المطورون العقاريون ومسؤولو مصلحة الضرائب في ندوة «الوطن»: اللائحة الضريبية الموحدة تحفز المستثمرين

كتب: محمد سيف

المطورون العقاريون ومسؤولو مصلحة الضرائب في ندوة «الوطن»: اللائحة الضريبية الموحدة تحفز المستثمرين

المطورون العقاريون ومسؤولو مصلحة الضرائب في ندوة «الوطن»: اللائحة الضريبية الموحدة تحفز المستثمرين

نظمت «الوطن» واحدة من أبرز ندواتها فى الشأن الاقتصادى، تحت عنوان «اللائحة الضريبية الموحدة وتحديات السوق العقارية»، بعد أسابيع من دعوة السيد الرئيس السيسى الحكومة باستبدال الرسوم التى تحصلها الجهات الحكومية عن طريق تطبيق ضريبة موحدة يتم تحصيلها من صافى الربح وليس من إجمالى الدخل.

وانطلاقاً من دور الصحافة فى التوعية وتقديم المعلومة إلى القارئ سارعت «الوطن» إلى استضافة قيادات القطاع العقارى ومصلحة الضرائب فى ندوة موسعة، طرحت السؤال الأبرز عن كيفية تطبيق لائحة ضريبية موحدة وأثرها على المستثمرين، وهل تحتاج إلى تشريعات برلمانية أسوة بالتعديلات الضريبية الجديدة؟

حضر الندوة المهندس طارق شكرى، وكيل لجنة الإسكان فى مجلس النواب، عضو الهيئة العامة للاستثمار، ورئيس غرفة صناعة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، والمهندس هانى العسال، عضو مجلس الشيوخ، والمهندس ياسر حلمى، رئيس لجنة الضرائب بغرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، والمهندس محمد البستانى، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقارى، والمستشار أسامة سعد الدين، المدير العام التنفيذى بغرفة صناعة التطوير العقارى، والمهندس وائل رمضان، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، وحضر من قيادات الضرائب رجب محروس، مستشار رئيس المصلحة، ووائل السيد، رئيس المكتب الفنى.

طارق شكرى

طارق شكرى: موافقة البرلمان على قانون الإيجار القديم بعد جهد كبير من سماع طرفى الأزمة «المالك والمستأجر»

فى بداية الندوة، أكد المهندس طارق شكرى أنه سبق أن أثار قضية اللائحة الضريبية الموحدة مع الدكتور حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لافتاً إلى وجود ما يسمى بمصروفات متنوعة تندرج تحت بند رسوم يتم تحصيلها بقرار وزارى، وفى أعقاب ذلك سعت الوزارة بالتعاون مع الوزارات المعنية فى حصر كافة الرسوم حتى يعلم المستثمر قبل استثماره ما سيدفعه من ضرائب للدولة.

وأضاف «شكرى» أن ذلك جاء بعد حديث عدد من المستثمرين مع وزارتى الاستثمار والمالية حول الضرائب المفروضة على المشروعات، وكان الرد عليهم أن نسبة الضرائب 22.5٪ من صافى الدخل وهو ما أنكره بعض المستثمرين بقولهم «غير صحيح هذه ضريبة الدخل»، ومن هنا عملت وزارة الاستثمار على مخاطبة كافة الوزارات والجهات المعنية لمعرفة الرسوم التى يجرى تحصيلها فى كافة الوزارات، وعلى هذا الأساس تلقت الوزارة رداً بنسبة 71% من الجهات التى أكدت وجود رسوم أخرى بخلاف الضريبة، ومع حصرها وصلت إلى 2300 من الرسوم متفرقة وموزعة على جميع الجهات الحكومية على المشروعات الاستثمارية وغيرها.

وتابع «شكرى» أنه تواصل مع وزير الاستثمار للاتفاق على ضرورة إلغاء تلك الرسوم، وهو ما أيده الوزير بالفعل، لأن لديه رغبة ملحة فى الحل ومواجهة المشكلة، على أن يتم احتساب كافة الرسوم وتجميعها فى ضريبة واحدة، وتمت كتابة مشروع القانون، وجرى عرضه على السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونال استحساناً كبيراً، وبعدها دعا السيد الرئيس الحكومة إلى تطبيق لائحة ضريبية موحدة، وهذا يعد نقلة كبرى لمناخ الاستثمار.

وأوضح وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب أن الحصر الذى تم إجراؤه خلال الفترة الماضية، كشف أن هناك رسوماً ليست لها أى علاقة بالأرباح، ولكن يتم التحصل عليها باعتبارها «مساهمات تكافلية»، وهو ما يعكس وجود خلل كبير، لأن الشركة تدفع الرسوم حال كانت رابحة أو خاسرة، وهو الأمر غير المضبوط، لأنها تكون خسارة على الخسارة أو ديناً على الدين، فى الوقت الذى يتم تحصيل الضريبة فيه على الربحية، ومع بداية الدورة الجديدة من انعقاد مجلس النواب المصرى سيتم طرح مشروع القانون الأخير على أعضاء المجلس، ومن المتوقع أن يشهد موافقة، لأن السيد الرئيس السيسى يشدد دائماً على دعم المستثمرين.

وحول إيجابيات الضريبة الموحدة على المستثمرين فى القطاع العقارى، قال «شكرى» إن تطبيق اللائحة الضريبية الموحدة يُحسن مناخ الاستثمار بنسبة 100%، خاصةً أن وزيرى الاستثمار والمالية لديهما رغبة فى تقديم الحلول وليس تعقيد الأمور: «مبادرة الضرائب الجديدة التى تم إطلاقها فى شهر رمضان جيدة وأقنعت المستثمرين، لأن عملية الترغيب لها نتائج إيجابية بخلاف الترهيب الذى يتسبب فى هرب المستثمر للخارج أو العمل فى الداخل دون دفع ضريبة، لكن النظام الحالى سيحقق إيرادات ضريبية للدولة أضعاف ما كانت مستهدفة».

محمد البستانى

المهندس محمد البستاني: 80% من موارد الدولة من الضرائب

المهندس محمد البستانى، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقارى عن الضريبة الموحدة، قال فى كلمته خلال الندوة: «المستثمرون لديهم قناعة شديدة بأن 80% من موارد الدولة من الضرائب، وأنا كمستثمر ليس لدىّ مشكلة حتى لو الضريبة توصل لـ50% طالما سيجرى تطبيقها على الجميع وفقاً لمبدأ العدالة الاجتماعية، ويجب أن تكون هناك تسهيلات لكل الناس، واحنا مش ضد الضرائب بالعكس، ولكن نرغب فى وجود أسلوب يليق بالمطورين العقاريين، والناس دول قعدوا 4 سنين بيدفعوا من جيبهم بسبب الاضطرابات، ولازم نستحمل بعض وكل واحد عنده ما لا يقل عن 100 موظف».

ياسر حلمى

ياسر حلمى: بعض المعوقات تقف حجر عثرة أمام سهولة التعامل بين المطورين والمأموريات الضريبية

والتقط طرف الحوار المهندس ياسر حلمى، مشيراً إلى بعض المعوقات التى تقف حجر عثرة أمام سهولة التعامل بين المطورين العقاريين والمأموريات الضريبية، وأنه على ثقة بأن وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب على قدر المسئولية وبإمكانهما فتح قنوات تواصل بين المطورين العقاريين والمصلحة، لكن هناك خلطاً بين المستثمر العقارى والمطور العقارى فى المأموريات الضريبية.

وأوضح «حلمى» أن هناك بعض الحالات الأخرى مثل ضريبة القيمة المضافة، التى تكشف عن أن المعلومة تصل بشكل متأخر بين المكتب الرئيسى والكتب الدورية والمأموريات الضريبية، لكن بدأ تجاوز تلك الأمور مؤخراً بسبب حالة التناغم بين وزيرى الاستثمار والمالية، وأسفر ذلك عن مبادرة التسهيلات الضريبية الجديدة، وأن الدولة تتجه حالياً إلى فكرة الشباك الواحد من خلال التحديث والرقمنة وغلق موضوع تعدد الرسوم الإدارية بجانب الضرائب.

وتابع «حلمى»: «نتمنى أن يحظى القانون الجديد الخاص باللائحة الضريبية الموحدة بحوار مجتمعى لأنه مهم، وأن غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات هى المنوطة بالمطورين العقاريين حول الجمهورية، والحوار المجتمعى فى القانون هدفه تحقيق الشفافية والوضوح، وخلال الفترة شهدنا تغيراً كبيراً فى منهج مصلحة الضرائب، وكم المشاكل التى كانت موجودة كانت غير عادية بسبب صعوبة الفهم، وفلسفة المصلحة اختلفت وأصحبت فى شراكة مع المستثمرين»، فيما قال أسامة سعد الدين، مدير غرفة التطوير العقارى، إن توجيه السيد الرئيس السيسى بتوحيد الضريبة فى وعاء واحد يتطلب تحديد الأدوار لضمان آلية التنفيذ، فمصلحة الضرائب لها دور مهم، وهناك دور آخر لغرفة التطوير العقارى.

وطرحت «الوطن» سؤالاً حول تراجع العقار كوعاء ادخارى خلال الفترة الأخيرة، ودور القطاع الخاص فى جهود الدولة فيما يخص السكن الاجتماعى، وأجاب النائب طارق شكرى بأن السوق العقارية تنقسم إلى قسمين، الأول يريد شراء وحدة للسكن، والآخر يرغب فى استخدام العقار كوعاء ادخارى للاحتفاظ بقيمة الجنيه أمام التضخم، ومصر بها طلب سكنى مرتفع كل عام، فهناك أكثر من 900 ألف زيجة سنوية وعدد السكان الآن فوق 114 مليون نسمة، والعملاء فى القطاع العقارى لديهم كل الاختيارات للاستثمار، سواء فى العقار أو الذهب أو البنوك أو البورصة، وبالنسبة للبورصة نحتاج إلى متخصصين للتعامل معها، فمن الممكن أن تربح أو تفقد رأس المال أما بالنسبة للاستثمار فى الذهب فإنه يحتاج إلى «الكاش»، لأنك تشترى بـ100% من الثمن وليس هناك نظام تقسيط، وقد شاهدنا الذهب فى آخر 6 أشهر صعد وهبط وصعد مرة أخرى، وتلك العملية بلغة الاقتصاد تسمى مخاطر، أما البنوك فتعتبر حلاً مناسباً جداً للعميل الذى يملك قدرة مالية محدودة ويريد عائداً شهرياً ثابتاً.

هانى

هانى العسال: الفقاعة العقارية مصطلح يطلق من قبل أشخاص ليست لديهم الخبرة الكافية بالسوق المصرية

وحول سؤال بشأن الفقاعة العقارية، أكد هانى العسال أن الفقاعة العقارية مصطلح يطلق من قبل أشخاص ليست لديهم الخبرة الكافية بالسوق العقارية، فيما أوضح المهندس محمد البستانى أن الفقاعة العقارية لا يمكن أن تحدث بالسوق العقارية، لكنها من الممكن أن تحدث فى السلع الأخرى مثل الذهب، وحدث قبل عدة أعوام أن التجار خزنوا أطناناً من الأرز وحينها زاد سعره بشكل كبير وهى زيادة غير حقيقية، وعندما تدخلت الدولة تراجع سعر طن الأرز بنسبة 60%، وفى الذهب حدث منذ عام تقريباً، صعد فى بضعة أسابيع وبعدها هبط فى يوم واحد 1000 جنيه.

وأضاف «البستانى» أن الفقاعة هى ممارسة أشياء غير حقيقية نتيجة ممارسات احتكارية، ويكون سعرها غير حقيقى وغير مبرر، وأن العقار سعره حقيقى ومبرر لأنه منتج يتكون من الأرض والمبانى، والدولة تمتلك 95% من الأراضى المطروحة للبناء، وتحدد السعر الذى يشهد زيادة كل عام بنسبة من 10 إلى 15% سنوياً، والخامات تزيد بمقدار حقيقى طبقاً لأسعار المواد الخام من الحديد والأسمنت، لأن السوق العقارية تشهد تنافسية فى طرح المشروعات المختلفة لجذب العملاء، وبالتالى ليست هناك ممارسات احتكارية.

ووصف طارق شكرى فى معرض إجابته عن سؤال «الوطن»، حول أهمية قانون الرقم الموحد للعقارات، بأنه قائم على البطاقة التى تملك بها الرقم القومى الشخصى، ويكون عبارة عن أول رقم للمحافظة ثم رقم الحى ثم رقم مربع العمارة ثم رقم الشارع ثم رقم العمارة ثم رقم الشقة ثم رقم كودى غير قابل للتعديل، مشيراً إلى أن هناك 6 مميزات للرقم الموحد للعقارات، وهى ضمان الملكيات واستقرارها ومنع أى نزاعات مستقبلاً على الشقق، وسهولة التعاملات من بيع وشراء، وحصر المعلومات وكافة التفاصيل لكل الوحدات وضمان حقوق الدولة فى تحصيل الضرائب والالتزامات، ورصد المخالفات، والرقم القومى للعقار يرصد كل المخالفات التى تدخل على العقار، ويعتبر الرقم الموحد حافزاً مهماً لتصدير العقار، وننتظر موافقة البرلمان، وسوف يتم عمل لوحة بكل تفاصيل العقار مثبتة على واجهة العقار، ومن يعبث باللوحة يتعرض لغرامة قدرها 30 ألف جنيه.

وعن دور القطاع الخاص فى السكن الاجتماعى، أوضح «شكرى» أن القطاع الخاص العقارى ليس معنياً بمشروعات الإسكان الاجتماعى، بل هو من واجب الدولة، فهى تعطى هيئة المجتمعات العمرانية الأرض والمرافق مجاناً، وكذلك التمويل العقارى، الدولة تدفع الفرق، أما القطاع الخاص فليست لديه القدرة على الدخول فى معادلة الإسكان الاجتماعى، وإنما من الممكن الدخول فى الإسكان المتوسط وفوق المتوسط، حال تقديم الدولة الأرض للمطوِّر العقارى بسعر أرخص فسوف ينجح المطور العقارى فى تقديم منتج عقارى، ليس وحدة سكنية عالية الترفيه، وليست إسكاناً اجتماعياً.

المهندس ياسر حلمى أشار إلى أن آلية التنفيذ تمثل أحد أهم المعوقات التى تواجه العلاقة بين القطاع العقارى والضرائب، وذلك رداً على سؤال حول الأعباء الضريبية، مشيراً إلى وجود كم كبير من الكتب الدورية والتفاسير المتعلقة بها، ومن بينها قانون القيمة المضافة أو تفسير قانون 91، هذه النقاط كانت تُعتبر أكبر المعوقات، ولكن منذ فترة قريبة لاحظنا أن هناك تفهماً من جانب المسئولين لحل كل المشكلات والمعوقات التى تحدث، ووجدنا أيضاً سهولة فى التواصل مع الكثير منهم، وعلى سبيل المثال وجدنا موضوع ضريبة القيمة المضافة، والوحدات غير السكنية إذا ما كانت محلاً تجارياً من عدمه.

وأضاف «حلمى» أن المطور العقارى ليس مؤدياً للخدمة، ومنذ أن قمنا بزيارة مصلحة الضرائب فى المعادى منذ فترة طويلة، كان هناك خلط فى تعريف المطور العقارى بأنه مقاول ويتم خضوعه للضريبة، وتم توضيح أن المطور العقارى صاحب فكرة، وكل الصناعات التى تدخل بعد ذلك تدفع ضرائب، وأن المطور العقارى ليس مقدم خدمة، وبالتالى لا يخضع لضريبة القيمة المضافة 14%.

رجب محروس

رجب محروس: التيسيرات الضريبية تهدف إلى تغيير الصورة الذهنية لدى المتعاملين مع المصلحة

وقدَّم رجب محروس، مستشار مصلحة الضرائب، شرحاً وافياً عن الضريبة كحق للدولة وليست جباية تُفرض على الناس بطرق غير شرعية أو بقرارات إدارية، لكنها حق قانونى كفله الدستور للدولة يدخل فى الموازنة العامة، ومن المعلوم لدى قطاع كبير من المستثمرين أن مصر هى الأقل تحصيلاً للضرائب مقارنة بدولة أخرى، مضيفاً أن وزير المالية أحمد كجوك ورئيس مصلحة الضرائب رشا عبدالعال، حريصان على تنفيذ التسهيلات الضريبية الجديدة وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المستثمرين، ما ينعكس بالإيجاب على المصلحة لأن المالية والضرائب ترفعان شعاراً مهماً وهو الشراكة والثقة مع الممولين، وأن المصلحة تركز حالياً على الجانب التنموى فى الاقتصاد المصرى بهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية، مشيراً إلى أن المستثمر الأجنبى لا يتخذ قرار الاستثمار فى مصر إلا بعد التواصل مع مستثمر مقيم لفهم الرؤية الاقتصادية بشكل أعمق.

وأوضح «محروس» أن التيسيرات التى تم الإعلان عنها تتعلق بالشأن الضريبى، وتهدف إلى تغيير الصورة الذهنية لدى المتعاملين مع مصلحة الضرائب، من أجل جذب وتشجيع المستثمرين الأجانب على ضخ استثماراتهم فى مصر: «نسعى لبناء شراكة حقيقية مع أحد أهم أطراف المنظومة الضريبية، وهم الممولون والمستثمرون، واليوم نقول لكل مستثمر، أياً كان نوع استثماره، وحتى إن كان خارج نطاق الاقتصاد الرسمى، عفا الله عما سلف من الضرائب المستحقة قبل 12 فبراير 2025، وسنعتبر تاريخ بدء النشاط الرسمى هو 13 فبراير 2025».

وتطرَّق «محروس»، خلال كلمته فى ندوة «الوطن»، إلى إمكانية تطبيق ضريبة موحَّدة تُخصم من صافى الربح بقوله إن الضرائب فى المطلق تُخصم من صافى الربح وليس على إجمالى الدخل، وأننا فى مصلحة الضرائب كجهة تنفيذية فى حالة تناغم مع السلطة التشريعية، ففى حال وجود تشريع بتطبيق اللائحة الموحدة للضرائب فإننا سوف ننفذ هذا القانون، وحالياً وزير المالية أحمد كجوك فى حالة تناغم مع باقى الوزارات من أجل إزالة كافة العقبات التى تعيق الاستثمارات، وخير دليل على هذا هو الإصلاحات الضريبية الـ20 التى أطلقتها المالية والضرائب، وهى مجملة فى النقاط التالية:

- وضع نظام متكامل للممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم السنوى مليون جنيه، يتضمَّن كل الأوعية الضريبية «ضريبة دخل، قيمة مضافة، دمغة، رسم تنمية موارد الدولة».

- تفعيل منظومة المقاصة المركزية للتيسير على الممولين والمسجلين فى إجراء التسويات اللازمة لأرصدتهم وتحقيق السيولة اللازمة لمزاولة نشاطهم.

- وضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يتجاوز 100% من أصل الضريبة، بغرض عدم تحميل الممول أو المسجل بأعباء ضريبية ناتجة عن تأخر المصلحة فى إجراءات الفحص الضريبى.

- تشجيع غير المسجلين ضريبياً من الأشخاص (طبيعى أو اعتبارى)، على التسجيل فى مصلحة الضرائب المصرية، مع عدم مطالبتهم بأى مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لتسجيلهم بالمصلحة.

- السماح للممولين الذين تعذَّر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية فى المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023، بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقررة قانوناً، التى تُعد بمثابة فرصة لتصحيح الأوضاع والامتثال الطوعى لأحكام القوانين الضريبية.

- توفيق الأوضاع قبل الخروج من عملية الفحص وإتاحة إمكانية للممولين بتقديم إقرارات ضريبية معدلة عن عام 2020 حتى عام 2023 فى حالة وجود سهو أو خطأ أو إغفال بيانات لم يتم إدراجها فى الإقرار الأصلى دون التعرض للجزاءات المقررة قانوناً.

- رفع حد الالتزام بتقديم دراسة تسعير المعاملات بين الأشخاص المرتبطة ليصبح 30 مليون جنيه بدلاً من مليون جنيه سنوياً، لتخفيف الأعباء عن فئة أكبر من الممولين لتمكينهم من التوسع وزيادة حجم أعمالهم.

- تطوير وتحسين منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة لمضاعفة حالات رد الضريبة لخمسة أمثال، وزيادة عدد المستفيدين منها، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراء عملية الرد.

- الفتاوى الضريبية وتوحيدها وإعداد أدلة بالمبادئ المستقرة ونشر الأدلة على الموقع الإلكترونى للمصلحة.

- زيادة فاعلية دور منظومة الرأى المسبق التى منحها القانون صلاحية إصدار قرارات ملزمة للمصلحة بشأن موقف المعاملات التى يرغب الممولون والمسجلون فى إتمامها ولها آثار ضريبية مستقلة.

- توضيح المعاملة الضريبية لهذه التعاملات ومساعدة المستثمرين نحو إعداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم فى إطار من الوضوح والشفافية، والإلمام بأحكام القوانين الضريبية.

- زيادة فاعلية الدور الذى تقوم به وحدة دعم المستثمرين التابعة لمكتب رئيس مصلحة الضرائب المصرية، وتختص الوحدة بحسب قرار إنشائها بما يلى: الرد على كل الاستفسارات المقدمة من المستثمرين بشأن المعوقات والمشكلات التى يواجهونها على مستوى تطبيق التشريعات الضريبية والتشريعات ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة بالتنسيق مع القطاعات المختصة داخل المصلحة للقضاء على كل معوقات التنفيذ أولوية للملتزمين.

- تبسيط الإقرارات الضريبية وتخفيض عدد صفحاتها لأغراض تخفيف الأعباء عن الممولين والمسجلين فى ضوء توافر المعلومات لدى المصلحة من خلال المنظومات الإلكترونية.

- إلغاء الإقرارات غير المؤيَّدة مستندياً ومرحلياً، لغرض إدراج كل الممولين الملتزمين بتقديم الإقرارات الضريبية ضمن نظام الفحص بالعينة.

- التوسع بنظام الفحص بالعينة، ليشمل المراكز الضريبية، تأكيداً على الحرص نحو تخفيف الأعباء على الممولين بعدم خضوعهم للفحص الضريبى بشكل سنوى وأن يكون الفحص وفقاً لمعايير اختيار العينة السنوية للفحص.

- النشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبى، ويُعد خطوة مهمة لتوفير الوقت والجهد ومنح الممولين والمسجلين الفرصة للتجهيز لعملية الفحص قبلها بوقت كافٍ.

- وضع نظام استطلاعات رأى لقياس مدى رضا الممولين عن خدمات المصلحة من خلال جهات محايدة.

- تحديث الموقع الإلكترونى لمصلحة الضرائب المصرية وتزويده بكل إصدارات المصلحة بشكل دورى من تعليمات وقرارات وقوانين وغيرها لضمان سهولة وصول المعلومات إلى كل أطراف المجتمع الضريبى.

- إعداد أدلة إرشادية للفحص بحسب النشاط لتوحيد آليات الفحص الضريبى على مستوى كل مأموريات المصلحة.

- إصدار أدلة إرشادية تتضمن حقوق وواجبات المستثمرين وكل الحوافز والمزايا الواردة بالقوانين الضريبية والقوانين ذات الصلة.

- إنشاء بوابة لشكاوى الممولين تابعة لرئيس المصلحة للتعامل معها بشكل فورى وسريع.

وأشار «محروس» إلى أن مصلحة الضرائب تسعى لمنع الازدواج الضريبى لأن مصلحتها تتسق مع مصلحة المستثمر، وعندما تزداد استثماراته وتتوسع تكون المصلحة مستفيدة لأن الحصيلة الضريبية تكون فى زيادة أيضاً، ولذلك الهدف الرئيسى للمصلحة توسيع قاعدة العملاء أفقياً عن طريق ضم الاقتصاد الموازى إلى الرسمى، وأن نتفهم أن الهدف الرئيسى من التشريعات هو تفريغ وقت وتفكير الممول لخلق فرص استثمارية وقنوات تسويقية جديدة.

وائل السيد

وائل السيد: ندرك جيداً أهمية الحوار المجتمعى مع الهيئات والكيانات الاقتصادية

من جانبه، أكد وائل السيد، مدير المكتب الفنى فى مصلحة الضرائب، أن صناعة التطوير العقارى من أهم الممولين لدى مصلحة الضرائب، وأننا لا ندخر جهداً فى تسهيل كافة أنواع التعاملات معهم، وأن آخر التعديلات الضريبية التى دخلت على قانون 30 لسنة 2023 فيما يخص الضريبة على الدخل تم إعفاء الصناديق العقارية من صافى أرباحها.

وأجاب وائل السيد عن سؤال المهندس ياسر حلمى، أحد المشاركين بالندوة، حول الخلط بين المطور والمقاول من قبَل بعض مأمورى الضرائب، بقوله إن تعريف المقاول والمطور العقارى معلوم لدى العاملين بالمصلحة وكذلك الفرق بينهما، وأن المطور العقارى هو مستثمر يشترى الأرض وينتج مبنى، وصاحب فكرة ويبيع الوحدات فى المنتج النهائى، ويتم الاستعانة ببعض الصناعات الأخرى، ومنها نشاط المقاولات، ومنهم المقاول العمومى والمقاولين التابعين له ويتم محاسبته على الضريبة كل بحسب نشاطه.

وتابع «السيد» أن مصلحة الضرائب فتحت عدة قنوات تواصل مع الممولين فى السنوات الأخيرة لفض المنازعات والمشكلات وتعزيز ثقافة العلاقة التبادلية نحو الأفضل، فمصلحة الضرائب تشهد عهداً جديداً وتحرص على التوسع الأفقى فى الحصيلة الضريبية لا التوسع الرأسى وزيادة الأعباء على الممولين، لأن الحصيلة الضريبية تبلغ نسبتها 35% من قيمة الدخل القومى، وأن كلمة «مصلحة الضرائب مصلحة جباية» ليست فى محلها، لاقتناع الممول بمدى أهمية الضرائب على الدخل القومى.

وتابع: «ندرك جيداً أهمية الحوار المجتمعى مع الهيئات والكيانات الاقتصادية، ولدينا وحدة دعم المستثمرين، وهى تختص بحل أى معوقات أمام المستثمر، والمصلحة نظمت عدداً كبيراً جداً من الندوات لتدريب موظفيها على كل جديد فى العلاقات مع الممولين من تعاملات وتحديث كتب دورية، كما نفذت المصلحة عدة بروتوكولات مع الاتحاد العام للغرفة التجارية واتحاد الصناعات وجهاز المشروعات الصغيرة، وهناك لجنة دائمة لحل المشكلات بمجرد عقد الاجتماع مع أطراف المشكلة».

«الضرائب»: تشجيع المستثمرين الأجانب بحزمة تيسيرات وإجراءات

وعلق المطورون العقاريون خلال الندوة على سؤال «الوطن» بشأن الزيادات غير المنطقية فى أسعار العقارات، مؤكدين أن هناك أموراً كبيرة مرتبطة بتلك الأسعار المعلنة فى السوق العقارية من قبَل بعض المطورين، وأغلبها أسعار طبيعية تتسق مع مدخلات الصناعة وتطورها، بداية من ارتفاع أسعار الأراضى المطروحة من قبَل هيئة المجتمعات العمرانية التى يشتريها المطورون، وأن نسبة الزيادة تقترب من 15% فقط على الأرض، بينما هناك أيضاً تغير فى مدخلات أخرى مثل المواد الخام من مواد البناء كالحديد والأسمنت وغيرها من عشرات البنود بل مئات البنود التى تدخل فى صناعة العقار.

وأشار المطورون، خلال ندوة «الوطن»، إلى وجود 5 مزايا فى مشروع القانون الذى وافق عليه مجلس الوزراء لتعديل قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008، وهى موافقة مجلس الوزراء على تعديل قانون الضريبة العقارية من أجل تخفيف الأعباء الضريبية، لكن التعديلات لم تحدد صراحة حد الإعفاء من الضريبة العقارية، وزيادة حد الإعفاء فى القيمة الإيجارية من 24 ألف جنيه إلى 50 ألفاً.

وأوضحوا أن الميزة الثانية هى وضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل دين الضريبة ويجوز للمكلفين خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون التمتع بالإعفاء من مقابل التأخير المستحق حال سداد أصل دين الضريبة المستحق على العقار، والميزة الثالثة أن التعديلات أجازت للمكلف الطعن على نتيجة الحصر وتقدير القيمة الإيجارية مع إلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية فى الطعن على نتائج الحصر والتقدير، والميزة الرابعة أن المكلف لن يكون ملزماً بتقديم إقرار إلى كل مأمورية ضرائب عقارية حال تعدد العقارات المبنية التى له الحق فى ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها، وإنما يُكتفى بإقرار واحد يتضمن بيانات جميع العقارات، وأن الميزة الخامسة هى تبسيط الإقرار الضريبى وإصلاح وتطوير منظومة الطعن الضريبى والحجية لإيصالات السداد الإلكترونى.

وعن دور صناديق الاستثمار العقارى، أكد الحضور أنها أداة مهمة لحل مشكلات التمويل للشركات العقارية وتقليل الاعتماد على التمويل المصرفى التقليدى، بالإضافة إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية، بشرط حل المشكلات التى تواجه صناديق الاستثمار العقارى، وفى مقدمتها الضرائب، وأن القطاع العقارى هو المحرك الرئيسى للتنمية الاقتصادية، حيث يسهم بنسبة 20% من الناتج المحلى الإجمالى، ويوفر 7 ملايين فرصة عمل ويرتبط بأكثر من 120 صناعة بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن حجم الثروة العقارية فى مصر يقترب من 10 تريليونات جنيه موزعة على 43 مليون وحدة عقارية، ومن المتوقع أن يصل حجم الثروة العقارية فى مصر إلى 13.5 تريليون جنيه بحلول عام 2030.

وكشف المشاركون أن صناديق الاستثمار العقارى يمكن أن تلعب دوراً محورياً فى تمويل المشروعات العقارية بما يسهم فى تسريع وتيرة التنمية فى المدن الجديدة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 للوصول بالنسبة التى يشغلها المصريون من مساحة مصر إلى 14%، لافتين إلى أن صناديق الاستثمار العقارى تقوم بشراء العقارات بجميع أنواعها، بما فى ذلك المبانى السكنية والإدارية والمولات والفنادق والمنتجعات والمستشفيات، وتتولى إدارة وتأجير تلك العقارات، ويقوم المستثمرون، سواء الأفراد أو الشركات، بشراء وثائق من تلك الصناديق ويحصلون على عائد شهرى أو سنوى، مؤكدين أن تجربة صناديق الاستثمار العقارى جديدة فى مصر، حيث بدأت عام 2017، فى حين أن الصناديق العقارية تسيطر على 62% من الثروة العقارية فى العالم، وهناك 225 صندوقاً فى الولايات المتحدة و17 صندوقاً فى السعودية، ومن مزايا صناديق الاستثمار العقارى تنويع الاستثمارات وتوفير السيولة وتكوين محفظة مالية منخفضة المخاطر وضمان دخل ثابت، بالإضافة إلى أنها مناسبة لصغار المستثمرين الذين لا يملكون الملاءة لشراء وحدة عقارية كاملة، حيث تسمح بالملكية الجزئية عن طريق شراء حصة فى عقار.


مواضيع متعلقة