«البيئة»: مصر قدمت نموذجا في الربط بين مواجهة آثار تغير المناخ ومكافحة التصحر
«البيئة»: مصر قدمت نموذجا في الربط بين مواجهة آثار تغير المناخ ومكافحة التصحر
عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، لقاء ثنائيا مع البروفيسور السير جيم سكيا، رئيس الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ «IPCC»، لمناقشة استعدادات الدورة الـ63 للفريق في نهاية أكتوبر 2025 وآليات مشاركة مصر، على هامش مشاركتها في الدورة الـ20 للمؤتمر الوزاري الإفريقي للبيئة «AMCEN» الذي تستضيفه دولة كينيا بنيروبي في الفترة من 14 إلى 18 يوليو 2025، تحت شعار «4 عقود من العمل البيئي في أفريقيا: التأمل في الماضي وتخيل المستقبل».
مواجهة التحديات البيئية وتحديد الأولويات
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، خلال اللقاء، أهمية الاستناد إلى العلم في مواجهة التحديات البيئية العالمية، ودور التقارير والمراجعات التي تعدها الجهات العلمية في تحديد نقاط القوة والضعف والوقوف على الاحتياجات والأولويات، مشيرة إلى أنّ اهتمام مصر بإعداد التقارير والمراجعات لتقييم الإجراءات والأهداف في مواجهة التحديات البيئية ومنها المناخ، وساعد ذلك في تطوير السياسات البيئية في مصر، وكان إحدى ركائز الإعداد لاستضافة مؤتمر المناخ COP27 في 2022 الذي ساعد مصر على تحقيق قفزة كبيرة في تهيئة المناخ الداعم لتعزيز ملف المناخ وطنيا.
الاستناد إلى التكنولوجيا لحل مشكلات البيئة
وأوضحت وزيرة البيئة أنّه خلال قيادتها لمؤتمري الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي COP14 والمناخ COP27، أيقنت أهمية الاستناد إلى العلم والتكنولوجيا في خلق الحلول المناسبة لمواجهة التحديات العالمية، وبما يتناسب مع طبيعة الدول واحتياجاتها، وأصدر مؤتمر اتفاقية التصحر الأخير في السعودية COP16 قرارا يخص الاعتماد على العلم.
وأشارت إلى اهتمامها بتحقيق التآزر بين اتفاقيات ريو الثلاث «المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر»، والمبادرة العالمية التي أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في 2018، موضحة أنّ العلم قد يقدم الدليل على أهمية التآزر وإمكانية تحقيقه، وكيفية تحقيق كفاءة استخدام الموارد التمويلية في ظل هذا التآزر، خاصة أنّ مصر قدّمت للعالم نموذجا حقيقيا وعمليا لإمكانية الربط بين مواجهة آثار تغير المناخ وصون التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، من خلال الحلول القائمة على الطبيعة، والتي تحقق مزايا أخرى مثل كفاءة استخدام المياه والبعد الاجتماعي للمجتمعات المحلية.
وأضافت أنّ مصر أطلقت المبادرة العالمية ENACT للحلول القائمة على الطبيعة بالتعاون مع ألمانيا والاتحاد الدولي لصون الطبيعة والتي خرجت من عباءة مؤتمر المناخ COP27 ولا تزال حية حتى الآن وتسير في المسار المحدد لها.
كيف يساهم العلم في مواجهة التحديات البيئية؟
من جانبه، أكد السير جيم سكيا، رئيس الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) أهمية التقييمات البيئية، التي تعد نموذجا لكيفية مساهمة العلم في مواجهة التحديات البيئية، موضحا اهتمام الفريق الحكومي بنشر المعرفة بين مختلف المناطق، ومنها أرجاء القارة الإفريقية، وفرص التدريب وبناء القدرات لتلبية احتياجات الدول، وتقديم المنح الدراسية وتطوير العلماء الشباب في الدول النامية، وبناء قدراتهم لتحقيق منفعة متبادلة.
وأشار إلى حرص الفريق الحكومي على خلق سبل تعاون بين الاتفاقيات المختلفة وتعزيز الاستفادة من الجانب العلمي، بما يخدم الاتفاقيات بشكل أفضل، والعمل على الربط بين التقارير العلمية والتقييمات، حيث طلب دعم مصر في التقرير القادم، مشيرا إلى أنّ الجلسة الأخيرة لاجتماع الفريق الحكومي ناقشت عدة موضوعات، ومنها الإبلاغ عن الحياد الكربوني، فقد حان الوقت للتكامل بين تقارير الدول المختلفة في هذا المجال.