«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين.. الحلقة السابعة| «القدس الكبرى» مخطط طمس الهوية
«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين.. الحلقة السابعة| «القدس الكبرى» مخطط طمس الهوية
تحقيق: محمد علي حسن وماريان سعيد
منذ احتلال شرقى مدينة القدس فى عام 1967، سعت سلطات الاحتلال الإسرائيلى من خلال عدة قوانين وإجراءات على الأرض لتغيير الوضع الديمغرافى فى المدينة المحتلة، ومن خلالها نجحت فى رفع عدد المستوطنين فى المنطقة الشرقية من صفر فى ذلك العام إلى 230 ألفاً حتى اليوم، وتسعى حكومة بنيامين نتنياهو لإضافة 150 ألفاً من المستوطنين من خلال تنفيذ مخطط «القدس الكبرى».
الاحتلال الإسرائيلى نفذ عمليات هدم متتالية فى المناطق التى تمت مصادرة أراضيها لصالح إقامة طرق وأنفاق لربط هذه المستوطنات مع مركز مدينة القدس المحتلة، لفرض «القدس الكبرى» على مساحة تُقدَّر بـ600 كم2، أى ما يعادل 10% من الضفة الغربية، وإذا ما تم تنفيذ هذا المشروع، فسيؤدى إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وعزل شمال الضفة عن جنوبها، وبالتالى إلغاء أى أمل فى تطبيق حل الدولتين، والقضاء على أى فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمة فى القدس الشرقية.
وتواصل الحكومة الإسرائيلية اليمينية تسريع وتيرة مصادرة الأراضى وتعميق الاستيطان، وممارسة أبشع أشكال التطهير العرقى ضد المواطنين الفلسطينيين فى القدس، فى تحدٍّ واضح لقرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار 2334، فسياسات الاحتلال تجاه القدس لا تقتصر على حكومة نتنياهو فقط، بل هى تشمل أيضاً جهات حكومية ورسمية وأهلية متعددة، فإلى جانب الحكومة ووزاراتها وأجهزتها الأمنية، ثمة دور مهم للجمعيات الاستيطانية، التى تلعب دوراً بارزاً فى عمليات تهويد القدس وطمس هوية البلدة القديمة.