خشية الاضطهاد الإسرائيلي.. محكمة فرنسية تمنح حق اللجوء لامرأة وابنها من غزة
خشية الاضطهاد الإسرائيلي.. محكمة فرنسية تمنح حق اللجوء لامرأة وابنها من غزة
في سابقة قضائية تعد الأولى من نوعها، منحت المحكمة الوطنية الفرنسية حق اللجوء لامرأة فلسطينية من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وابنها القاصر، معتبرة أنهما معرضان لخطر حقيقي بالاضطهاد في حال عودتهما إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب جنسيتهما الفلسطينية.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية، من بينها صحيفة «لو فيجارو»، أن القرار يأتي في إطار تطبيق اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والذي خلف، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، آلاف الشهداء والجرحى، وأدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
ووصفت المحكمة الوطنية الفرنسية أساليب الحرب التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي بأنها «خطيرة بما يكفي لتصنف كأعمال اضطهاد»، ما يمنح المرأة وابنها الحق في اللجوء الكامل، بدلاً من الحماية الفرعية التي كانوا يتمتعون بها سابقًا.
منح حق اللجوء تطبيقا لاتفاقية جنيف عام 1951
ووفقًا للقرار، فإن المحكمة الوطنية الفرنسية، منحت حق اللجوء، للفلسطينية وابنها تطبيقًا لاتفاقية جنيف عام 1951، بسبب أساليب الحرب التي تستخدمها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ انتهاء استئناف قوات الاحتلال قصفها لقطاع غزة في مارس الماضي 2025.

أساليب الحرب الإسرائيلية خطيرة بما يكفي لتصنيفها كاضطهاد
وقضت المحكمة الوطنية للجوء أن أساليب الحرب الإسرائيلية خطيرة بما يكفي لتصنيفها كاضطهاد، وكانت الفلسطينية تحظى، قبل قرار المحكمة الوطنية الفرنسية، بالحماية الفرعية على إثر فرارها من قطاع غزة بعد أيام من اندلاع العدوان على القطاع في 7 أكتوبر من العام قبل الماضي 2023.
وقبل عام، رفض المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، المعروف باسم «أوفبرا» منحها الفلسطينية، وضع اللجوء المنصوص عليه في اتفاقية جنيف والذي يؤمن لها مزيدًا من الحماية، ومنحها الحماية الفرعية، وهو شكل من أشكال اللجوء الأقل حماية، ما يمنحها الحق في الحصول على تصريح إقامة لمدة 4 سنوات بدلاً من 10 سنوات للحصول على وضع اللاجئ.
وعقدت المحكمة الوطنية لحق اللجوء المكلفة النظر في طعون المهاجرين الموجودين على الأراضي الفلسطينية الذين رفضت طلباتهم، وفقًا لإذاعة مونت كارلو الدولية الفرنسية، اجتماعا موسعا بـ9 قضاة بدل 3 عادة، للبت في القضية.
وكانت المحكمة الوطنية الفرنسية، قضت في سبتمبر من العام الماضي 2024 بأن الفلسطينيين الذين يحظون بحماية الأمم المتحدة وعددهم حوالي 1.6 مليون من أصل سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.4 مليون، يمكن منحهم اللجوء نظرا إلى الوضع في القطاع
وأشارت المحكمة الفرنسية إلى العدد الكبير من الضحايا والجرحى المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، والتدمير الواسع النطاق للبنية التحتية الأساسية للسكان المدنيين بما في ذلك نقاط توزيع المياه والكهرباء، والمستشفيات والمدارس، والنزوح القسري للسكان، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي على مستوى الأزمة لجميع سكان غزة، وهو وضع يجعل سكان القطاع مؤهلين للحصول على صفة لاجئ.
وفي بيان، رحبت محامية طالبة اللجوء مايا لينو، بقرار المحكمة الوطنية الفرنسية، الذي يفيد بأن العدوان الإسرائيلي، يعرض جميع الفلسطينيين للخطر لمجرد كونهم فلسطينيين.