متخصص في أعصاب الأطفال: زواج الأقارب يرفع معدلات الإصابة بضمور العضلات
متخصص في أعصاب الأطفال: زواج الأقارب يرفع معدلات الإصابة بضمور العضلات
استأنف الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، حواره من داخل مركز التميز الطبي، حيث التقى من جديد الدكتورة غادة الحسيني، للحديث عن أبرز الأبحاث والمشروعات العلمية التي يعمل عليها الفريق البحثي بالمركز.
العصب السابع.. وأطفال يولدون دون تعبيرات وجه
تحدثت الدكتورة غادة عن أحد الأبحاث الأخيرة قائلة: «أجرينا بحثا عن أطفال يولدون بعيب خلقي في العصب السابع، ما يؤدي إلى عدم قدرتهم على إغلاق أعينهم أو تحريك الفم بطريقة طبيعية، هذه ليست إصابة مكتسبة، بل مرض وراثي ناتج عن خلل في التكوين العصبي».
وأكدت أن البحث نُشر دوليا، مثل معظم أبحاث المركز، وقالت: «كل أبحاثنا خاضعة لتحكيم دولي، وننشر في مجلات مرموقة، وهناك تفاعل حقيقي من المجتمع العلمي العالمي، من خلال المراسلات والتعليقات والأسئلة، مما يُعزز أهمية ما نقدمه من بيانات وحالات نادرة».
د. محمد إسلام: «الوعي.. هو العلاج الأول»
وعند سؤاله عن أهم ما يحتاجه المركز والمرضى في مصر، أجاب الدكتور محمد إسلام، المتخصص في الوراثة الإكلينيكية وأمراض التخاطب والبلع: «أهم شيء نحتاجه هو التوعية، نسبة كبيرة من الحالات التي نراها تعود إلى زواج الأقارب، وتكرار الأمراض الوراثية في نفس العائلات دون وعي بوجود خدمات وقائية متاحة».
وأضاف: «نحن نقدم خدمات ما قبل الزواج، حيث نستقبل المخطوبين ونجري لهم تقييمًا شاملاً للتاريخ العائلي، بهدف تحديد مخاطر انتقال الأمراض الوراثية للأبناء، للأسف، الكثيرون لا يعلمون بوجود هذه الخدمة، خاصة في المحافظات والمناطق البعيدة عن القاهرة».
د. هشام مجاهد: «ضمور العضلات من أكثر الأمراض الوراثية شيوعًا»
انضم إلى الحوار الدكتور هشام مجاهد، المتخصص في أعصاب الأطفال وأمراض ضمور العضلات والأعصاب، موضحًا حجم التحديات قائلاً: «نسبة زواج الأقارب في مصر تتراوح بين 30 إلى 40%، خاصة في المناطق النائية وجنوب الصعيد، ما يزيد من انتشار الأمراض الوراثية، وعلى رأسها ضمور العضلات».
وأشار إلى أن العيادة الخاصة به تستقبل أكثر من 150 حالة، مؤكدًا أن هذه الأمراض مزمنة وتتطلب رعاية طويلة الأمد، مضيفًا: «في الماضي، كانت هذه الأمراض تُنهي حياة الطفل مبكرًا، أحيانًا في عمر 12 إلى 15 عامًا، لكن الآن، بفضل العلاجات الجينية الحديثة، يمكن تحسين جودة حياة الطفل، بل وتمديد عمره لأطول فترة ممكنة إذا تم اكتشاف الحالة مبكرًا».
وشدد على أهمية تشخيص المرض في مراحله الأولى وتقديم الاستشارات الوراثية لأفراد العائلة، قائلًا: «نحرص على إبلاغ الأسرة كاملة، سواء كانوا حاملين للمرض أو معرّضين لإنجاب أطفال مصابين، لتجنب تكرار المأساة».