«الرعاية الصحية»: مشروع مصر ما بعد 2025 يُمثل فرصة وطنية لبناء خطة صحية شاملة

كتب: مريم الخطري

«الرعاية الصحية»: مشروع مصر ما بعد 2025 يُمثل فرصة وطنية لبناء خطة صحية شاملة

«الرعاية الصحية»: مشروع مصر ما بعد 2025 يُمثل فرصة وطنية لبناء خطة صحية شاملة

شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، في الاجتماع الأول لمجموعة العمل الخاصة بمحور الصحة، والذي ينظمه معهد التخطيط القومي ضمن مشروع «مصر ما بعد 2025»، وذلك بحضور عدد من رؤساء الهيئات وقيادات وممثلي الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين.

وخلال مشاركته، أكد "السبكي" أن المشاركة في هذا الاجتماع تأتي تماشيًا مع الرؤية الطموحة التي يقودها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لبناء الجمهورية الجديدة، والتي تُعد الصحة إحدى أهم ركائزها الأساسية.

وأوضح أن صمود وتماسك النظام الصحي في مواجهة الجوائح والتحديات الكبرى لم يكن ليتحقق إلا بفضل الإرادة السياسية القوية والإيمان الراسخ من الرئيس السيسي بأهمية الصحة كقطاع وطني محوري في صياغة السياسات المستقبلية.

معدلات التغطية الصحية

وأشار إلى أن الرؤية المستقبلية للقطاع الصحي يجب أن تنطلق من الواقع وتستشرف المستقبل من خلال خطة وطنية متكاملة تستند إلى تحليل دقيق للوضع القائم، وتقييم واضح لمواطن القوة والتحديات مع صياغة سيناريوهات متعددة قابلة للتنفيذ، وأن مشروع «مصر ما بعد 2025» يجب أن يكون مسارًا وطنيًا يوحّد جهود كافة قطاعات الدولة ومرجعًا للسياسات المستقبلية.

كما أشار السبكي إلى أبرز إنجازات رؤية مصر 2030، مشيرًا إلى صدور تشريعات أسست للهيئات الثلاث الرئيسية بمنظومة التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى الهيئات الصحية الأخرى، والتي أسهمت في بناء هيكل مؤسسي متكامل يدعم أهداف التنمية الصحية المستدامة، ويعزّز معدلات التغطية الصحية. كما نوه بالدور الرائد للمبادرات الصحية الرئاسية التي أسهمت في تحسين مؤشرات الصحة العامة، وأعلت من قيمة الوقاية والكشف المبكر.

وأكد رئيس الهيئة أهمية مراجعة المؤشرات الصحية بشكل دوري في ضوء المتغيرات المحلية والدولية، لافتًا إلى أنه بات من الضروري إدراج عدد من القضايا المهمة والناشئة ضمن مشروع مصر ما بعد 2025، وأبرزها قضية اللاجئين، مجابهة هجرة الأطباء، زيادة عدد أسِرة المستشفيات، التوسع في الرعاية الصحية الأولية، التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، بما يعزّز الجاهزية والتكامل.

طموحات الجمهورية الجديدة

وأوضح أن الصحة ليست مجرد خدمة، بل أداة استراتيجية لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان جودة الحياة، مؤكدًا أن الرؤية الجديدة لا يمكن أن تتحقق دون شراكة حقيقية وتنسيق متكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، بما يشمل الحكومة وممثلين عن البرلمان، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وممثلي الحوار الوطني، والخبراء الوطنيين والدوليين، بما يضمن واقعية الرؤية وشمولها لكل الأبعاد المستقبلية وانعكاسها لتطلعات الجمهورية الجديدة.

وأشار إلى أن الهيئة، بما تمتلكه من خبرات وتجارب ميدانية حقيقية في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، تضع كل ما لديها من رؤى عملية لدعم جهود صياغة سياسات صحية حديثة تلبي تحديات ومتطلبات المستقبل.

كما توجه الدكتور السبكي بالشكر إلى معهد التخطيط القومي على تنظيم هذه المبادرة المهمة، مؤكدًا التزام الهيئة بأن تكون شريكًا أساسيًا في وضع السياسات الوطنية المستقبلية، وتوظيف جميع إمكانياتها وخبراتها للوصول إلى نظام صحي شامل، مرن، متطور، وعادل، يُحقق أهداف التنمية المستدامة ويواكب طموحات الجمهورية الجديدة.


مواضيع متعلقة