عسكري أردني سابق: إسرائيل المستفيد الأول من الانفلات الأمني في السويداء

كتب: محرر

عسكري أردني سابق: إسرائيل المستفيد الأول من الانفلات الأمني في السويداء

عسكري أردني سابق: إسرائيل المستفيد الأول من الانفلات الأمني في السويداء

كتب - منة الله وليد:

قال نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق الفريق الركن الدكتور قاصد محمود، إن الغارات الجوية المتكررة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية، وتحديدًا في منطقة السويداء، تكشف عن نهج إسرائيلي ممنهج لاستباحة السيادة السورية، بدءا من اللحظة الأولى لتشكُّل النظام السوري الجديد.

أوضح في مداخلة هاتفية مع الإعلامية هاجر جلال، ببرنامج «منتصف النهار» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إسرائيل ذهبت إلى حد إعلان جنوب سوريا منطقة منزوعة السلاح، وهو ما يجعل تحركات الآليات العسكرية السورية في تلك المنطقة مبررًا – من وجهة النظر الإسرائيلية – لتنفيذ ضربات جوية مباشرة، رغم أن الواقع يكشف أن هذه الذرائع ليست سوى غطاء لأطماع حقيقية ومتزايدة في الأراضي السورية.

إسرائيل متغلغلة داخل مناطق سورية

أضاف أن ما يجري في السويداء لا يمكن النظر إليه على أنه مجرد حالة من الانفلات الأمني المحلي، بل هو نتاج مباشر لحالة التدخل الخارجي، وعلى رأسه التدخل الإسرائيلي، الذي صار يغذي الفوضى ويستثمر في الصراعات الداخلية لتعميق الانقسام داخل المجتمع السوري.

أشار إلى أن إسرائيل متغلغلة أمنيًا واستخبارايًا داخل بعض المناطق السورية، وهناك من يتعاون معها في الداخل، وخاصة في السويداء، مؤكدًا أن بعض هذه الجهات تستدعي التدخل الإسرائيلي عند الحاجة، تحت ذرائع الحماية أو الردع، ما يجعل إسرائيل الطرف الوحيد المستفيد من حالة التفكك والصراع.

تعميق الانقسامات الداخلية في سوريا

لفت إلى أن الخلافات المحلية، كالصراع المتكرر بين سكان السويداء وبعض البدو المحيطين بمنطقة السويداء، خاصة القاطنين على جانبي الطريق الرئيسي الواصل بينها وبين دمشق، تُستخدم هي الأخرى كأدوات لصناعة مشهد من الفوضى، تتخذه إسرائيل ذريعة لمزيد من القصف والتوغل.

واختتم: «النظرية القانونية تُحتم البحث عن المستفيد الأول من أي صراع، وفي الحالة السورية، فإن المستفيد الأبرز مما يحدث في السويداء ومن دعوات الحماية والتدخل، هو بلا شك إسرائيل، التي تسعى لتعميق الانقسامات الداخلية وضرب أي استقرار محتمل في سوريا».


مواضيع متعلقة