سبب رحيل الفنان محمد عواد فجأة.. مرض لا يُكتشف بسهولة
سبب رحيل الفنان محمد عواد فجأة.. مرض لا يُكتشف بسهولة
فُجع الوسط الفني والجمهور صباح اليوم بخبر وفاة المطرب الشعبي محمد عواد، عن عمر ناهز 38 عامًا، إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة، وعبَّر عدد كبير من زملائه عن صدمتهم وحزنهم الشديد، خاصة أنه لم يكن يعاني من أية مشكلات صحية معلنة، وظهر مؤخرًا في عدد من المناسبات الفنية والاجتماعية.
سبب وفاة المطرب الشعبي محمد عواد
في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أكد الدكتور علاء الغمراوي، استشاري أمراض القلب، أن ما تعرَّض له الفنان محمد عواد يُعرف طبيًا باسم «اعتلال عضلة القلب التضخمي المفاجئ»، وهو أحد الأسباب الشائعة للوفاة المفاجئة لدى الشباب، وخاصة في الأعمار ما بين 18 و40 عامًا.
وأوضح «الغمراوي» أن هذا المرض يحدث نتيجة زيادة غير طبيعية في سُمك عضلة القلب، ما يؤدي إلى قصور في ضخ الدم إلى الجسم، ومع أي مجهود بدني أو ضغط نفسي قد تنقطع التروية الدموية عن المخ والقلب، مما يؤدي إلى توقف مفاجئ في عضلة القلب.
الأعراض الخفية
خطورة هذا المرض تكمن في عدم وجود أعراض واضحة في أغلب الحالات، حيث قد يشعر المريض فقط بخفقان بسيط أو إرهاق مزمن، وهو ما لا يدعو للقلق عند الكثيرين، ومع مرور الوقت تتفاقم الحالة دون أن يتم اكتشافها إلا في اللحظة الأخيرة، وغالبًا ما تكون هذه اللحظة هي الأزمة القلبية القاتلة، ولا يتم اكتشاف هذه الحالات إلا بعد الوفاة أو من خلال فحوصات دقيقة مثل الموجات الصوتية على القلب أو الرنين المغناطيسي، وهو ما لا يُجرى بشكل روتيني لدى معظم الشباب.

ما علاقة المجهود والغناء المفاجئ بالحالة؟
الأشخاص الذين يعملون في مجالات تتطلب مجهودًا بدنيًا أو نفسيًا عاليًا مثل الفنانين والمطربين يكونون أكثر عرضة لتفاقم المرض، خاصة في حال عدم حصولهم على فترات راحة منتظمة، أو إهمالهم للفحوصات الدورية، وأضاف أن السهر المستمر، التوتر، التزامات الحفلات، وضغط العمل كلها عوامل تؤثر مباشرة على عضلة القلب، وقد تؤدي إلى انهيار مفاجئ في أي لحظة، حتى لو بدا الشخص في كامل لياقته البدنية.
طرق الوقاية من أمراض القلب
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون المشبعة والملح والسكريات.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات.
- الإقلاع عن التدخين.
- إدارة التوتر والضغط النفسي بوسائل مثل التأمل أو اليوجا والنوم الجيد.
- مراقبة ضغط الدم، الكوليسترول، ومستوى السكر بشكل دوري، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.
- إجراء فحوصات دورية للقلب، خصوصًا لمن يعملون تحت ضغط أو لديهم أعراض حتى لو بسيطة.