المنتدى الاستراتيجي للفكر: أمريكا تضغط على نتنياهو لقبول اتفاق هدنة في غزة
المنتدى الاستراتيجي للفكر: أمريكا تضغط على نتنياهو لقبول اتفاق هدنة في غزة
قال محمد مصطفى أبوشامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة تبدو هذه المرة أقرب من أي وقت مضى للوصول إلى اتفاق شامل.
جهود كبيرة للوسطاء لتذليل العقبات
أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تبدو جادة في ممارسة ضغوطها على حكومة بنيامين نتنياهو، فيما يبذل الوسطاء جهوداً ملحوظة في محاولة تذليل العقبات وتضييق فجوة الخلافات بين الأطراف المعنية، لا سيما حول النقاط الثلاث التي رفضتها حركة حماس منذ طرح مبادرة ويتكوف لوقف إطلاق النار والتهدئة في غزة.
أضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الخلافات تقلّصت إلى حد كبير، وفق ما أشار إليه الوسيط الأمريكي ستيف ويتكوف، لتتركز فقط حول مسألة إعادة الانتشار الإسرائيلي في محور فيلادلفيا 2، الذي ترفض إسرائيل الانسحاب منه، في حين تصر حماس على ضرورة ذلك، كونه يمثل احتلالاً كاملاً لمدينة رفح الفلسطينية ويعزلها عن بقية القطاع.
جوهر الخلاف في المفاوضات
واعتبر أن هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف في ضوء مشروع طرحه وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن «المدينة الإنسانية» في رفح الفلسطينية، وهو ما يُنظر إليه كجزء من سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أوضح أبوشامة أن هناك تقارير تشير إلى تجاوب إسرائيلي مع رغبة حماس في إشراك الأمم المتحدة في توزيع هذه المساعدات، وتقليص دور مؤسسة «غزة الإنسانية»، التي أثيرت حولها شبهات تتعلق بالمشاركة في مخطط التهجير.
أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي قد أبدى – بفعل الضغط الأمريكي – استعداداً جزئياً للانسحاب من محور «فيلادلفيا»، ما يزيد من فرص التوصل إلى اتفاق إذا ما استمر الزخم الأمريكي، وثبتت نية الإدارة الأمريكية في حسم الملف، سواء عبر إطلاق سراح الأسرى أو إنهاء الحرب المستمرة.
ارتباك في كواليس التفاوض
وأكد أن حالة الارتباك التي تسود كواليس التفاوض تعود إلى غياب رؤية واضحة لدى الولايات المتحدة وحكومة نتنياهو لليوم التالي في غزة، مشددًا على أنّ فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها خلال 20 شهراً من الحرب، وتزايد الضغط الدولي نتيجة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، قد يدفع بالأطراف كافة إلى تبني خيار الهدنة.
واختتم أن أمريكا تسعى إلى غسل يديها من الحرب، وربما تستغل هذا المسار في سبيل تحقيق مكاسب سياسية لرئيسها الحالي، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعاني من إنهاك عسكري ويحتاج إلى فترة توقف، رغم تعقيدات المشهد الداخلي الإسرائيلي التي قد تعرقل الوصول إلى تسوية.