رئيس «التجمع»: جاهزون لخوض انتخابات «الشيوخ» والحفاظ على مؤسسات الدولة أولوية «القائمة الوطنية»

كتب: محمد أباظة

رئيس «التجمع»: جاهزون لخوض انتخابات «الشيوخ» والحفاظ على مؤسسات الدولة أولوية «القائمة الوطنية»

رئيس «التجمع»: جاهزون لخوض انتخابات «الشيوخ» والحفاظ على مؤسسات الدولة أولوية «القائمة الوطنية»

قال سيد عبدالعال، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب التجمع، إن الحزب جاهز لخوض الانتخابات البرلمانية، لافتاً إلى أن تجربة القائمة الوطنية تتفق على الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة شعبها فى مواجهة المخاطر الخارجية، وأكد «عبدالعال»، فى حواره لـ«الوطن»، استقرار الوضع التنظيمى للحزب على الرغم من عدم خوضه انتخابات مجلس الشيوخ على نظام الفردى، منوهاً بأن الرئيس السيسى يهتم بالرؤى الجادة والبناءة التى تطرحها قوى المعارضة، داعياً المواطنين للمشاركة فى الانتخابات، خاصة فى ظل الإشراف القضائى عليها.

■ مع بدء ماراثون انتخابات الشيوخ 2025.. هل حزب التجمع جاهز لخوض المنافسة؟

- الحزب جاهز دائماً لخوض الانتخابات البرلمانية، ويسعى لاكتشاف المؤهلين للترشح من بين كوادره، وكانت تلك المهمة على رأس أولويات جولات المتابعة للجان الحزب فى المحافظات، والتى تكررت 3 مرات خلال العامين الماضيين.

■ «التجمع» دفع بمرشحين فى «القائمة الوطنية».. ما معايير الاختيار؟

- المكتب السياسى ناقش معايير قبول الترشح، ومن بينها مدى النفوذ الجماهيرى أو العائلى للمرشح، ونشاطه وسط الجماهير، ومن سبق له الترشح فى انتخابات سابقة، وبحث إمكانية خوضه لها مرة أخرى على ضوء عدد الأصوات التى حصل عليها.

والاستقرار على المرشحين، سواء فى انتخابات النواب أو الشيوخ، مهمة الأمانة العامة، بعد أن يتم النظر فيها وفقاً للخبرات التى يتمتعون بها وتناسب المرحلة المقبلة.

أولوية البرلمان المقبل دعم الفئات الضعيفة وضبط الأسواق ومراجعة السياسات الضريبية.. ويجب أن يمثل التنوع الحقيقى لا الديكور السياسى

■ كيف كانت المشاورات مع أحزاب «القائمة».. ولماذا قررتم الانضمام لها؟

- التحالفات الانتخابية تحتمل ضم أى فصيل سياسى من أقصى اليمين لأقصى اليسار، بخلاف التحالفات السياسية، التى لا تحتمل ذلك، ولا تصمد طويلاً أمام اختلاف التباينات الفكرية، ونحن منفتحون للتحالف مع أى فصيل سياسى، ونرى فيه فرصة مناسبة لزيادة عدد ممثلينا فى البرلمان. وتجربة «القائمة الوطنية» قالت إن هناك أشياء مشتركة بيننا كأحزاب مشاركة رغم الاختلافات بين المؤيد والمعارض، لكننا نتفق معاً فى الحفاظ على مؤسسات الدولة وتقويتها والحفاظ على سلامة الدولة ووحدة شعبها فى مواجهة المخاطر الخارجية.

ونتفق أيضاً على الحد الضرورى من العدالة الاجتماعية لإنجاح المشروع الاقتصادى الذى نأمله لشعبنا خلال الأجيال القادمة، وبالتالى نجحنا فى التحضير للقائمة الوطنية التى بادر بها حزب «مستقبل وطن»، ونجحنا من خلال المشاورات.

قررنا عدم المشاركة بنظام الفردى لصعوبة المنافسة واتساع مساحات «الدوائر» ونرفض التحالف مع أنصار «الإخوان» الإرهابية وهناك من يدعو للتسامح معهم

■ ما شروط الحزب التى بنى قراره عليها للانضمام إلى التحالف؟

- تحالفنا الذى نقبله لا يضم أحداً له علاقة من بعيد أو قريب مع جماعة الإخوان الإرهابية أو من يساندهم، وهو موقف وطنى.

■ هل يوجد بين الأحزاب الآن من يتعاطف مع الجماعة الإرهابية؟

- نعم هناك من يدعو المصريين للتسامح مع جماعة الإخوان، باعتبارها فصيلاً سياسياً أخطأ، وآخرون يحاولون إقناعنا بضرورة التفرقة بين الإخوانى الإرهابى، والإخوانى السلمى، ونحن نرى أن الجماعة بكل أعضائها تنظيم إرهابى، ومن ينتمى لها إرهابى بالضرورة، سواء حمل السلاح أو لم يحمله، فالإرهاب يبدأ بفكرة.

■ لماذا قرر «التجمع» عدم المشاركة فى انتخابات «الشيوخ» على نظام الفردى؟

- قررنا فى اجتماع الأمانة العامة الأخير دفع أعضاء الحزب الراغبين فى الترشح على المقاعد الفردية للذهاب إلى انتخابات مجلس النواب، نظراً لصعوبة المنافسة فى انتخابات مجلس الشيوخ، فى ظل اتساع مساحة الدوائر الانتخابية، وما تتطلبه من نفقات مالية تفوق قدرات الحزب ومرشحيه على الوفاء بها.

■ ما تقييمكم للحزب من حيث البنية التنظيمية والحضور الجماهيرى فى المحافظات؟

- وضعنا التنظيمى مستقر، ونرى قوة «التجمع» فى قوة بنائه التنظيمى، ونعمل دائماً على دعم هذا البناء الذى يضمن للحزب البقاء والاستمرارية، أما عن الحضور الجماهيرى فهو مرتبط دائماً بقدرتنا على الإنفاق على أنشطتنا الجماهيرية، لكننا نتغلب على فقر الإمكانيات بجهود الأعضاء الفائقة، وهو ما يحقق لنا النفوذ الجماهيرى.

■ هل لديكم خطط لتعزيز الانتشار فى الدوائر التى يقل فيها التمثيل أو النشاط؟

- منهجنا الدائم هو تنمية قدرات أعضاء الحزب من خلال دورات فى التنظيم والتثقيف والعمل الجماهيرى، وبهذا الأسلوب الممنهج نفتح الآفاق المتاحة لزملائنا للتحرك والنشاط وسط الجماهير.

■ هل هناك نية لتمكين الشباب والمرأة انتخابياً فى البرلمان؟

- لدينا اتحاد الشباب والنساء، وهما من أهم الأشكال التنظيمية داخل حزب التجمع، ورصيدنا لإمداد الحزب بالعضوية، ولذلك نعطيهم الأولوية دائماً فى دورات التثقيف، وبالنسبة لتمكينهم، فهذا ليس من قبيل النوايا، لأن ذلك متحقق بالفعل، وندفع بهم فى المواقع القيادية، وفى تشكيل المكتب السياسى.

■ ما الرسائل الأساسية التى سيركز عليها «التجمع» فى حملته الانتخابية؟

- رسائلنا الانتخابية وأولوياتنا البرلمانية تنبثق من مبادئ العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطنى ورفع المعاناة عن كاهل الشعب، وسنركز على القضايا الجوهرية التى تهمه، ومن بينها على سبيل المثال ضرورة المراجعة الشاملة للسياسات الضريبية، وسنطالب بإصلاح النظام الضريبى ليكون عادلاً، ويخفف العبء عن محدودى الدخل والطبقة الوسطى، وملاحقة التهرب الضريبى للكبار والمستفيدين من الثروات غير المشروعة.

وسنواصل الدفاع عن الصناعة الوطنية، بتقديم حوافز ضريبية واستثمارية ذكية ومشروطة للقطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، والمولدة للعمالة، ومراقبة تنفيذ هذه الحوافز بصرامة لمنع إهدار المال العام، وسنطالب بمنح الجهات الرقابية الصلاحيات والموارد الكافية لمكافحة الفساد بجرأة، والتطبيق الصارم لقانون الكشف عن الذمة المالية لكبار المسئولين، ومحاسبتهم على الثراء غير المشروع الذى لا يستقيم مع طبيعة عملهم.

■ كيف تقيم نظرة الرئيس السيسى لأحزاب المعارضة؟

- شاركت فى العديد من اجتماعات الرئيس السيسى برؤساء الأحزاب السياسية، وفى كل مرة كنت ألمس تقديراً واضحاً وملموساً لدور حزب التجمع ومكانته التاريخية، ولا يمكننا أن نغفل المواقف التى تعكس هذا التقدير؛ أبرزها حضور الرئيس بنفسه على رأس المشيعين فى الجنازة العسكرية المهيبة لمؤسس الحزب وزعيمه التاريخى، المناضل خالد محيى الدين، وهذا الموقف يعكس احتراماً عميقاً لتاريخ الحزب ورموزه، كما أن سرعة صدور بيان نعى رسمى من رئاسة الجمهورية للدكتور رفعت السعيد، الرئيس السابق للحزب، بعد أقل من ساعة على وفاته، يؤكد مكانة الحزب وتقدير الدولة لرموزه الوطنية.

الرئيس السيسى يهتم بالرؤى الجادة والبناءة التى تطرحها قوى المعارضة، وقد لمسنا هذا من خلال عدة أمثلة فى عدة ملفات نادينا بها.

■ هل تعتقد أن البرلمان المقبل سيكون أكثر تنوعاً؟

- بالنسبة إلى تنوع البرلمان المقبل، فهذا لا يمكن التنبؤ به من الآن، والتنوع الحقيقى ليس ديكوراً بشرياً، ولكنه يتحقق من خلال تمثيل حقيقى للتيارات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.

■ نعيش توترات إقليمية وتحديات كبرى.. كيف ترى إجراء الاستحقاقات الدستورية فى هذا التوقيت؟

  • الاستحقاقات الدستورية ليست متاحة للتفاوض مهما تعقّدت الظروف، ولا يوجد أى تعارض بين ضرورة إجراء الاستحقاقات الدستورية، المتمثلة فى الانتخابات البرلمانية لمجلسى الشيوخ والنواب، والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة التى تواجهها مصر، بل على العكس، فالمضى قدماً فى هذه الانتخابات، رغم كل هذه التوترات والتحديات، يبعث برسالة قوية ومطمئنة تؤكد حالة الاستقرار الداخلى الذى تتمتع به الدولة.

أولويات

يضع حزب التجمع على رأس أولوياته توسيع شبكة الأمان الاجتماعى بزيادة مخصصات الدعم للمواد الأساسية «خبز، دواء، وقود» مع محاربة الفساد فى توزيع هذا الدعم، وكذلك توسيع برامج «تكافل وكرامة» لتشمل كل من يستحقها فعلاً.

ومن مهامنا الدائمة؛ حث الحكومة على ضبط الأسواق، والسيطرة على الأسعار، وحماية المستهلك، وسنضغط من خلال التشريعات والرقابة البرلمانية لمواجهة الاحتكار والاستغلال وضبط أسعار السلع والخدمات الأساسية. ولضمان حرية الرأى والتعبير والإعلام، نطالب دائماً بمراجعة القوانين المقيدة للحريات مثل قانون تنظيم الصحافة، وإتاحة المجال للأحزاب للنشاط وسط الجماهير.


مواضيع متعلقة