«لا يجب التوقف عنه».. دراسة تكشف تأثير لقاح لكورونا على قرنية العين
«لا يجب التوقف عنه».. دراسة تكشف تأثير لقاح لكورونا على قرنية العين
ما يزال الحديث عن الآثار الجانبية لبعض الأنواع من لقاحات كورونا مثار اهتمام العلماء، خاصة مع استمرار ظهور متحورات للفيروس، الذي يتطلب استمرار الوقاية من خلال تلقي اللقاح المناسب، ومؤخرًا، كشف فريق من الباحثين، في تركيا، صلة محتملة بين لقاح فايزر-بيونتيك المضاد لكوفيد 19، وحدوث تغيرات في خلايا قرنية العين، قد تؤثر على الرؤية لدى بعض الأشخاص، لا سيما أولئك الذين يعانون من مشكلات سابقة في العين.
ونُشرت نتائج الدراسة، التي شملت 64 مشاركًا (128 عينًا)، في مجلة «Ophthalmic Epidemiology» الطبية، المتخصصة في أمراض العيون، إذ ركزت على فحص بطانة القرنية (Endothelium)، وهي طبقة الخلايا المسؤولة عن الحفاظ على صفاء القرنية، من خلال طرد السوائل الزائدة.
انخفاض خلايا قرنية العين بنسبة 8%
بحسب الدراسة، انخفض متوسط عدد الخلايا في بطانة القرنية من 2,597 إلى 2,378 خلية لكل ملليمتر مربع، بعد نحو 75 يومًا من تلقي الجرعة الثانية من اللقاح، ما يعادل انخفاضًا بنسبة تقارب 8%، ورغم بقاء العدد ضمن المعدل الطبيعي بين 2,000 و3,000 خلية/مم، قد يكون التراجع مقلقًا لدى من يعانون أصلًا من أمراض أو إصابات في العين.
تغير شكل خلايا القرنية وانتظامها
كشفت الدراسة أيضًا، انخفاضًا في نسبة الخلايا ذات الشكل السداسي (الشكل الصحي المثالي) من 50% إلى 48%، وارتفاعًا في معامل التباين في حجم الخلايا من 39 إلى 42، ما يشير إلى إجهاد خلوي محتمل في الطبقة الداخلية للقرنية.
وقال الباحثون إن هذه التغيرات قد تعكس استجابة مناعية أو التهابية مؤقتة نتيجة التطعيم بلقاحات كوفيد 19، وليس بالضرورة ضررًا دائمًا، مؤكدين الحاجة إلى دراسات طويلة الأمد، لتحديد ما إذا كانت هذه التغييرات مستمرة أو عابرة.
لا نصائح بوقف التطعيم
ورغم النتائج، لم توص الدراسة بالتوقف عن أخذ لقاح فايزر، مشيرة إلى أن الفوائد الصحية العامة للقاح تفوق المخاطر المحتملة، خاصة أن التغيرات المسجلة لم تؤد إلى مشكلات واضحة في الرؤية خلال فترة الدراسة.
فحوصات دقيقة وأجهزة متقدمة
واستخدم الفريق الطبي تقنيات حديثة شملت تحليل القرنية وتصوير خلايا البطانة المجهرية، إلى جانب فحوصات كاملة للعين شملت حدة البصر، ضغط العين، وفحص الأجزاء الأمامية والخلفية لضمان دقة التشخيص.
تحذيرات سابقة من الآثار الجانبية
تأتي هذه الدراسة في سياق متزايد من البحث حول الآثار الجانبية للقاحات كوفيد 19، حيث كانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قد وسّعت في مايو الماضي، التحذيرات المدرجة على لقاحات فايزر لتشمل مخاطر متعلقة بالقلب، خصوصًا لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا.
وأوصى الباحثون، في ختام دراستهم، بضرورة مراقبة بطانة القرنية بشكل منتظم لدى الأفراد الذين يعانون من انخفاض مسبق في عدد خلاياها أو من أجروا عمليات زراعة قرنية، خاصة بعد تلقي اللقاحات.