لماذا يجذب مهرجان العلمين جميع الفئات العمرية؟.. «شعور بالانتماء»
لماذا يجذب مهرجان العلمين جميع الفئات العمرية؟.. «شعور بالانتماء»
لم يعد مهرجان العلمين مجرد حدث ترفيهي صيفي، بل ظاهرة ثقافية واجتماعية تستقطب الملايين من مختلف الأعمار والاهتمامات، فمنذ انطلاقه أثبت أنّه أكثر من مجرد حفلات موسيقية على شواطئ ساحرة، بل مساحة شاملة تجتمع فيها الأسرة، الشباب، الأطفال وكبار السن تحت مظلة واحدة من المتعة والتنوع، فما سر حضور الفئات العمرية المختلفة لدورات المهرجان كل عام؟
لماذا تنجذب الفئات العمرية المختلفة لمهرجان العلمين؟
يعتمد مهرجان العلمين في تصميم فعالياته على فهم عميق لاحتياجات الفئات العمرية المختلفة، ما يظهر في اختيار الفعاليات المختلفة والحفلات، التي تجمع جميع الألوان الغنائية من طرب إلى موسيقى ورتم سريع إلى «الباند» الشبابي وغيرها، إلى جانب وجود تنظيم احترافي ومساحات آمنة ونظيفة يوفّر شعورًا بالطمأنينة لجميع الزوار، في المقابل توفر العروض الفنية والأنشطة التفاعلية بيئة تلبي حاجات الترفيه، التعبير، والتواصل، وهي ضرورات نفسية يبحث عنها الجميع في أوقات الراحة والعطلات.
التنوع الثقافي والترفيهي كوسيلة لجذب التعدد العمري
ونشرت صحيفة «Washington Post» أن أحد أهم أسرار نجاح أي مهرجان هو قدرته على الدمج بين أنماط ترفيهية متعددة، حفلات غنائية لكبار النجوم تجذب فئة الشباب، أنشطة فنية للأطفال، وفعاليات ثقافية ومعارض تناسب العائلات والمهتمين بالفن والتاريخ، هذا التوازن بين أنواع المحتوى يخلق ما يعرف نفسيًا بالشعور بالانتماء المتعدد، إذ لا يشعر الزائر أنّه غريب أو أنّ المهرجان موجه لفئة دون أخرى، وهو ما يحرص عليه مهرجان العلمين كل عام.
من منظور علم النفس الاجتماعي، يميل الإنسان بطبيعته إلى التجمعات التي تتيح له التفاعل والتعبير عن الذات وسط الجماعة، فالمهرجان يقدم أنشطة جماعية مثل الرقص، الألعاب، الحوارات المفتوحة، والورش، وهي أدوات تفعّل الجانب الاجتماعي في النفس البشرية، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين يبنون هويتهم من خلال المشاركة والانتماء إلى مجموعات.
بالنسبة لكبار السن أو حتى البالغين الذين تجاوزوا مرحلة الشباب، فالمهرجانات التي تحمل لحظات من «النوستالجيا» عبر عروض موسيقية لفنانين قدماء، وأجواء تحاكي ذكريات البحر والمصايف التقليدية، تجذب الفئة الأكبر عمرًا، في المقابل، يقدم عناصر الإثارة والاكتشاف، كالحفلات الحديثة والمفاهيم البصرية والتقنية المتطورة، ما يخلق توازنًا نفسيًا بين الحنين والتجديد.
لا يمكن إغفال أثر المكان في الاستجابة النفسية، فالبنايات المعمارية الحديثة، والمساحات الخضراء، تعد محفزًا بصريًا وعاطفيًا قويًا، إلى جانب أن بيئة المهرجان نفسها تعمل كمهدئ بصري ومحفز إيجابي، ما يعزز الرغبة في البقاء والمشاركة، بغض النظر عن العمر.