان فوراً.

■ ومَن المسئول عن ملف العشوائيات بعد إلغاء وزارة التطوير الحضرى؟

- يوجد إهمال تام من صندوق تطوير العشوائيات، ومن المحافظين تجاه سكان القبور الذين يصل عددهم إلى أكثر من ٣ ملايين و٨٥٠ ألف مواطن فى ٢٧ محافظة، فضلاً عن إهمال وزارة العشوائيات بقيادة الوزيرة ليلى إسكندر، لقاطنى المناطق العشوائية الذين يصل عددهم إلى 25 مليوناً و840 ألف مواطن فى 27 محافظة، بسبب السياسات الفاشلة للوزارة، وهو ما كان سبباً فى إلغاء الوزارة فى التشكيل الوزارى الأخير، بالرغم من أن العشوائيات من أخطر قضايا الأمن القومى، لأن مخرجات تلك المناطق قتل وتجارة مخدرات وعدم انتماء إلى البلاد واستغلال جنسى وغيرها من الأمور، فى الوقت الذى أهملت فيه الوزارة ملف الأسواق العشوائية التى يبلغ عددها ٢١٣٤ سوقاً عشوائية فى ٢٧ محافظة، وانصب اهتمامها فقط صوب ملف النظافة الذى لا يعد من اختصاصها، مما يدل على أن هذه الوزيرة لم تدرك خطورة ملفات وقضايا العشوائيات.

{long_qoute_2}

■ متى سيتم تعيين محافظين ذوى كفاءة عالية، يشعر المواطن بأنهم يعملون لخدمته؟

- أرفض التعميم فى كل الأحكام، فليس كل المحافظين غير أكفاء، فمنهم من هو على درجة عالية من الخبرة والدراية بعلم الإدارة، والبعض الآخر الظروف الحالية لم تسعفه فى إنجاز بعض المشروعات والمتابعة الدقيقة، نظراً لحالة عدم الاستقرار أمنياً وبطء نمو الاقتصاد. وأرى أن إصلاح المحافظات يبدأ بالهيكلة المالية التى تصب فى اتجاه العاملين والمشروعات العامة، علاوة على الهيكلة الإدارية التى تنظم العمل، ولكى يتحقق ذلك لا بد من قرار يصدر من رئاسة الوزراء، بالتعاون مع وزارتى المالية والتخطيط، والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ولكى نصل إلى محافظين أكفاء، فلا بد من تفعيل وسرعة تجهيز المعهد الذى صدر بشأنه قرار وزارى سابقاً تحت مسمى (المعهد القومى للإدارة العامة والمحلية)، حيث يتبع وزارة التنمية المحلية، وتشرف عليه وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وإنشاء معهد قومى لتخريج وتأهيل قيادات تعمل فى النظام المحلى، بهدف تعيينهم فى مناصب المحافظين بعد تدرّجهم فى المناصب الإدارية المختلفة، لرفع كفاءة العمل الإدارى والفنى داخل المحليات، حيث يمنح المعهد الملتحقين به درجة الماجستير فى الإدارة العامة والمحلية فى مدة لا تزيد على عامين، حيث يسمح للموظفين فى النظام المحلى بالالتحاق بالمعهد، علاوة على خريجى الجامعات من المؤهلات الأخرى المختلفة دون التقيُّد بالحصول على مؤهل عالٍ متخصص فى التجارة أو الإدارة وسيتم تدريس جميع المواد الاقتصادية والتجارية المتعلقة بالنظام المحلى ثم يتم تدريب خريجى المعهد فى 16 محافظة مقسمة على عدة أشهر لمدة عام على الأكثر، لكى يكونوا مؤهلين لتولى مناصب قيادية داخل النظام المحلى.

■ ما مراحل التدرُّج الوظيفى التى سيتمتع بها الخريجون من المعهد العالى للإدارة المحلية بسقارة؟

- بعد تخريج أول دفعة فى المعهد خلال العامين المقبلين سيتم البدء فى تعيين الخريج فى أول مرحلة، كرئيس لقرية، ثم رئيس حى، ثم رئيس مدينة، ثم رئيس مركز، ثم سكرتير عام للمحافظة، ثم محافظ للإقليم، الذى يقطن فيه بالنسبة إلى خريجى المعهد من غير العاملين فى النظام المحلى، أما بالنسبة للعاملين فى الإدارات المحلية المختلفة ذاتها، سواء من القيادات أو غيرهم، سيتم تصعيدهم إدارياً، كلٌّ حسب خبرته وكفاءته فى موقعه الإدارى، دون الالتزام بالتدرُّج الذى تم إقراره لغير الخريجين.

■ لماذا يتم تأجيل المجالس الشعبية المحلية التى كان لها دور فى رفع المعاناة عن كاهل البرلمان وتساعد فى حل مشكلات المواطنين؟

- لن يتم إجراء انتخابات محلية إلا بعد انتخابات مجلس النواب طبقاً لما هو مخطط له من قبَل القائمين على حكم البلاد، مع العلم بأن هناك إشكالية فى كيفية إقامة انتخابات للمجالس الشعبية المحلية، طبقاً للقانون رقم 43 لسنة 1979 (القانون المتعلق بالنظام المحلى فى مصر والسارى حتى الآن)، حيث إنه معيب فى بعض مواده، وبه بعض العوار القانونى الذى لا يتصور إجراء انتخابات للمجالس المحلية على أساسه، ومن المنطقى أن 55 ألف عضو مجلس محلى على مستوى الجمهورية يسهمون فى حل المشكلات الجذرية بالمحافظات.

■ يتهم عامة المواطنين وزارة التنمية المحلية بضعف إقامة المشروعات الصغيرة؟ فما تعليقك؟

- نظراً إلى أن صندوق التنمية المحلية للمشروعات يحتاج إلى إعادة هيكلة مالية وإدارية، وقد تحدثت إلى الدكتور على لطفى، رئيس مجلس الوزراء الأسبق هاتفياً، فاقترح إنشاء هيئة مستقلة تتبع مجلس الوزراء تختص بمتابعة وتسويق المنتجات التى ينتجها المتعاملون مع الصندوق، كما أن صندوق التنمية المحلية للمشروعات التابع لوزارة التنمية المحلية يوافق باستمرار خلال كل اجتماع على تمويل المشروعات الخاصة بالمواطنين، مع العلم بأن مهمة الصندوق تتضمّن تمويل مشروعات عديدة فى وحدات محلية موزّعة على أغلبية محافظات الجمهورية، وتعمل فى مجالات تسمين الثروة الحيوانية والتكنولوجيا الزراعية والسلع البيئية والمجالات الخدمية والسلعية الأخرى، لكن المعضلة المبدئية تكمن فى قلة الموارد المخصصة للوزارة.

{left_qoute_2}

■ إذن ما أهم ملامح قانون المحليات الجديد الذى قمت بإعداده وسلّمته إلى 3 رؤساء مجالس وزراء سابقين؟

- يتضمّن القانون إلغاء ترشيح العمد ورؤساء المصالح الحكومية، كأعضاء فى المجالس الشعبية المحلية منعاً للازدواجية، علاوة على الموظفين الحكوميين الذين يشترط لترشيحهم للمجالس المحلية ألا تكون الدائرة الانتخابية فى المكان الذى يعملون فيه ذاته، وإضافة إلى ذلك تم إعطاء صلاحيات غير مسبوقة للمحافظين، بحيث يصبح كل محافظ رئيساً للجمهورية داخل نطاق محافظته، وسيسمح لهم بإقالة رؤساء المصالح الحكومية والمدن والمراكز والأحياء فى حالة تقاعسهم عن أداء عملهم أو ما يثبت وجود فساد مالى أو إدارى، وأنه تم تفعيل سياسات المجلس الأعلى للإدارة المحلية، بحيث يصبح المنوط به النظر فى كل ما يتعلق بالنظام المحلى، علاوة على تطبيق اللامركزية بالتدريج، كما تم عودة الاستجوابات التى تنتهى بسحب الثقة من قيادات النظام المحلى.

■ كم عدد قرارات الإزالة الصادرة للمبانى المخالفة؟ وما الوضع فى المحافظات بصفة عامة؟

- العدد الذى أعلنته وزارة التنمية المحلية هو ما يقرب من ٢ مليون و١٨٤ ألف عقار مخالف دون ترخيص، فضلاً عن إعلان وزارة الزراعة رسمياً أن هناك تعديات على الأراضى الزراعية وصلت إلى مليون و324 ألف حالة تعدٍّ بعد ثورة يناير فقط حتى الآن، فضلاً عن إعلان وزير الرى الأسبق أن التعديات على نهر النيل وصلت إلى 35 ألف حالة و160 ألف حالة على الترع والمصارف، كما أكدت التقارير الواردة من بعض المحافظات زيادة مخلفات المبانى بصورة كبيرة، بسبب عدم وجود عقوبة مغلظة رادعة على المخالفين، ومبدئياً تحتاج الوزارة إلى معدات إضافية، لكى تتم الإزالة، تُقدّر بأكثر من مليار جنيه، ولا بد أن يعود الأمن بقوة أكثر من ذلك، وأن يتعاون الناس مع مسئولى الأحياء، فالحل يكمن فى تعديل قانون الإدارة المحلية الجديد، بما يتناسب مع التطورات العالمية وأن يتم تحديد المسئوليات والسلطات لكى لا يتم ضياع حق الدولة والأفراد معاً، مع توفير ميزانية تامة للإدارة المحلية ومديريات الأمن، لكى تتم الإزالة بشكل جيد، فهناك ثغرات فى قانون الإدارة المحلية الحالى تؤدى إلى عدم قيام الموظفين فى الإدارات الهندسية بواجبهم، وإن عدداً من الجهات التنفيذية، وعلى رأسها مديريات الزراعة فى المحافظات أخلت مسئوليتها من قرارات الإزالة وحملتها إلى وزارة التنمية المحلية، وأقولها، بكل صراحة، لا توجد أى ميزانيات كافية لدى المحليات أو مديريات الأمن، لكى تتم الإزالة، حيث ينقص العديد من المعدات المتعلقة بعمليات إزالة المبانى المخالفة، ولا بد من إنشاء شرطة متخصصة لإزالة التعديات.

■ هل هناك إحصاءات محدّدة للمنازل التى تضرّرت من السيول بسبب فشل الحكومات المتعاقبة فى مواجهتها؟

- تقدّر المنازل المعرّضة للانهيار بما يقرب من ٨٥٠٠ منزل، فضلاً عن غرق ٧٣٠٠ منزل فى 230 قرية وتدمير ما يقرب من ٤٢٠ طريقاً لقربه من المناطق المعرضة للسيول سنوياً، وعلى حد علمى فإن وزارة التنمية المحلية رفعت حالة التأهب القصوى، بالتعاون مع عدد من المحافظات لمتابعة السيول التى تمت مؤخراً فى عدد من المحافظات، منها الأقصر وأسوان وعدد من المحافظات المرتقبة التى يحتمل أن تتعرّض للسيول كجنوب سيناء ومرسى مطروح، وغيرها من المحافظات الأخرى، حيث تم الاستعداد التام بالتعاون بين وزارة التنمية المحلية والمحافظين المعنيين.

{long_qoute_3}

وأعتقد أنه لا بد أن تقوم الأمانة العامة للإدارة المحلية التابعة للوزارة بإرسال خطابات رسمية إلى المحافظين الموجودين فى مناطق السيول المختلفة للاستعداد التام لمواجهة السيول، سواء بسيارات الإسعاف أو إنشاء غرفة عمليات تعمل على مدار اليوم خلال الأيام المقبلة، فضلاً عن تكليف رؤساء الأحياء والمراكز والمدن والقرى فى المناطق الواقعة بها السيول بتوفير سيارات الشفط ومعدات الإنقاذ المختلفة والمتابعة الجادة وكتابة تقارير دورية عن الاحتياجات اللازمة ووصف الواقع الحالى أولاً بأول وكتابة ما تم إنجازه من استعدادات للقيادات العليا فى الإدارات المحلية التابعة لها، ثم رفعها للتنسيق مع الحكومة، لمواجهة السيول بكل جدية، ولا بد أن تكون تلك الخطوات دورية تتخذها الوزارة لمواجهة الأزمات الطبيعية، حيث إنه تم تنبيه المحافظين إلى زيادة الأدوية اللازمة والبطاطين وزيادة معدات الإنقاذ والخيام لمواجهة تجدّد السيول خلال الفترة الحالية.

 


مواضيع متعلقة