جائعة مثل غزة.. فتاة تحمل «إناء الحياة» في طابور الموت الصامت تهز العالم

كتب: منة الصياد

جائعة مثل غزة.. فتاة تحمل «إناء الحياة» في طابور الموت الصامت تهز العالم

جائعة مثل غزة.. فتاة تحمل «إناء الحياة» في طابور الموت الصامت تهز العالم

بالقرب من صخب الجموع تقف فتاة فلسطينية وحدها، هزيلة كأنّ الجوع التهم ملامحها، تحتضن إناءها كأنّها تحتضن الحياة ذاتها في غزة، حيث الموت له أشكال، إذ يتنافس الجوع مع القصف على أرواح السكان، لتكتب تلك الصورة واحدة من أكثر المشاهد وجعًا في قصة مجاعة لا صوت لها إلا أنين البطون الخاوية.

صورة أوجعت القلوب

وسط بحرٍ من الأجساد المنهكة، تلوح ملامحها كظلٍ باهتٍ في زمن الحرب، تقف فتاة فلسطينية أنهكها الجوع وأذاب التعب ملامحها، تحمل إناءها الفارغ، كأنّها تحمل قصة غزة كاملة في كفيها الصغيرتين.

مشهد موجع التقطته عدسات العالم، لكنه بالنسبة لسكان القطاع، ليس سوى يومٍ آخر في طابور طويل من المعاناة المستمرة منذ نحو عامين، حيث لا صوت يعلو فوق أنين البطون الخاوية في مواجهة حصار الموت.

الفتاة الفلسطينية

خلف ملامح الفتاة الهزيلة يقف قطاع غزة بأكمله، يُصارع مجاعة تزداد شراستها كل يوم، ومع كل خطوة تخطوها الأجساد المنهكة في الشوارع، تتزايد أعداد من يسقطون ضحايا للإعياء والتعب، وفق تحذيرات صدرت مؤخرًا عن السلطات الصحية، وبينما تتحول الطرق إلى ساحات صراع يائس على فتات الغذاء، يشتد الحصار الذي يفرضه جيش الاحتلال، في مشهدٍ باتت تفاصيله مألوفة لدى سكان غزة، وغريبة على ضمير العالم، وفق ما كشفت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».

تفاقم المجاعة في غزة

140 يومًا من حصار جيش الاحتلال الإسرائيلي، وكأنّ الزمن تجمّد في غزة على مشهد واحد «جوع يتفاقم، وأجساد تذبل في صمت قاتل». فمع كل يوم يُغلق فيه باب المساعدات، يقترب المئات من سكان القطاع من حافة الموت، بعدما خارت قواهم، وأكل الجوع ما تبقى في عروقهم من صمود.

وفي مشهد يوجع القلب، تغص أقسام الطوارئ بالمستشفيات بأجساد نحيلة، أطفالًا وشيوخًا وشبابًا، وصلوا منهكين لا يبحثون عن علاج، وإنمّا «لقيمات» تُعيد إليهم القدرة على التنفس يومًا آخر، وسط الحصار الخانق.


مواضيع متعلقة