إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في الأقصر عمرها 10 سنوات

كتب: أسامة أحمد

إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في الأقصر عمرها 10 سنوات

إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في الأقصر عمرها 10 سنوات

شهدت محافظة الأقصر، اليوم الأربعاء، حدثا إنسانيا ومجتمعيًا مؤثرًا؛ إذ جرى إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بقرية القرايا التابعة لمركز ومدينة إسنا جنوب المحافظة، بعد صراع استمر لأكثر من 10 سنوات، وسط أجواء احتفالية وروح تسامح، من خلال تقديم «القودة»، وتبادل المودة وسط تكبيرات الحاضرين.

تفاصيل الصلح وأبرز الحضور

وجاءت مراسم الصلح بحضور اللواء محمد الصاوي، مدير أمن الأقصر، وعدد من القيادات الأمنية، بينهم رئيس مباحث مركز شرطة إسنا، إلى جانب علي الصادق، رئيس مجلس مدينة إسنا، ومشاركة وفد سعودي رفيع، ونخبة من نواب البرلمان، بالإضافة إلى وكيل وزارة الأوقاف، والأخوة الأقباط، وحشد جماهيري من أهالي القرية والمراكز المجاورة، في مشهد جسّد التكاتف المجتمعي والروح الوطنية.

وانطلقت فعاليات الصلح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى وكيل مطرانية كنيسة إسنا وأرمنت كلمة، أكّد فيها أهمية التسامح وتغليب روح المحبة على الخلافات، مشيدا بجهود الأطراف المشاركة في تحقيق هذه المصالحة التاريخية.

وأُقيمت مراسم تقديم الكفن وسط مشاعر مؤثرة؛ إذ احتضن أبناء العمومة بعضهم بعضا، معلنين انتهاء صفحة الخلاف وبداية عهد جديد من التراحم، وسط الهتافات والتكبيرات التي عمّت المكان، تأكيدا على أهمية نبذ الثأر وتفضيل السلم الاجتماعي.

اللواء محمد الصاوي: الصلح هو أعظم صور القوة المجتمعية

وفي كلمته خلال المناسبة، شدد اللواء محمد الصاوي على أن الصلح هو أعظم صور القوة المجتمعية، مؤكدا أن الأمن الحقيقي لا يتأتى إلا من داخل المجتمع نفسه، حين يُحكّم العقل وتُرفع رايات التسامح، مستشهدا بآيات من الذكر الحكيم التي تحث على إصلاح ذات البين.

ولاقت الفعالية إشادة واسعة من الحاضرين، خاصة لما لها من أثر بالغ في دعم الاستقرار والسلم الأهلي، ولما تمثله من قدوة تحتذي بها بقية القرى والمناطق التي ما زالت تعاني من آثار الثأر.

وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة جهود متواصلة تقودها الأجهزة الأمنية والتنفيذية في صعيد مصر، لإنهاء الخصومات الثأرية، وتعزيز مفاهيم التعايش السلمي والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.

...