فحص يتنبأ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بسنوات.. يرصد الأعراض الصامتة

كتب: أمنية سعيد

فحص يتنبأ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بسنوات.. يرصد الأعراض الصامتة

فحص يتنبأ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بسنوات.. يرصد الأعراض الصامتة

عادة ما تُربط النوبات القلبية بعلامات تحذيرية واضحة كألم الصدر أو ضيق التنفس، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الجسم قد يكشف عن الخطر قبل سنوات عبر فحص يتنبأ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بسنوات، وذلك من خلال مراقبة مستويات بروتين سي التفاعلي «CRP» الذي يمكن أن تساعد في الكشف عن الالتهابات الخفية والتنبؤ بخطر الإصابة بنوبة قلبية قبل ظهور الأعراض بوقت طويل.

فحص يتنبأ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بسنوات

وفي مقابلة مع إتش تي لايف ستايل، أوضحت الدكتورة كيشافا، رئيسة قسم أمراض القلب واستشارية أمراض القلب بمستشفى مانيبال، أنّ الفحص يتنبأ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بسنوات، إذ يُعدّ CRP مؤشرًا مهمًا للالتهاب في الجسم، ويرتفع مستواه استجابةً لحالات العدوى أو في حال استخدام جهاز التنفس الصناعي، إذ يمكن أن ترتفع مستوياته الطبيعية (حوالي 1 ملجم/لتر) إلى 100 ملجم/لتر أو أعلى، بحسب ما ذكره موقع «hindustan times».

وهناك نوع أكثر دقة من هذا الاختبار يُعرف باسم البروتين المتفاعل-سي عالي الحساسية (hs-CRP)، والذي يُستخدم لقياس مستويات الالتهاب المنخفضة في الأوعية الدموية، ويُستخدم غالبًا لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية وخطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب الأخرى.

وتتراوح مستويات hs-CRP الطبيعية بين أقل من 1 و3 ملجم/لتر، وتشير المستويات الأعلى من 3 ملجم/لتر إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والقلب، ورغم أن ارتفاع hs-CRP يشير إلى التهاب وعائي، إلا أنه لا يقتصر على القلب بل يشمل أي جزء من الأوعية الدموية، ويشير إلى وجود قرح صغيرة متعددة أو نقاط التهابية نشطة، ومع ذلك، يجب الحذر من أن مستويات hs-CRP قد ترتفع بشكل مضلل في حالات العدوى أو الالتهابات غير الوعائية النشطة، لذا من الضروري استبعاد العدوى قبل اعتباره مؤشرًا حقيقيًا على صحة الأوعية الدموية.

فحص دم

الأبحاث جارية لتوضيح دور الفحص بشكل أكبر

ولا توجد إرشادات محددة لاختبار hs-CRP، لكنه قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين لا يُعتبرون معرضين لخطر كبير ولا يعانون من عوامل خطر أمراض القلب التقليدية، ولكنهم يشكون في وجود مشكلة في صحة القلب أو الأوعية الدموية.

وفيما يتعلق بالعلاج، من المعروف أن الستاتينات المستخدمة لضبط الكوليسترول، تخفض مستويات hs-CRP، وقد يوصي بها الطبيب حتى لو كانت مستويات الكوليسترول طبيعية، وحاليًا لا تُحدد الإرشادات الطبية بوضوح مدة وصف الستاتينات خصيصًا لخفض hs-CRP، ولا توجد أهداف سريرية محددة للعلاج في هذا السياق، والأبحاث جارية لتوضيح دوره بشكل أكبر.

فهم أعمق لصحة الأوعية الدموية

يخلص الدكتور كيشافا إلى أن hs-CRP، على الرغم من أنه لا يُعدّ عامل خطر تقليديًا لأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أنه مؤشر مهم تتطور أهميته السريرية، فهو يوفر فهمًا أعمق لصحة الأوعية الدموية بشكل عام، خاصة لدى الأفراد الذين لا يعانون من عوامل خطر واضحة.

وبينما لا تزال عوامل الخطر التقليدية مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، والإجهاد المزمن، وقلة التمارين الرياضية تشكل مخاوف رئيسية، يضيف hs-CRP بُعدًا مهمًا آخر من خلال اكتشاف الالتهاب الصامت في الجسم، والذي قد يكون علامة تحذير مبكرة لمشكلة قلبية وعائية خطيرة.