«الوطن» ترصد حكايات سيدات تطوعن لمحاربة الجهل في قرى مصر.. مقاتلات ضد الأمية: «القلم» سلاحنا في معركة تحرير العقول
«الوطن» ترصد حكايات سيدات تطوعن لمحاربة الجهل في قرى مصر.. مقاتلات ضد الأمية: «القلم» سلاحنا في معركة تحرير العقول
فى قلب قرى الريف، من شمال الدلتا إلى أقاصى الصعيد، تقف نساء بسيطات يحملن «مشاعل النور» فى وجه «عتمة الجهل»، مجموعة من المتطوعات لم تُعرف أسماؤهن فى العلن، رفعن راية القتال ضد الأمية، حتى يبقى أثرهن فى عيون كثير من الأمهات والسيدات، بعدما تعلمن كتابة أسمائهن لأول مرة، باستخدام دفاتر قديمة، نفضن عنها الغبار، ليبدأن عهداً جديداً من المعرفة والعلم. جاءت البداية من تجارب شخصية، دفعت هؤلاء النساء «المقاتلات» إلى خوض المعركة ضد الأمية، بعضهن كن «أسيرات الجهل» فى طفولتهن، واليوم أصبحن «منارات للوعى»، لم ينتظرن قراراً رسمياً أو دعماً مؤسسياً، بل فتحن أبواب منازلهن لتحويلها إلى فصول دراسية، أو لجأن إلى بعض الجمعيات الأهلية ومراكز الشباب، ليبدأن مشواراً طويلاً فى تعليم غيرهن من النساء والفتيات مهارات القراءة والكتابة.
«الوطن» ترصد عدداً من القصص والحكايات لهؤلاء المتطوعات، اللاتى بذلن الجهد فى سبيل العلم، من بينهن «فطنة»، ابنة محافظة دمياط، التى اقتطعت غرفة من بيتها الصغير لتحولها إلى فصل تعليمى يضج بالحروف وأحلام النساء، وفى القليوبية لم تكتفِ «سعدية» بتعليم قريناتها القراءة والكتابة، بل ساعدت سيدات قريتها على إدارة مشروعات صغيرة لتحسين مستوى معيشتهن وأسرهن، ومن الجنوب، جاءت قصة نجاح «علا»، ابنة سوهاج، بدافع شخصى، حيث تعتبر الجهل مرضاً خبيثاً يجب استئصاله، أما «إيمان» من الفيوم، فاختارت القلم سلاحاً تقاتل به من أجل «تحرير العقول»، مؤمنة أن التعليم هو أولى الخطوات نحو الحرية.