وسط تصعيد إسرائيلي.. الرئاسة السورية تكشف تحركات جديدة لاحتواء اشتباكات السويداء

كتب: حسن رمضان

وسط تصعيد إسرائيلي.. الرئاسة السورية تكشف تحركات جديدة لاحتواء اشتباكات السويداء

وسط تصعيد إسرائيلي.. الرئاسة السورية تكشف تحركات جديدة لاحتواء اشتباكات السويداء

تابعت الرئاسة السورية بـ«قلق بالغ وأسف عميق» ما تشهده محافظة السويداء جنوب البلاد من أحداث دامية، نتيجة تمدد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، استخدمت السلاح لفرض الأمر الواقع، ما عرّض حياة المدنيين للخطر المباشر.

وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، إن «الاعتداء على العائلات الآمنة وترويع الأطفال أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس الأخلاقية والقانونية والإنسانية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة».

وأكد البيان أن حماية المدنيين وضمان أمنهم واجب وطني لا يقبل الجدل، وأن أي انتهاك لهذه القيم يُعد طعنًا في جوهر المجتمع وتهديدًا لوحدة البلاد، مشددًا على أن الدولة السورية لا تقابل الفوضى بالفوضى، بل تحمي القانون بالقانون وتردّ على التعديات بالعدالة.

ودعت الرئاسة السورية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل، مؤكدة أن الجهات المختصة تعمل على إرسال قوة متخصصة لفضّ الاشتباكات ميدانيًا، إلى جانب إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضمان عودة الهدوء في أسرع وقت.

وشددت الرئاسة على أن سوريا «دولة لكل أبنائها»، من مختلف المكونات، داعية الجميع إلى التكاتف وتغليب المصلحة الوطنية على أية انتماءات أو أجندات خاصة.

تصعيد إسرائيلي وتحذيرات دولية

وفي سياق متصل، شهدت محافظة السويداء حالة من الفوضى، بعد انسحاب قوات الجيش السوري من المنطقة، بالتزامن مع شنّ إسرائيل غارات قرب مقر الأركان العامة ومحيط قصر الرئاسة في دمشق، بزعم «حماية الدروز»، بحسب ما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية».

ووفق وسائل إعلام فلسطينية، عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي وجودها العسكري في الجنوب السوري، حيث ارتفع عدد الجنود المنتشرين في الجولان وجبل الشيخ والقنيطرة إلى نحو 45 ألفًا، مع نشر بطاريات هاوتزر داخل الأراضي السورية لأول مرة منذ عام 1973.

كما نقلت إذاعة «جالي تساهال» عن مصدر سياسي أن إسرائيل قد تسمح بدخول محدود لقوات الأمن السورية إلى محافظة السويداء خلال 48 ساعة المقبلة، في ظل الاشتباكات الجارية هناك.

تحركات دولية وتحذيرات أمريكية

من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها من السفر إلى سوريا، مؤكدة استمرار مستوى التحذير عند الدرجة الرابعة «الأعلى»، ودعت السفارة الأمريكية عبر منصة «إكس» المتواجدين في سوريا إلى المغادرة الفورية أو الاحتماء في أماكن آمنة.

في السياق ذاته، عبّر الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، عن قلقهما المشترك إزاء تصاعد العنف في سوريا، مؤكدَين ضرورة احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية.

ودعا المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، إلى وقف «الانتهاكات الإسرائيلية الاستفزازية»، مشددًا على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والبدء في عملية انتقال سياسي شاملة ومنظمة.

سوريا

وزارة الخارجية الأمريكية


مواضيع متعلقة