باحث سياسي: المشروع الصهيوني يقترب من «الفرات» في تجسيد فعلي للحلم القديم
باحث سياسي: المشروع الصهيوني يقترب من «الفرات» في تجسيد فعلي للحلم القديم
قال الدكتور وائل الشهاوي، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، إن هناك تطورًا ميدانيًا خطيرًا يحدث حاليًا في سوريا والعراق، يتمثل في تهيئة ممر بري وجوي استراتيجي يمتد من الجولان المحتل مرورًا بشمال شرق سوريا وصولًا إلى كردستان العراق، وهو ما وصفه بـ«ممر النفوذ الإسرائيلي».
امتداد متكامل للنفوذ عبر قوات مدعومة أمريكيًا
وأكد أن هذا الامتداد الجغرافي يُشكّل ممرًا آمنًا للحركة الجوية والبرية، وهو ما يفسر – حسب قوله – القدرة الإسرائيلية على تنفيذ ضربات جوية عميقة داخل إيران ثم العودة دون اعتراض فعلي، مشيرًا إلى أن هذا الممر تم تهيئته جويًا قبل أن يُفعّل بريًا، في إطار ما وصفه بـ «إستراتيجية طويلة المدى للنفوذ والسيطرة».
تحقيق عملي لحلم «من النيل إلى الفرات»
وأضاف الشهاوي أن هذا المشروع يحقق عمليًا أحد أحلام المشروع الصهيوني القديم، الذي كان يطمح لإقامة نفوذ من «النيل إلى الفرات»، مضيفًا: «اليوم نرى فعليًا تجسيدًا جزئيًا للشق الشرقي من هذا الحلم – الفرات، الذي أصبح في متناول النفوذ الإسرائيلي».
ولفت إلى أن الوضع الحالي، وتحديدًا منذ ديسمبر 2024 – الشهر الذي سقط فيه النظام السوري – جعل المنطقة مكشوفة بالكامل أمام تنفيذ هذا الممر، وهو ما يجب أن يُنظر إليه كمخطط جيوسياسي قيد التنفيذ، وليس مجرد تطورات متفرقة على الأرض.