أمريكية تروي مأساة غرفة الفحص.. كيف خطف المغناطيس زوجها؟

كتب: أمنية سعيد

أمريكية تروي مأساة غرفة الفحص.. كيف خطف المغناطيس زوجها؟

أمريكية تروي مأساة غرفة الفحص.. كيف خطف المغناطيس زوجها؟

لم يتخيل «كيث ماكاليستر» أن تكون آخر لحظاته في الحياة داخل غرفة يُفترض أن تمنح المرضى الأمان والعلاج، لا أن تسلبهم أرواحهم، مشهد مأساوي شهدته إحدى منشآت الرنين المغناطيسي في نيويورك، حين تحولت سلسلة معدنية اعتاد ارتداءها إلى أداة موتٍ، بعدما جذبها جهاز الرنين المغناطيسي بقوته الهائلة، ليُسحب الرجل الستيني في لحظة صادمة أمام أعين زوجته، ويموت مختنقًا بين ذراعيها وسط صرخاتها واستغاثاتها المتكررة.

زوجة «كيث» تحكي لحظاته الأخيرة

وفي أول تعليق لزوجة الرجل الستيني، كشفت عن تفاصيل الحادث المأساوي، موضحة كيف تحولت زيارة طبية روتينية إلى قصة وداعٍ مفاجئ أوجعت القلوب، حيث طلبت من فني الأشعة استدعاء زوجها «كيث» لمساعدتها على النهوض، بعدما أنهت تصوير ركبتها، لكنها لم تكن تعلم أن تلك الخطوة البسيطة ستقود زوجها إلى مأساةٍ.

في لحظة خاطفة، ومع دخول كيث الغرفة وهو لا يزال يرتدي سلسلته المعدنية الثقيلة التي تزن 20 رطلًا أي نحو (9 كيلوجرامات)، تحولت الآلة الطبية إلى فخ قاتل، إذ جذبته قوة المغناطيس، وخطفه الجهاز أمام أعين زوجته المصدومة، التي وجدت نفسها تُلقي نظرات وداع أخيرة وسط صمت فني لم يمنع الكارثة، موجهة اللوم للفني، الذي سمح لزوجها بدخول الغرفة، بحسب ما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

كانت زوجته، أدريان جونز-ماكاليستر (يسار)، قد انتهت للتو من إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي على ركبتها وطلبت من أحد الفنيين إحضار زوجها لمساعدتها على النهوض من على الطاولة

وزعمت الزوجة المكلومة أنّ الفني سمح لزوجها بالدخول إلى الغرفة رغم وضوح السلسلة، التي كان يرتديها في زيارات سابقة لنفس المنشأة، مؤكدة أنّ الفني كان على علم بوجودها وسبق أن ناقشها معه، وبعد الحادث أصيب ماكاليستر بنوبات قلبية متعددة ثم توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه.

ورددت ابنة ماكاليستر، سامانثا بودن، مشاعر والدتها، وألقت اللوم على الفني في الوفاة المبكرة لزوج أمها، وكتبت بودن على «فيسبوك» يوم الجمعة: «بينما كانت والدتي مستلقية على الطاولة، غادر الفني الغرفة ليخبر زوجها أن يأتي ليساعدها على النهوض، ونسي أن يخبره بخلع السلسلة التي كان يرتديها حول رقبته عندما جذبه المغناطيس».

ورفضت بودن الادعاءات بأنّ ماكاليستر لم يكن مخولًا بالتواجد في الغرفة، موضحة على صفحة GoFundMe التي جرى تنظيمها لتغطية تكاليف الدفن: «تقول العديد من محطات الأخبار إنه لم يكن مسموحًا له بالتواجد في الغرفة، بينما في الواقع كان مسموحًا له لأن الفني ذهب وأحضره إلى الغرفة».

تعرض كيث ماكاليستر، 61 عامًا، لإصابات خطيرة بعد ظهر الأربعاء في مركز ناسو المفتوح للرنين المغناطيسي في ويستبري بعد أن انجذب بعنف إلى الجهاز بواسطة القلادة المعدنية التي كان يرتديها

الرجل ظل موصولًا بجهاز الرنين قرابة الساعة

ووفقًا لبيان صادر عن إدارة شرطة مقاطعة ناسو، دخل ماكاليستر غرفة التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء إجراء الفحص عندما سحبته القوة المغناطيسية القوية للجهاز من السلسلة المعدنية حول رقبته، وأكدت جونز ماكاليستر لقناة «نيوز 12» أنها اتصلت بزوجها بعد أن طلبت من الفني إحضاره، وأضافت أن الفني استدعاه إلى الغرفة، على الرغم من ارتدائه للسلسلة الثقيلة، وهو العنصر الذي كانوا يمزحون بشأنه في زيارة سابقة، تقول: «في تلك اللحظة، قام الجهاز بتحويله، وسحبه إلى الداخل، ودخل إلى التصوير بالرنين المغناطيسي»، وتذكرت جونز، زوجها الراحل والدموع تنهمر على وجهها قائلة: «قلت هل يمكنكم إطفاء الجهاز، والاتصال بالطوارئ، أو فعل شيء، أطفئوا هذا الشيء اللعين».

وأضافت أدريان أن الفني حاول مساعدتها في سحب ماكاليستر من الجهاز، لكن الأمر كان مستحيلًا، إذ كتبت بودن في تدوينة حزينة على فيسبوك: «حاولت والدتي والفني لعدة دقائق تحريره قبل استدعاء الشرطة، وظلّ موصولًا بالجهاز لما يقارب الساعة قبل أن يتمكنوا من فكّ السلسلة».