باحث سياسي: «ممر داوود» مشروع استراتيجي يعيد تقسيم الشرق الأوسط

كتب: محمد عزالدين

باحث سياسي: «ممر داوود» مشروع استراتيجي يعيد تقسيم الشرق الأوسط

باحث سياسي: «ممر داوود» مشروع استراتيجي يعيد تقسيم الشرق الأوسط

قال الدكتور وائل الشهاوي، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، إن ما يجري حاليًا في المنطقة يُعيد إلى الأذهان مشهد «إعادة تقسيم المُقسَّم».

وأوضح «الشهاوي»، خلال لقاء مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء DMC»، المذاع على قناة «DMC»، أن تقسيم «سايكس–بيكو» اعتمد على رسم حدود سياسية مصطنعة فصلت بين الجماعات العرقية والطائفية، بينما المشهد الحالي يقوم على إعادة التقسيم وفق أسس عرقية ومذهبية، وهو ما ينذر بتفتيت أكثر خطورة واستدامة، لما له من آثار طويلة المدى على وحدة الدول واستقرارها.

السويداء نموذج لمشروع التفتيت الممنهج

وأضاف «الشهاوي» أن ما يحدث في سوريا – خصوصًا في السويداء – ليس معزولًا عن مشروع التقسيم، بل هو جزء من خطة أوسع لتشكيل كيانات ذات طابع عرقي أو ديني، في ظل صراعات النفوذ الإقليمي والدولي على الأراضي السورية.

وفي سياق متصل، أشار «الشهاوي» إلى ما يُعرف بـ «ممر داوود»، وهو مصطلح غير رسمي لكنه يتداول في بعض الأوساط البحثية والاستراتيجية، ويُقصد به ممر بري وجوي يمتد من الجولان السوري المحتل مرورًا بمناطق النفوذ الأمريكي في شمال شرق سوريا، وصولًا إلى الخليج وآسيا الوسطى، وربما يمتد إلى أفغانستان، بحيث يمثل ممرًا استراتيجيًا بديلاً لطريق الحزام والطريق الصيني.

أهداف الممر تتجاوز الاقتصاد إلى الأمن والسيادة

واعتبر «الشهاوي» أن الهدف من هذا الممر ليس اقتصاديًا فقط، بل له أبعاد عسكرية وأمنية، خصوصًا في ظل وجود قواعد أمريكية في المنطقة، مما يجعله أشبه بـ«طريق سيادي» يخدم التحالفات الغربية – الإسرائيلية ويُحكم السيطرة على امتدادات نفوذها في الشرق الأوسط وآسيا.


مواضيع متعلقة