اكتشاف أسفل أقدام أبوالهول يثير الغموض.. ماذا وجد الباحثون؟

كتب: آية أشرف

اكتشاف أسفل أقدام أبوالهول يثير الغموض.. ماذا وجد الباحثون؟

اكتشاف أسفل أقدام أبوالهول يثير الغموض.. ماذا وجد الباحثون؟

تصاعد الغموض حول نظرية وجود مدينة تحت الأرض أسفل أهرامات مصر بعد إعلان فريق من الباحثين الإيطاليين عن مسح جديد كشف وجود ممر عمودي ضخم ينحدر من قاعدة تمثال أبو الهول العظيم، متصل بغرفتين تقعان على أعماق هائلة تحت الأرض.

وقد قُدمت هذه النتائج في قمة «كوزميك» التي عُقدت مؤخراً في ولاية كارولاينا الشمالية، والمعروفة ببحثها في النظريات البديلة حول التاريخ القديم، ورغم الانتقادات التي وُجّهت للدراسة من قِبل علماء الآثار التقليديين وتم اعتبارها تكهنات غير مدعومة بأدلة علمية، يؤكد فريق البحث أن المسوحات الجيوفيزيائية الحديثة تكشف عن وجود معمار استثنائي تحت هضبة الجيزة.

فليبو بيوندي، خبير الرادار من جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا، قال لـ«ديلي ميل»: «هذه النتائج تدعم بقوة فرضية أن هضبة الجيزة تخفي مجمعًا ضخمًا تحت الأرض، وربما تشير إلى وجود مدينة تحت الأرض واسعة النطاق».

وكشف المسوحات عن ممر عمودي ضخم محاط بسلم حلزوني، يبدأ من مركز قاعدة أبو الهول وينحدر إلى هيكلين مربعين، أحدهما يقع على عمق نحو 2000 قدم، والآخر على عمق 4000 قدم تحت سطح الأرض. وتشير البيانات إلى أن الغرفتين ضخمتان، كل منهما يبلغ طولها وعرضها نحو 131 قدمًا، ويربط بينهما الممر المذكور.

Italian researchers, who made waves earlier this year with claims of vast structures hidden beneath the Pyramid of Khafre, now say they have identified a colossal vertical shaft below the Sphinx

من جانبه، أشار عالم المصريات أرماندو مي، أحد المشاركين في الدراسة، إلى اكتشافات مماثلة تحت الأهرامات الثلاثة الكبرى، مما يوحي بوجود تصميم معماري موحّد يعود إلى ما قبل العصور الدينيوية، وربما إلى نحو 36 ألفاً و400 سنة قبل الميلاد كما تشير أبحاثه.

وفي حال تأكيد هذه النتائج، قد تعيد كتابة تاريخ مصر القديمة، متحدية الاعتقاد السائد بأن الأهرامات شُيدت فقط كمدافن ملكية، ومشيرة بدلاً من ذلك إلى حضارة منسية تميزت بمهارات هندسية متقدّمة.

The scans also captured two large chambers, one at 2,000 feet and another 4,000 feet underground

وتجدر الإشارة إلى أن القصة بدأت في مارس الماضي عندما أعلن الفريق عن اكتشاف أربعة ممرات وغرف ضخمة تحت هرم خفرع باستخدام تقنية «تصوير دوبلر بالرادار SAR» المتقدّمة، والتي تعتمد على رصد تحرّكات زلزالية دقيقة عبر الأقمار الصناعية، وتحليل إشارات الرادار لإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد لهياكل تحت السطح لم تكن معروفة سابقاً.


وتتضمن فرضيات الباحثين وجود شبكة واسعة من الهياكل تحت الأرض تشكل ما يمكن اعتباره مدينة كاملة تحت هضبة الجيزة، ويستند الفريق في تفسيره إلى نصوص فرعونية قديمة، لاسيما الفصل 149 من كتاب الموتى الذي يذكر «14 مسكناً لمدينة الموتى»، ويصف بعض الغرف وسكانها، مما دفع الفريق لربط هذه المدينة بما يُعرف بـ«أمنتِ» - عالم الموتى، وفقاً للنصوص الفرعونية.

Researchers believe there are other structures reaching more than 4,000 feet below the surface. The scans captured structures extend along the northern side with a tuning fork shape

ويقول أرماندو مي: «الأهرامات تقع في المواقع التي تشير إليها النصوص، والتي تفيد بأنها بُنيت فوق المدينة القديمة لإغلاق مداخلها».

من جهته، يشير "بيوندي" إلى أن الغرف التي تقع على عمق يزيد على 4000 قدم قد تكون مرتبطة بما يُعرف بأسطورة «قاعة السجلات» - غرفة أسطورية يُعتقد أنها تحت الهرم الأكبر أو تمثال أبو الهول، وتضم حكمة ضائعة عن الحضارات القديمة.

يفترض الفريق أن هذه المدينة أو المجمع أنشأتها حضارة متقدمة قضى عليها «فيضان إلهي» ناجم عن اصطدام نيزك بالأرض قبل نحو 12000 سنة، وأن الأهرامات هي البنية الوحيدة الباقية من تلك الحضارة الغابرة.

هذه النظرية تتفق مع آراء مؤرخين بديلين مثل غراهام هانكوك، الذين يرون أن حضارة متطورة قبل التاريخ دُمرت بفعل كارثة عالمية، ربما ناجمة عن مذنب.

ويعتقد الباحثون أيضاً بوجود هياكل أخرى تمتد لأكثر من 4000 قدم تحت الأرض على الجانب الشمالي لهضبة الجيزة، بأشكال تشبه «شوكة التوليف» الموسيقية، مما يعكس آثار تلك الحضارة العظيمة.