لوحات تحكي لحظات وتجارب إنسانية من حفل تخرج طلاب فنون جميلة.. «الغرق الهادئ»

كتب: إسراء عبد العزيز

لوحات تحكي لحظات وتجارب إنسانية من حفل تخرج طلاب فنون جميلة.. «الغرق الهادئ»

لوحات تحكي لحظات وتجارب إنسانية من حفل تخرج طلاب فنون جميلة.. «الغرق الهادئ»

في يوم طال انتظاره اجتمع طلاب الفرقة الرابعة من كلية الفنون الجميلة بالزمالك قسم التصوير ليعرض كل واحد منهم ثمرة جهده، وتجربته التي لا تنسى، ولم تكن اللوحات مجرد مشاريع تخرج، بل كانت حكايات مرسومة وأحلام تحولت لرسومات وألوان، وداخل المشهد انتشرت العائلات بين أروقة المعرض، الأمهات والآباء يلتقطون الصور والدموع في عيونهم، ويعلو من بعض الأماكن صوت زغاريد، معبرين بأن الحلم أصبح حقيقيا وفي كل ركن طالب يحكي قصته ويشرح فكرته، وأصدقاء يلتفون حول بعضهم في ضحكة أخيرة قبل الوداع.

وخلال تلك اللحظات، لم يكن الجو صامتًا، بل روى بعض الطلبة تفاصيل لوحاتهم بشغف، وآخرون تركوا للمشاهد حرية تفسير ما يراه على طريقته، كان هناك مَن رسم الحلم، الوعي، تخطي الصدمات والحضارة المصرية، الحرية، العقل الباطن، ومنهم مَن اختار ألوانًا جريئة تحاكي صراعاته الداخلية، وخلال جولة «الوطن»، تحدث بعض الطلاب عن كيف استلهموا لوحاتهم.

.

فكرة من المترو

في ركن من أركان المعرض، تظهر حالة فريدة من أعمال الطالبة حبيبة عارف، التي استلهمت مشروع تخرجها خلال تواجدها في محطات المترو، وقضائها الوقت ذهابًا وإيابًا من الجامعة، وجدت أن المترو من أكثر الأماكن التي ينفرد فيها الشخص بأفكاره، فجاءت فكرتها من التكرار والمتاهة، وقررت أن تعرض اللوحات بشكل دائري، لتحكي كل لوحة الأحداث بالتسلسل، وتعكس ما يدور في عقل كل فرد، ويجلس الشخص على كرسي مُحاط باللوحات، ويلتف حوله ليشعر بانطباعات معينة تؤثر على أفكاره، وبعد أن يخرج، يسجل على لوحة فارغة أفكاره ومشاعره، ثم بعد ذلك ترسم هي فوق ما كتبوه.

أفكار وأوهام العقل الباطن

.

حبيبة عمرو تناولت في لوحاتها أفكار وأوهام العقل الباطن، باعتباره مخزنًا يرى كل شيء دون وعينا الكامل بذلك، خلال الرسم، أخرجت ما تشعر به وتتخيله عن العقل الباطن باستخدام الألوان، خاصة ألوان الزيت واللون الأحمر، لتعبِّر عن الخوف وتوصل رسالتها من خلال اللوحة، تميل أعمالها إلى فن السريالية.

.

عنق الزجاجة

أمنية الشيخ عبّرت عن الحرية بشكل غير مباشر وبطريقة مختلفة، مستلهمة فكرتها من مفهوم «عنق الزجاجة»، رأت أن كثيرًا من الناس محبوسون داخل أفكارهم ومعتقدات المجتمع، وأن للحرية أكثر من منظور، واستخدمت ألوانًا زيتية لتعبِّر عن فكرتها، فرسمت فتاة داخل زجاجة، وفي لوحة أخرى جسَّدت تحررها من عنق الزجاجة، باحثة عن الحرية التي تنشدها.

.

الغرق الهادئ

بعد مروره بتجربة شخصية، قرر محمود معروف أن يرسم لوحة بعنوان «الغرق الهادئ»، في مراحل مختلفة ومرتبطة، تبدأ بخسارة الشخص لشيء، ثم الانهيار وخسارة الذات، وبعدها يبدأ في مراجعة حياته والخروج من الحفرة، واستخدم ألوانًا تعبر عن حالته النفسية، بين الأبيض والأزرق الغامق بكثرة.


مواضيع متعلقة