رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة: الجيش المصري يمتلك «قوة الردع».. ويحمي ولا يعتدي إلا إذا تعرضنا لتهديد حقيقي

كتب: محمد مجدي

رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة: الجيش المصري يمتلك «قوة الردع».. ويحمي ولا يعتدي إلا إذا تعرضنا لتهديد حقيقي

رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة: الجيش المصري يمتلك «قوة الردع».. ويحمي ولا يعتدي إلا إذا تعرضنا لتهديد حقيقي

وجّه اللواء أركان حرب محمد عدلى عبدالواحد، رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة، رسالة طمأنة للمواطن المصرى على قوة وتطور القوات المسلحة المصرية، وقدرتها على ردع أى جهة معادية، مشدداً على أن الجيش المصرى يواكب التطورات التكنولوجية فى مجال التسليح.

وأضاف رئيس هيئة تسليح القوات المسلحة، فى حوار خاص لـ«الوطن»، أن الجيش المصرى أصبح من أوائل الجيوش فى المنطقة والعالم بعد التطوير الكبير فى السلاح والكفاءة القتالية للمقاتل المصرى، لتكون قواتنا المسلحة بمثابة «الدرع والسيف» دوماً لحماية الشعب المصرى العظيم، وإلى نص الحوار:

■ ما طبيعة عمل هيئة تسليح القوات المسلحة؟

- أنشئت هيئة تسليح القوات المسلحة فى 2 نوفمبر 1967، بغرض إعادة بناء وتنظيم القوات المسلحة بأفرعها وأسلحتها المختلفة سواء البرية أو البحرية أو الجوية أو الدفاع الجوى، والعمل على رفع الكفاءة الفنية للأسلحة والمعدات الموجودة فيها.

■ وما أبرز ملامح استراتيجية تسليح القوات المسلحة؟

- عندما تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، مسئولية البلاد فى عام 2014 وضع استراتيجية واضحة للدولة، كان من أهمها امتلاك قدرة عسكرية رادعة تحافظ على مكتسبات الدولة المصرية، وفى الوقت نفسه إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة وصولاً إلى الجمهورية الجديدة المتطورة الحديثة، كما اتخذت الدولة فى سياستها الخارجية استراتيجية الانفتاح على جميع دول العالم مع إقامة علاقات متوازنة مع القوى الفاعلة العالمية، وعدم الانغلاق على دولة بعينها أو تحالف بعينه مما جعل مصر فى الوقت الحالى هى محل تقدير واحترام كل دول العالم، وبالأخص الدول الكبرى التى تسعى إلى إقامة علاقات عسكرية مع مصر من خلال التدريبات العسكرية المشتركة، بالإضافة إلى الاحترافية العالية والأهم أن الجيش المصرى بجانب امتلاكه قوة الردع فهو جيش يحمى ولا يعتدى على أى دولة إلا إذا تعرضت الدولة المصرية لتهديد حقيقى.

■ وبحكم توليك مسئولية رئاسة هيئة تسليح القوات المسلحة.. كيف ترى الكيانات الصناعية المصرية فى المجال العسكرى؟

- مصر لديها قلاع صناعية عسكرية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من السلاح، ومن ثم التسويق لها بالخارج.

■ وما رأيك فى كفاءة السلاح المصرى ووضعه فى السوق العالمية؟

- لا شك أن مصر لها ثقل كبير إقليمياً وعالمياً، ولدينا سمعة رائعة ورائجة على المستوى العالمى فى الأسلحة والمعدات التى يمتلكها الجيش المصرى، إن ما حققته مصر من إنجازات عظيمة فى الحرب على الإرهاب يؤكد قدرة المقاتل والسلاح المصرى؛ فلدينا عدد من الأسلحة المصرية التى كانت لها كفاءة عالية فى مكافحة الإرهاب كالعربات والبلدوزرات المدرعة والأسلحة التقليدية وكاشفات الألغام وغيرها من الأسلحة.

■ وما أبرز القلاع الصناعية العسكرية التى تمتلكها مصر؟

- مصر لديها العديد من القلاع الصناعية العسكرية مثل الهيئة القومية للإنتاج الحربى، والهيئة العربية للتصنيع، والشركة العربية العالمية للبصريات، والشركة الوطنية للتطوير والتنمية الصناعية، ومجمع الصناعات الهندسية التابع لوزارة الدفاع، وجهاز الصناعات والخدمات البحرية وغيرها.

■ وهل قدمت مصر منتجات من الأسلحة المصرية للسوق العالمية؟

  • بالفعل، قدمت مصر العديد من الأسلحة المصرية للسوق العالمية، كالعربة التمساح بأنواعها، والمدرعة فهد، والأجهزة الكهروبصرية، والقطع البحرية مثل القرويطة من طراز جوويند، والفرقاطة من طراز ميكو، بالإضافة إلى قِطَع بحرية كثيرة مثل اللنشات السريعة، واللنشات «الريب القتالى المدرع».

عندما تمتلك مصر سلاحاً تسعى العديد من الدول لاقتنائه لأننا «مصدر ثقة».. ولا ننغلق على دولة

■ وما عوامل جذب الجيوش الأجنبية للأسلحة المصرية؟

  • نحن نعمل فى مجالات متعددة للتصنيع الدفاعى، ونعمل على الوجود فى سوق السلاح الدولى من خلال عوامل جذب كثيرة، وفى مقدمتها السمعة الرائعة والرائجة لمنتجات الجيش المصرى؛ فعندما تمتلك مصر سلاحاً فإن العديد من الدول تسعى لاقتناء نفس السلاح لأننا أصبحنا مصدر ثقة للأسلحة التى نصنعها بالإضافة إلى انخفاض أسعار الأسلحة المصنعة لدينا مقارنة بكبرى الدول العاملة بمجال الصناعات الدفاعية.

نهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلاح.. ونسعى للتواجد فى سوق السلاح الدولى.. والأسلحة المصرية تتميز بالجودة وانخفاض أسعارها

■ ماذا عن رؤية هيئة التسليح لتطوير نظم تسليح القوات المسلحة؟

- أولاً تدبير منظومات تسليح متطورة، وتطوير الصناعات العسكرية الحالية بالجهات التصنيعية الوطنية، ووضع خطة متكاملة لتطوير قدرات تصنيع نظم التسليح الحديثة لتحقيق الاكتفاء الذاتى بتوفير احتياجات القوات المسلحة مع تصدير الفائض للخارج، وتوطين تكنولوجيات الصناعات العسكرية الحديثة بالتعاون مع الدول الصديقة بهدف الحصول على التكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة من العلاقات الدولية مع الدول الصديقة المتقدمة تكنولوجياً، واقتناء تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة من الذكاء الاصطناعى، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبرانى.

فضلاً عن بناء استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعى عن طريق خطوات تنفيذية جادة اعتماداً على علماء وباحثين مُلمِّين بالتخصص لصالح تصنيع نظم التسليح مع تحديد الأهداف على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

اللواء أركان حرب محمد عدلى: خطة تطوير القوات المسلحة لم ولن تتوقف.. والسلام يحتاج إلى قوة تحميه

■ أخيراً.. ما الرسالة التى تريدون التأكيد عليها للمواطن المصرى والخارج؟

- أحب أن أبعث لكل المصريين رسالة تأكيد أن خطة تطوير القوات المسلحة مستمرة ولم ولن تتوقف وأننا نحافظ على السلام من خلال امتلاك قوة عسكرية قوية من الأفراد المدربين على أعلى مستوى من الكفاءة القتالية ومزودين بأحدث نظم التسليح، حيث لا تتوقف مصر عن مسايرة ركب التطور العسكرى وتزويد قواتها المسلحة بأحدث الأسلحة من أجل السلام كى نحمى أرض مصر وسماءها وسواحلها وليس من أجل الحرب؛ فالقوات المسلحة تؤمِّن الدولة براً وجواً وبحراً ضد العدائيات المختلفة والمحتملة، وتعمل على حماية مقدرات وطننا الغالى.

■ وما أبرز الاستعدادات للمعرض الدولى للصناعات الدفاعية «إيديكس 2025» ؟

  • تعتبر تلك النسخة هى الرابعة من المعرض، التى ستُنظم خلال الفترة من 1 إلى 4 ديسمبر 2025، وبعد النجاح والتأثير الجيد للمعرض فى النسخ السابقة، أصبح معرض «إيديكس 2025» فرصة جيدة لتبادل الخبرات بين مختلف العاملين بالكيانات، والمؤسسات، والشركات العالمية والمحلية الرائدة فى مجال أنظمة التسليح والصناعات الدفاعية والعسكرية.

ملامح معرض «إيديكس 2025»

سيضم أكبر مجموعة من المنتجات العسكرية والصناعية لكبرى الشركات العالمية والإقليمية من كافة بلدان العالم لتقديم كل ما هو جديد فى مجال التسليح، ومنها منتجات الصناعات الدفاعية التى تنتجها مصر من مصانعها الحربية المختلفة وبمشاركة كل من الهيئة القومية للإنتاج الحربى، والهيئة العربية للتصنيع، والشركة العربية العالمية للبصريات، والشركة الوطنية للتطوير والتنمية الصناعية، ومجمع الصناعات الهندسية التابع لوزارة الدفاع، وجهاز الصناعات والخدمات البحرية، بحيث يكون معرض «إيديكس» مظلة دولية فاعلة لاستعراض أحدث منظومات الصناعات العسكرية والدفاعية والتكنولوجية فى العالم.


مواضيع متعلقة