7 مشاهد من عملية بولاق.. كيف تصدت أجهزة الأمن لمخطط «حسم» الإرهابي؟
7 مشاهد من عملية بولاق.. كيف تصدت أجهزة الأمن لمخطط «حسم» الإرهابي؟
كتب: محمد بركات ومحمود الجارحي
في عز قيظ يوليو، وبين جدران حي شعبي نابض بالحياة، دارت واحدة من أكثر المواجهات الأمنية حساسية في قلب الجيزة، بولاق الدكرور، الحي المكتظ بالحركة، لم يكن يعلم أن شقة متوارية وسط الزحام تُخفي إرهابيين خططوا لإعادة تفعيل نشاط حركة «حسم» المتطرفة، بأوامر مباشرة من قياداتهم الهاربين في تركيا، ما جرى هناك لم يكن مجرد مداهمة، بل حكاية أمنية متكاملة تكشف عن حجم اليقظة، وسرعة التحرك، وتضحيات لا تُروى إلا بدماء من حموا الميدان.
المشهد الأول: رياح التهديد تهب من الخارج
بداية الشهر، تداولت منصات إلكترونية مقطعًا مصورًا لعناصر «حسم» تُجري تدريبات قتالية في منطقة صحراوية خارج البلاد، المشهد كان مريبًا؛ الملابس الميدانية، الأسلحة الثقيلة، رسائل التوعد… كلها أوحت بتحرك محتمل لإعادة النشاط الإرهابي بعد سنوات من التراجع.
المشهد الثاني: أمن وطني لا ينام
لم تمر ساعات حتى بدأت غرف التحليل الأمني في رصد الأسماء والأنماط، وبتكامل بين أجهزة الوزارة وقطاع الأمن الوطني، تبلورت المعلومة: أحد العناصر شديدة الخطورة، سبق الحكم عليه بالإعدام والمؤبد، عبر الحدود بتسلل دقيق، واتخذ من بولاق الدكرور مأوىً تمهيدًا لتنفيذ مخطط جديد.
المشهد الثالث: شوارع لا تعرف الخوف
الشقة المستهدفة كانت تطل على ممر شعبي يعج بالمواطنين؛ أطفال يلعبون، بائعون ينادون، وحركة لا تهدأ، لم تكن عملية المداهمة سهلة؛ أي تحرك خاطئ قد يعني كارثة مدنية، لكن الفرق القتالية جهزت مخططًا محكمًا، يوازن بين عنصر السرعة والاحتراز الكامل.
المشهد الرابع: الرصاص يخرق الصمت
في اللحظة الحاسمة، داهمت القوات الشقة باغت الإرهابيان العناصر بإطلاق نار عشوائي، في محاولة لترويع القوات والمارة، في هذه اللحظة، تصادف مرور مواطن بسيط، استُشهد برصاصة غدر، فيما أصيب ضابط أثناء محاولته إبعاده من مرمى النيران، ليُسجل أحد مشاهد البطولة الصامتة التي لا تظهر في التصريحات، بل تسكن وجوه من دفعوا الثمن.
المشهد الخامس: إسقاط المخطط قبل أن يُولد
رغم ضراوة المواجهة، تمكنت القوات من تصفية العنصرين، وتفريغ كامل محتويات الشقة من مستندات وأجهزة، التحليل أظهر ارتباطا مباشرا بقيادات «حسم»، منهم يحيى موسى وعلاء السماحي، الهاربان والمحكوم عليهما في قضايا استهداف الطائرة الرئاسية ومحاولة اغتيال شخصيات عامة.
المشهد السادس: يوليو الثقيل على الجماعة
منذ سنوات، اختارت الجماعة يوليو كموسم للفوضى، اغتيالات، تفجيرات، رسائل رعب، لكن في 2025، قلبت الداخلية المعادلة، التهديد جاء مطلع الشهر، والمخطط سقط قبل منتصفه، الرد لم يكن رمزيًا، بل ميدانيًا، استباقيًا، دقيقًا.
المشهد السابع: داخل الزحام كانت البطولة
بولاق الدكرور ليست ساحة عسكرية، بل قلبا شعبيا نابضا أن تُدار مواجهة بهذا الحجم وسط مدنيين، دون خسائر جماعية، لهو إنجاز أمني حقيقي، وزارة الداخلية أثبتت أن المعلومة تُترجم إلى تحرك، والتحرك يصنع انتصارًا، والانتصار يحفظ أرواح ملايين لا يشعرون بمدى الخطر، لأن هناك مَن يختار أن يواجهه بدلًا عنهم.



