ولذلك لن تفلح الجماعة فى لعبة توزيع الأدوار وإبعاد النظر عنها فى الإصرار على استهداف شعبنا ومنشآته ومؤسساته، فالتصنيف الشعبى أهم وأقوى، وعندما غاب فى 2011 حدث التسلل الإخوانى للسلطة فى البلاد!
وبدا جلياً استيعاب المصريين للأمر، إذ طال الغضب من اللحظة الأولى لبيان وزارة الداخلية الجماعة نفسها حتى لو تم استخدام اسم وليدها الشرعى «حسم»!
خداع الإخوان تراث أصيل ولعبة مكررة.. كان «التنظيم الخاص» الذراع المسلحة للجماعة، يرتكب الجريمة تلو الأخرى فى الأربعينات والخمسينات والستينات، وتخرج أصوات إخوانية تدين فى لعبة دنيئة للتمويه والخداع.. حدث ذلك فى كل جرائم الإخوان.. بل حدث ما هو أخطر بإعلان الانتماء لحزب من الأحزاب والقيام بأعمال باسمه، حتى إذا ما ضُبطت العملية أو فشلت كانت عواصف التداعيات بعيدة عن الجماعة.. وربما جريمة اغتيال أحمد ماهر باشا أبرز هذه العمليات والتى كان بطلها محمود عيسوى الذى انضم للحزب الوطنى القديم واغتال ماهر لأسباب انتقامية إخوانية! والمؤسف أن مصر كلها لم تعرف الحقيقة إلا بعد ٤٥ عاماً بالتمام والكمال.. عندما أصدر الشيخ أحمد حسن الباقورى كتابه «بقايا ذكريات» وكشف لأول مرة أن عيسوى كان إخوانياً وعضواً بالتنظيم المسلح للجماعة وانضمامه للحزب كان للتمويه!!
منذ بيان الداخلية عن خلية حسم ببولاق وردود الفعل الشعبية مبشرة على الوعى الذى اكتسبه المصريون بالتراكم وباتت أصابعهم تشير للإخوان.. تماماً كما تتجه لعناتهم وغضبهم!
حالة التعبئة الشعبية هذه تحتاج إلى الاستمرار.. مهما كانت معاناة المواطن المصرى مع الأسعار أو غيرها.. نشتكى أحياناً نعم، لكن نحمى الوطن دائماً!!