4 وحدات لتوليد الطاقة في «الضبعة».. بوابة لدعم خطط التنمية المستدامة

كتب: سلامة عامر

4 وحدات لتوليد الطاقة في «الضبعة».. بوابة لدعم خطط التنمية المستدامة

4 وحدات لتوليد الطاقة في «الضبعة».. بوابة لدعم خطط التنمية المستدامة

يحظى المشروع النووى المصرى لتوليد الكهرباء بدعم ومتابعة مستمرة من القيادة السياسية والحكومة، حيث يلعب دوراً مهماً فى تعزيز أمن الطاقة، ودعم خطط التنمية والنمو الاقتصادى، ويأتى انطلاقا من استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الطاقة النووية كركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030، والاستراتيجية الوطنية للطاقة التى تعتمد على الطاقة النظيفة، حيث يعد مشروع الضبعة من أهم ركائزها لتحقيق التنمية المستدامة ومواكبة رؤية الجمهورية الجديدة.

محطة الضبعة النووية ستغطى تكاليفها فى مدة تقل عن 15 سنة

ويمثل مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية تتويجاً لسنوات عديدة من الجهود المصرية، والتى تعود إلى أواخر السبعينات، عندما بدأت الدولة إجراءات اختيار الموقع، حيث تعد المحطة النووية بالضبعة أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية فى مصر، ويتم بناؤها فى مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتبعد حوالى 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.

وتتكون محطة «الضبعة» من أربع وحدات للطاقة بقدرة 1200 ميجاوات لكل منها، مزودة بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسى (VVER - 1200) (ASE - 2006) من الجيل الثالث المُطور، التى تعد أحدث التقنيات، ولها بالفعل محطات مرجعية تعمل بنجاح، فهناك أربع وحدات للطاقة النووية قيد التشغيل من هذا الجيل. ويمثل مشروع «الضبعة» تجسيداً للعلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، والتكامل بين جميع الأطراف المشاركة فى إطار البرنامج النووى المصرى السلمى لتوليد الكهرباء.

ووفقاً للبيانات المعلنة عن هيئة المحطات النووية، فقد تم الانتهاء من تركيب «المستوى الثانى من وعاء الاحتواء الداخلى لمبنى المفاعل، بالوحدة النووية الثانية»، ضمن أعمال مشروع المحطة النووية المخصصة لتوليد الكهرباء. ووعاء الاحتواء هو «هيكل أسطوانى، يضم بداخله المفاعل النووى، ومعدات الدائرة الأولية لمحطة الطاقة النووية، ويتكون من 12 شريحة، ويتراوح وزن كل منها ما بين 60 و90 طناً»،

خبير الطاقة النووية: المشروع يمثل أمناً قومياً تكنولوجياً لمصر لتوفير الطاقة النظيفة

بدوره، قال الدكتور على عبدالنبى، خبير الطاقة النووية ونائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق لـ«الوطن» إن قطاع الكهرباء بدأ فى تحقيق الحلم النووى المصرى بإنشاء محطة الضبعة، لافتاً إلى أن المشروع يسير وفقاً للجداول الزمنية الموضوعة.

وأوضح «عبدالنبى» أن أمان المحطات النووية يعتمد فى المقام الأول على الجودة الفائقة فى تصميم وتصنيع معدات المحطة النووية، والجودة الفائقة والمهارة العالية فى تنفيذ المحطة النووية وتشغيلها وصيانتها، وعموماً إجراءات الأمان النووى فى محطة الطاقة النووية تشمل الوقاية، والمراقبة، والعمل على منع الأعطال أو تخفيف عواقبها فى حال حدوثها.

وقال «عبدالنبى» إن منظومة الأمان فى المحطة النووية تعتمد على مبدأ الدفاع فى العمق، حيث تتضمن تدابير الأمان سلسلة من الحواجز المادية بين المواد المشعة فى قلب المفاعل والبيئة، وتوفير أنظمة أمان متعددة، كل منها مزود بنسخة احتياطية ومصممة لاستيعاب الخطأ البشرى.

وطبقاً لمعايير الأمان النووى الحديثة، فقد تم توحيد معايير الأمان النووى فى الجيل الثالث من المفاعلات النووية على مستوى الدول المصنعة، وأكد خبير الطاقة النووية أن مشروع الضبعة سيحقق دفعة هائلة للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية، لافتاً إلى أن المشروع يمثل أمناً قومياً تكنولوجياً لمصر، كما أنه مشروع استثمارى من الدرجة الأولى، فالمستهدف أن يغطى المشروع تكاليفه فى مدة تقل عن 15 سنة، بالإضافة إلى أن المشروع أمن قومى للطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة للوفاء باحتياجات نهضة البلاد وتنميتها.


مواضيع متعلقة