الشارع فى حياة «كريم» و«أبويوسف»: لا رزق ولا احترام

كتب: محمد غالب

الشارع فى حياة «كريم» و«أبويوسف»: لا رزق ولا احترام

الشارع فى حياة «كريم» و«أبويوسف»: لا رزق ولا احترام

يقفان مع بعضهما يومياً، يحكيان عن مشاكلهما، يهوِّنــــان على بعضهما البعض، يشكو الأول فيسمــــع الثانى، وسرعان ما يتبدل المستمع إلى شاكٍ، اثنان من الباعة الجائلين يقفان أمام مجموعة من الملابس بالسيدة زينب، يشكوان كثرة المصاريف والإيجار وفى الوقت نفسه وقف الحال، وهو ما جعلهما يكرهان هذه المهنة والشارع الذى يقفان فيه.

«إحنا كرهنا الشارع»، قالها «أبويوسف»، ليرد «كريم» صديقه: «أيوة بياعين متجولين، لكن والله كرهناه فــــوق ما أى حد يتخيل، والله العظيم ما عايــــزين الشارع»، يرددها مؤكداً أنهما يتمنيان كمعظم الشباب عملاً مستقراً يعيشان منه، لكنهما لم يجدا أى وظيفة كمعظم الشباب: «إحنا عايزين شغلانة نضيفة زى ما اتخرجنا وقالولنا هتشتغلوا حاجة كويسة وتتوظفوا عايزين بقى نشتغل»، يؤكد «كريم» أن لديه شهادة دبلوم زراعة، بينما «أبويوسف»، خريج معهد عالى فنى تجارى. «دوشة وبلدية بتاخد حاجتنا، ده غير بهدلتنا، والغرامات اللى بندفعها»، يقولها «أبويوسف»، مؤكداً أن الأحوال صعبة على الجميع، حتى زبون الشارع قل، ما اتفق معه «كريم» قائلاً: «الناس ربنا يكون فى عونهم برضه، كلنا بنعانى، إحنا وهما»، مؤكداً أنهما يقفان طوال الليل ينتظران زبوناً، وإن جاء يفاصل معهما فى السعر بشدة، فيقل مكسبهما.

«بنحاول نعمل أى حاجة عشان خاطر عيالنا، وبنقابل كل الصعاب فى الشارع، اللى مبرشم، واللى بيبلطج عليك»، قالها «أبويوسف»، مؤكداً أنه على هذا الحال منذ تخرجه عام 2004، حيث بحث عن وظيفة فى كل مكان، ولم يفلح.

150 جنيهاً ينفقها «أبويوسف» على المواصلات، وما يقترب منها على الأكل، بخلاف مصاريف أطفاله، ورسوم الكهرباء والإيجار، ما يزيد من معاناته: «مابنحسش بطعم الأيام، ورغم إنى ببيع ملابس فى الشارع، مش باشترى لبس عيد لعيالى».

 

 


مواضيع متعلقة