مخاوف فلسطينية من تهويد كامل للحرم الإبراهيمي بعد نقل الإشراف للمجلس الاستيطاني

كتب: يارا أشرف

مخاوف فلسطينية من تهويد كامل للحرم الإبراهيمي بعد نقل الإشراف للمجلس الاستيطاني

مخاوف فلسطينية من تهويد كامل للحرم الإبراهيمي بعد نقل الإشراف للمجلس الاستيطاني

أفادت دانا أبو شمسية، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، بأن قرار الاحتلال الإسرائيلي بنقل صلاحيات الإشراف على الحرم الإبراهيمي في الخليل من بلدية الخليل الفلسطينية إلى مجلس استيطاني يهودي، يمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار تهويد المقدسات، كما أن القرار لا يقتصر على السيطرة العسكرية المفروضة على المكان منذ سنوات؛ بل يمتد الآن إلى فرض سلطة مدنية ودينية يهودية كاملة؛ بما يشمل أعمال الترميم والإدارة.

مساعٍ إسرائيلية لإزاحة أي دور فلسطيني

وأوضحت «أبو شمسية»، خلال رسالة على الهواء، أن الاحتلال يسوّق لهذا القرار تحت مبررات فنية مثل صيانة المباني المتدهورة داخل الحرم، وهو ما ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية في الخليل، كما أن الاحتلال يسعى لإزاحة أي دور فلسطيني أو إسلامي من داخل الحرم، من خلال منح المجلس الاستيطاني صلاحيات كاملة لإدارة المكان، ومنذ مجزرة 1994 التي نفذها المستوطن باروخ غولدشتاين وأدت لاستشهاد 29 فلسطينيًا، قام الاحتلال بتقسيم الحرم مكانيًا وزمانيًا، مانحًا المستوطنين مدخلًا خاصًا، ومحاصرًا المصلين الفلسطينيين بسلسلة من الحواجز والتفتيشات المشددة.

خطر حقيقي على الهوية الإسلامية

وتابعت أن هذا التطور يندرج ضمن مساعٍ إسرائيلية لتحويل الحرم الإبراهيمي إلى موقع ديني يهودي خالص على غرار محاولات سابقة في المسجد الأقصى، كما أن الفرق هنا أن الحرم الإبراهيمي يُدار الآن من قبل سلطات الاحتلال بشكل مباشر دون أي وصاية خارجية، ما يُنذر بخطر حقيقي على الهوية الإسلامية للمكان، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي واليونيسكو بالتدخل الفوري لوقف هذا المسار التهويدي الذي يتصاعد يومًا بعد آخر.