فتاة عشرينية تصاب بحالة نادرة تمنعها من التجشؤ.. «البوتوكس» ينهي معاناتها
فتاة عشرينية تصاب بحالة نادرة تمنعها من التجشؤ.. «البوتوكس» ينهي معاناتها
آلام مستمرة في الحلق تعاني منها مغنية بريطانية تُدعى لوسي هودسون، المعروفة أيضًا باسم «لوماري» في مجال الرقص، كانت ناتجة عن حالة نادرة تمنعها من التجشؤ، ووصفت لوسي هذه الحالة بأنها تجعل حياتها وكأن «ضفدعًا عالق في حلقها»، ما يسبب لها انتفاخًا مؤلمًا، وإحساسًا بفقاعات في صدرها، بالإضافة إلى إصدار أصوات غريبة ومُحرجة دفعتها لتجنب حتى دروس التأمل.
متلازمة عدم التجشؤ
وتسببت هذه الحالة في منع لوسي صاحبة الـ27 عامًا من الاستمتاع بتناول الطعام والشراب، وبدأت تؤثر بشكل كبير على مسيرتها الغنائية، حسبما ذكرت صحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز». وصرحت لوسي من مقاطعة هيرتفوردشاير البريطانية: «شعرت بفقاعات في صدري وحلقي، كانت تُشعرني بالغثيان وتمنعني من الغناء بشكل سليم، كان الأمر سيئًا للغاية لدرجة أنني لم أستطع التركيز إلا على ذلك، فقد كان شديدًا للغاية».
ولسنوات عديدة، لم تكن لوسي تدرك طبيعة حالتها، واعتقدت أنها مجرد غرابة تميزها عن الآخرين، ومع تدهور حالتها وتأثر صوتها، قررت زيارة طبيب، وبعد انتظار دام أكثر من عام لموعد مع طبيب متخصص في الأذن والأنف والحنجرة، شعرت بالإحباط عندما شُخصت خطأ بالارتجاع الحمضي، وهو تشخيص وصفته بأنه لم يكن منطقيًا، بحسب ما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية.

وقادتها رحلة البحث إلى الإنترنت، حيث اكتشفت أخيرًا حالة خلل العضلة الحلقية البلعومية الرجعي (R-CPD)، والتي لم يتم الاعتراف بها رسميًا إلا في عام 2019، وتُعرف هذه الحالة بـ«متلازمة عدم التجشؤ»، وتحدث عندما تفشل العضلة العاصرة المريئية العلوية في الاسترخاء، مما يمنع الهواء المحبوس من الخروج، ووجدت لوسي الدعم في مجتمعات الإنترنت، مثل مجتمع Reddit القوي الذي يضم 37 ألف عضو ضمن مجموعة، ما جعلها تدرك أنها ليست وحدها، قالت لوسي: «لقد أحدثت صفحة ريديت هذه نقلة نوعية، إذ يتفاعل معها عدد كبير من الأشخاص، وبمجرد أن عرفتُ اسمًا لها، بدأ كل شيء يبدو منطقيًا».
حقنة البوتوكوس تُنهي معاناة لوسي
واكتشفت لوسي بعد ذلك أن هناك علاجًا فعالًا لهذه الحالة، وهو حقنة بوتوكس تُعطى مباشرة في العضلة الحلقية البلعومية، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء ويعيد منعكس التجشؤ، ووصفت حالتها أنّها وصلت إلى درجة أنها لم تعد تستطيع أداء أي حفل، ما جعل الأمر مروعًا أن يرتبط شغفها بالغناء بشيء خاطئ تمامًا، وعلى الرغم من مخاوفها بشأن تأثير البوتوكس على صوتها والتكاليف المادية والنفسية، قررت لوسي المضي قدمًا في العلاج، معتقدة أنه حتى لو أثر البوتوكس على صوتها فهو أفضل من هذا.

ووصفت لوسي حقنة البوتوكس في حلقها بأنها لم تُسبب لها ألمًا يُذكر، وكانت النتائج فورية، تقول: «تجشأتُ لأول مرة في صباح اليوم التالي، وكان الأمر مذهلاً للغاية»، وفي غضون أيام قليلة، استطاعت الاستمتاع بالمشروبات الغازية والبرجر وقضاء الليالي في الخارج دون ألم أو إحراج.
وعلى الرغم من أن لوسي لا تزال حذرة بشأن مدة استمرار تأثير العلاج، إلا أنها وصفت التحول بأنه مغير للحياة، قالت: «شعرت بشعور رائع، كان ذلك بحد ذاته تغييرًا جذريًا في حياتي، وعاطفيًا للغاية أن أستمتع بالحياة وأتغاضى عن الألم الشديد طوال الليل والعجز عن النوم».
وقد لاحظت لوسي بعض الآثار الجانبية منذ إجراء العملية، منها إحساس البلع البطيء، كما تعرضت للاختناق بالماء بسبب تشنج الحنجرة، وهو ما حذرها منه طبيبها، كما أضعف العلاج صوتها قليلًا، مما دفعها إلى إلغاء إحدى حفلاتها، ومع ذلك، تأمل لوسي أن تتمكن من العودة إلى الغناء بأفضل حال خلال بضعة أسابيع، وهي الآن خالية من الألم، وتتمتع بقدرة جديدة على التجشؤ.