كامل الوزير: تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
كامل الوزير: تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
أجرى الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، جولة تفقدية لمتابعة مشروعات وزارة النقل بمينائي الإسكندرية والدخيلة، التي تُنفذ في إطار خطة إنشاء ميناء الاسكندرية الكبير، وبدأ الجولة بزيارة مقر شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، وكان في استقباله كل من اللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري واللواء طارق عبد الله رئيس قطاع النقل البحري واللواء إيهاب صلاح رئيس الهيئة العامة لميناء الإسكندرية واللواء عبد القادر درويش رئيس شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض.
وترأس الوزير، أعمال الجمعية العامة لشركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض، بحضور الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، واللواء نهاد شاهين نائب الوزير للنقل البحري، واللواء عبدالقادر درويش، رئيس الشركة، ورؤساء الجهات المساهمة وأعضاء مجلس إدارة الشركة.
إنجاز المهام المطلوبة بالمحطة
وأكد ضرورة استمرار بذل الجهود لتقديم أفضل المعدلات العالمية في أداء الشركة بعد مرور عامين على الافتتاح الرئاسي لها، خاصة أن وزارة النقل، تحرص دائمًا على توفير الظروف الملائمة كافة للعاملين بالمحطة لإنجاز المهام المطلوبة، حيث تعتبر من أهم المشروعات التي نفذتها الوزارة فى مجال النقل البحري خلال الفترة الأخيرة.
واستعرض اللواء عبدالقادر درويش، رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض، التحديات التشغيلية والفنية التي واجهت الشركة خلال تلك الفترة والإجراءات التي جرى اتخاذها لضمان استمرارية الأداء وتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وكذلك تقرير مجلس الإدارة الذي تضمن استعراض المؤشرات الرئيسية والكفاءة التشغيلية، حيث شهدت المحطة تقدما في إنتاجية الرصيف والأوناش والسفن، كما بلغت نسبة الترانزيت نحو 40% من إجمالي أحجام التداول و30% للصادرات، بإجمالي أحجام تداول للبضائع 13 مليون طن منذ بدء التشغيل التجريبي.
تحقيق أقصى استفادة من الأرصدة النقدية وعمل التسويات المالية
وجرى مناقشة استراتيجية الشركة لبناء مستقبل مستدام، تشمل خطط التوسع، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز القدرات البشرية والفنية، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية، إضافة إلى استعراض الأداء المالي للشركة خلال نفس الفترة، الذي ارتكز على تحقيق أقصى استفادة من الأرصدة النقدية وعمل التسويات المالية مع الجهات الحكومية والخاصة، كمصلحة الضرائب ووزارة الاستثمار، التي أثمرت عن وفورات كبيرة للشركة.
وخلال الاجتماع، جرى التصديق على القوائم المالية المستقلة والإيضاحات المتممة لها من الجهاز المركزي للمحاسبات والمراقب المالي للشركة، كما تطرق العرض إلى بحث فرص الاستثمار والشراكات في المشروعات المستقبلية، كمشروع ميناء جرجوب البحري، الذي يعتبر نقطة محورية في سلاسل الإمداد العالمية، وكذلك المحطة متعددة الأغراض (الصب) بميناء المكس، خاصة في ضوء اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين بالتوسع في السوق المصرية.
وعرض موقف مشروع محطة شحن الحاويات بالقطارات RCS، المزمع تشغيلها كنظام منطقة حرة خاصة، نظراً لاعتبارة من أهم المشروعات التي تنفذها الشركة، باعتباره حلقة الوصل التي تربط محطة تحيا مصر البوابة الشمالية لحركة التجارة بالممر اللوجيستي الإسكندرية- السخنة، وبدأ التشغيل التجريبي للمشروع في يناير 2025، واستقبلت المحطة حتى الآن 45 قطارا، ومتوقع التشغيل التجاري لها في الربع الأخير من هذا العام.
الحفاظ على معدلات الأداء للمحطة
وعقب انتهاء الاجتماع، تفقد وزير الصناعة والنقل محطة تحيا مصر متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، لمتابعة أعمال التشغيل اليومي بالمحطة وتأكيد الحفاظ على معدلات الأداء، كما تفقد مبنى الفحص المشترك، وتابع سير تطبيق الإجراءات الجمركية لتنظيم حركة التجارة عبر المواني، وضمان سلامة البضائع وحمايتها من التهريب والمخالفات، وكذلك تفقد المستودع رقم أ الذي جرى إسناده لشركة مارين يونايتد لإدارته وتشغيله، ثم توجه إلى محطة شحن الحاويات RCS، وشاهد استقبال المحطة لأحد قطارات الشحن.
وأكد الوزير أهمية هذه المحطة التي جرى إنشاؤها وتنفيذها في إطار إستراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية تنموية متكاملة، لربط المواني البحرية بالمواني الجافة والبرية بالمناطق الحدودية ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي، من خلال شبكة السكك الحديدية.
وتفقد مشروع إنشاء محطة تحيا مصر 2 متعددة الأغراض على رصيف 100 بميناء الدخيلة، الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للتداول والتخزين بواقع 1.5 مليون حاوية مكافأة سنويًا و3 إلى 4 ملايين طن بضائع عامة، ويتكون المشروع من أرصفة بطول 1680 مترًا بعمق يصل إلى 18 متًرا وبمساحة أرضية تبلغ 1263000 متر مربع، منها ظهير خلفي بمساحة 840 ألف متر مربع لصالح المستثمر، وظهير خلفي بمساحة 423 ألف متر مربع لصالح هيئة ميناء الإسكندرية.
وجرى إنهاء إنشاء أرصفة المحطة بالكامل وتنفيذ 54% من أعمال تحسين التربة و68% من أعمال التكريك وجلب الرمال من البحر لصالح أعمال المرحلة الثانية لردم الرصيف بنسبة 64%، كما تم توقيع عقد إنشاء البنية الفوقية وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم محطة الحاويات برصيف 100 بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية والتحالف العالمي هاتشيسون MSC كوسكو، وذلك في إطار تنفيذ مشروع إنشاء محور السخنة – الإسكندرية اللوجيستي المتكامل للحاويات للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
وتفقد الوزير مشروع إنشاء محطة الصب الجاف بميناء الدخيلة، الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للتداول وتخزين الحبوب والغلال خصوصًا القمح والذرة وفول الصويا، إذ من المخطط أن تضيف طاقة إستيعابية تقديرية من 6 إلى 7 ملايين طن سنويا، ويتكون المشروع من أرصفة بطول 1160 مترًا بعمق يصل إلى 16 مترًا، وبمساحة أرضية تبلغ 300 ألف متر مربع، وقادر على استقبال 4 سفن بطول 240 مترًا، وبلغت نسبة تنفيذ البنية التحتية للمشروع 70.5%، وجرى التوقيع على عقد منح التزام بناء وتطوير واستخدام وإدارة وتسليم البنية الفوقية لمحطة ومنطقة لوجستية لتداول وتصنيع بضائع الصب النظيف بميناء الدخيلة على مساحة 300 ألف متر مربع بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وتحالف شركات ميديتريانو للتجارة ولات للتجارة والملاحة والسويدي للاستثمار والشركة القابضة للنقل البري والبحري.
إنشاء منطقة لوجستية متكاملة
شملت الجولة تفقد مشروع إنشاء منطقة لوجستية على مساحة 273 فدانا تقريبا، إذ جرى البدء في أعمال الردم الخاصة به من خلال عقد إنابة مع الهيئة العامة للطرق والكباري، وبلغت نسبة تنفيذه 75%، ويهدف إلى إنشاء منطقة لوجستية متكاملة تضم مساحات تخزينية وصناعات قيمة مضافة ومواني نهرية لخدمة ميناء الإسكندرية.
وتابع الوزير، سير العمل في مشروع إنشاء حواجز أمواج ميناء الإسكندرية الكبير، الذي يُنفذ بعدد ستة حواجز أمواج في ضوء توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتطوير المواني المصرية لتصبح مركزًا اقليميا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، بإجمالي أطوال تصل إلى 8.4 كيلومتر، وذلك في إطار مشروع ميناء الإسكندرية الكبير، إذ بلغت النسبة الإجمالية لتنفيذ الحواجز 54%، وجرى الانتهاء من 47.7% من الحاجز الشرقي و72.7% من الحاجز الشمالي و43.7% من الحاجز الغربي و5.7% من الحاجز الأوسط، وجار البدء في تنفيذ الحاجزين الجنوبي والشمالي الغربي.
وفي ختام جولته التفقدية الموسعة، صرح الفريق مهندس كامل الوزير، بأن مجال النقل البحري، شهد تحقيق نقلة نوعية كبيرة بإضافة 3 مواني جديدة، ليصل عدد المواني المصرية إلى 18 ميناء، كما تم إنشاء أرصفة ومحطات جديدة ليصبح إجمالي أطوال الأرصفة 100 كم، بأعماق تصل من 18 إلى 22 مترًا، بالإضافة إلى حواجز أمواج بطول 50 كم.
وجرى تعميق الممرات الملاحية لتمكين قطاع المواني من استيعاب حتى 40 مليون حاوية مكافئة سنويًا و400 مليون طن بضاعة، إضافة إلى جذب أكبر 6 خطوط ملاحية عالمية (MSC , MEARSK. CMA CGM , HAPAG LOYED , EVERGREEN. COSCO) وكذلك جذب أكبر 7 مشغلين عالميين (هاتشيسون و يوروجيت و CMA TERMINALS وإيه بي مولر و TIL ومواني أبوظبي ومواني دبي).
واختارت أكبر منظمة بحرية في العالم IMO، مصر لفتح مكتب لها للتمثيل الإقليمي للدول العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمقر الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، إضافة إلى تشغيل خط الرورو بين مينائي دمياط وتريستا في إيطاليا، الذي يُسهم في فتح أسواق تصديرية للصادرات المصرية من السلع الزراعية بالسوق الإيطالية والأوروبية، كما يجري العمل على استعادة قوة الأسطول التجاري البحري المصري الوطني ليصل إلى 36 سفينة عام 2030، قادرة على نقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً بدلاً من 20 سفينة بطاقة نقل 9 ملايين طن بضائع متنوعة لخدمة البضائع الاستراتيجية من الغلال والبترول بين مصر وباقي دول العالم.